أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

القوّات تطلق ماكينتها في الشوف وحزب اللّه مستعدّ للتضحية نيابيّاً

الإثنين 16 آذار , 2009 04:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,168 زائر

القوّات تطلق ماكينتها في الشوف وحزب اللّه مستعدّ للتضحية نيابيّاً

على خلفية الهدوء الذي ساد المنطقة واللقاءات السعودية السورية، واللقاء السعودي الإيراني، بدا رئيس مجلس النواب نبيه بري أمس متفائلاً بالمرحلة المقبلة، ومنصرفاً إلى العمل على التحضيرات لجلسة مجلس النواب الخميس المقبل، التي أُجلت جلسة مجلس الوزراء الخميس للانصراف إلى عقدها ومتابعتها.
قال رئيس المجلس أمام زوّاره إن الأجواء تتجه إلى الهدوء، ومن المفيد الحفاظ عليها. ورأى أن أهمّ بنود جلسة المجلس النيابي ستكون قانون خفض سن الاقتراع إلى 18 عاماً، «وهو ما وافقت عليه معظم القوى والتيارات، باستثناء المستقبل والوطني الحر والمردة، التي لم تنضمّ إلى وفد الحملة الشبابية لخفض سن الاقتراع الذي زارني (امس)». ولم يرغب الرئيس بري في التعليق على تطوّر الحوار بشأن الموازنة العامة والعقدة التي شكّلها ملف عرقلة موازنة مجلس الجنوب، وإن أشار إلى إيجابية تسود اللقاءات، بانتظار وصول الأمور الى خواتيمها.
وفي حديث مع قناة «الجزيرة»، رأى الرئيس فؤاد السنيورة أن من يدافع عن تجربة الثلث المعطل داخل الحكومة لا يساهم في إنجاحها. وقال إن اتفاق الدوحة أمر عابر ويجب العودة إلى الممارسة الديموقراطية التي أقرها اتفاق الطائف.
من جهة أخرى، وبعد ساعات قليلة من مهرجان الأكثرية النيابية في معرض البيال في الذكرى الرابعة لتظاهرة 14 آذار (ص 2-3)، كان التيار الوطني الحر يحتفل، على طريقته، بالذكرى نفسها التي توّجت الانطلاقة الفعلية للظاهرة العونية، في 14 آذار 1989. وفي كلمته بالمناسبة، أكد رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون أن المعركة اليوم هي لوضع حد للسرقة. وأمل أن تكون محطة 7 حزيران نهاية سلالة بدأت عام 1992. وأكد أنه «إذا كان فساد الحكم من صنع الحكام فاستمراره مسؤولية المجتمع». وشدد على أن «انتخابات 2009 معركة تصادم ليس بالرصاص والدبابات بل بين فكرين ونهجين، أحدهما يدعو إلى الإصلاح والتغيير والآخر فكر الفاسدين». ووصف عون حشد البيال بجماعة 13 تشرين، مستغرباً كيف يكون لافال وبيتان هما بطلا تحرير فرنسا. وقال عون إن الأخلاق هي قاعدة التعامل مع الأفراد، فهل يمكن أن نبني علاقاتنا مع الآخرين على الكذب والخبث والسرقة والقتل؟ طبعاً كلا. لكن عندما نرى السياسي المحترم في لبنان يقول على شاشات التلفزيون إنه قتل كل المخطوفين عنده، هل يكون قاتلاً أم لا؟ هو قاتل. وفي موقع آخر يقول كنت «مزنوقاً وقبضت»، ويقول أيضاً، إن لبنان تحكمه حيتان المال وأنا واحد منهم، و«عندي دفاتر مزدوجة لأعمالي وأقدم الدفاتر الخاسرة للضرائب والدفاتر الرابحة أحتفظ بها لنفسي». هل يكون سارقاً أم لا؟ هو سارق. وحين يقول إنه كذب 25 سنة واستغل النفوذ في سلطة الوصاية وسيطر على شعبه وكسب ثروات من هذا النفوذ ألا يكون كاذباً؟ هو قال إنه كاذب. عندما يكرّم مجتمعنا هذا السياسي الذي هجر شعبه ويعمل على عدم عودته وهضم حقوقه، هل نعطيه موقعنا ونقدم له كرسينا ونضعه في موقع الشرف؟».
