مخالبِ الغَدْرِ والتخريب وسَفكِ الدماء. إنهم آلُ الوحش. حكامٌ باسمِ الغابة، وحكامٌ باسمِ النظام. إنهم حكامُ آلِ الوحش. هذه هي حقيقتُهم الاولى. إنهم آلُ الوحش، حكامُ الزمَنِ الرديء والنظامِ الرديء. إنهم وحوشٌ برتَبٍ عالية وفي مواقِعَ عالية. الوحشُ لا يمكن أن يكونَ دكتوراً. الوحشُ يَصلحُ لأن يكونَ ديكتاتوراً. يصلُحُ أن يكونَ طاغية. وأعمارُ الطغاةِ قصارٌ بإذن الله.
أما النائب وليد جنبلاط، فقال:
جئنا لنقولَ لك يا حاكمَ دمشق، يا طاغيةَ الشام ورفاقَك وحلفاءَك، أنت قلَّةٌ عابرة مُجرِمَة حاقدة. وجئنا لنقولَ انه اذا كان النسيانُ مستحيلاً، الا أنَّ التسامحَ مستحيلٌ ومستحيلٌ ومستحيل. يا بيروت بدنا الثار من لحود والبشار، وياحاكم دمشق انت العبد المأمور ونحن الاحرار.
حتى ميشال فرعون، أصدر الأحكامَ القضائية في الاحتفال. فأكد أنه باتَ معروفاً لدى الجميع، مَن الذي اغتالَ حلمَ لبنان رفيق الحريري.
وبعد أن حدَّدَ سمير جعجع أنَّ البحرَ أمامَنا والعدوَّ وراءَنا، أعلن النائبُ السابق فارس سعيد أنه إذا لم نُسقِط إميل لحود، تكونُ كلُّ هذه النضالات قد ذهبت سدىً.
كان هذا الكلام قبل ثلاثة أعوام. بعد ثلاثة أعوام على هذا الكلام، وصل باسم السبع الى احتفال 14 آذار، مؤكداً أنه يلتزم الصمت. أما وليد جنبلاط، فاستغرب كيف أنَّ البعض لم يفهم بعد التحولاتِ الخارجية الحاصلة. سمير جعجع شارك في الاحتفال، وهو تحت هاجس وحيد: هل يأخذ له ميشال المر مرشحاً في المتن الشمالي؟ أم يخرجه مع جنبلاط من كامل جبل لبنان؟
أما فارس سعيد، فأعلن الهدف الجديد، ل14 آذار الجديدة، كي لا تذهب النضالات مرة أخرى سدى. الهدف هو إنهاءُ الخلاف مع سوريا وإقامةُ علاقاتٍ طبيعية وودية معها.
لماذا هذا التبدل؟ البعضُ يقول أنَّ الأسبابَ إقليمية. لكن ماذا لو كان السبب هو أنَّ ساعةَ الحقيقة قد دقت؟ ماذا لو كان ذعرُهم الحقيق هو من اكتشاف الحقائق كاملة؟ ماذا لو كان أولُ الغيث، ما تكشفُه الOTV اليوم مسجلاً بالصوت، من أنَّ فريقَ قريطم كان على علمٍ بفتح الاسلام. وكان على علمٍ بنياته الإرهابية. وكان على اتصالٍ وتواصل، حتى سقط شهداءُ الجيش غدراً. ماذا لو تُعرف كلُّ الحقائق...