وسأل: «كم شخصاً يستغل المذهبية السياسية حتى يضرب المجتمع بعضه ببعض؟ وكل خلاف سياسي يوظف في هذا الميدان، وكم عانينا في السنوات الماضية من جراء هذا التوظيف المذهبي والديني في سبيل الخدمة السياسية؟». أضاف: «هل يجوز أن نكون ضد المقاومة من أجل تبرير خلافنا السياسي ونشعل الشعور المذهبي ونبني عليه مجتمعاً تصادمياً؟».
ورأى عون أنه عندما يحارب الوسطية لا يحارب الاعتدال كفكرة أو في العلاقة مع الآخر، لكن الأمور في بعض الأحيان ليست رمادية ويجب الفصل بين الأسود والأبيض.
رأى النائب مروان حمادة أن الأكثرية «مدّت يد المصالحة وغصن الزيتون في كلام يدعو إلى المشاركة ضمن الأصول الدستورية، فيما كلام النائب ميشال عون لم تكن فيه أصول دستورية ولا أداة أخلاقية». ودعا حمادة اللبنانيين إلى «التمعّن في هذا النهج غير الجديد، فذهن النائب عون يستمر في نهج حروب الإلغاء والتحرير العبثية». وتمنّى حمادة «أن لا يقوم أي فريق داخلي أو خارجي بمحاولة ضرب الاستقرار اللبناني في الوقت الذي نرى فيه أننا ربما ننطلق إلى محطة جديدة أكثر مناعة مما كنا عليه سابقاً»، مؤكداً الاستمرار في التداول في تركيبة اللوائح.
وكان لرئيس كتلة الوفاء للمقاومة، النائب محمد رعد، موقفان بارزان خلال لقاء سياسي نظمه «تجمع المهندسين الإسلامي»، في النبطية، إذ دعا «الفريق الذي راهن على ركوب موجة المشروع المعادي إلى العودة إلى رشده وصون خياراته». وأكد «عدم السعي إلى إلغاء هذا الفريق وإنما نحرص على إبقاء مساحة للعيش المشترك معه ونحرص على أن يشارك، أملاً بأن تسهم مشاركته في تصويب رؤيته وتحقيق مراجعته بمعزل عن تأثيرات هذا المحور الاقليمي أو الدولي».
وخلافاً لما سبق لنائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، أن صرح به، قال رعد إن حزب الله لن يتردد في «تقديم التضحيات النيابية ولو على حسابنا الخاص، وقد فعلنا ذلك أثناء تأليف الحكومة، وإذا اقتضى الأمر أن نفعل ذلك في المعركة النيابية فسنفعل».
وكان قاسم قد قال أول من أمس، في حفل إطلاق ماكينة حزب الله الانتخابية في المتن الشمالي، كسروان، جبيل، والشمال إنه يرى أمامه مشهد انتصار انتخابي. وأشار إلى أن الحزب لا يعتمد على العدد ولا المال أو السلاح، وإنما يعتمد على طهارة القلب ونظافة الكف. وأكد أن المقاومة تحمي البلد من مشروع التوطين.
وكانت بارزةً دعوة البطريرك نصر الله صفير في عظة الأحد، أمس، الناخبين إلى الدفاع عن حقوقهم الأساسية، وعدم نسيان ما أصبح قولاً مأثوراً، وهو: «من اشتراك باعك».
وشهدت عطلة الأسبوع أيضاً إطلاق نائب رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية النائب جورج عدوان ماكينة القوات في الدامور، ما يوحي بأن القوات توجّه من خلال هذه الخطوة رسالة إلى الحلفاء والخصوم، ومنهم وليد جنبلاط الذي يُردّد أنه غير متحمّس لعدوان في دائرة الشوف، وخصوصاً أن عدوان أعلن رفض أي تسوية «تمس بالمبادئ التي ناضلنا من أجلها». وتطرق إلى ملف المهجرين، مؤكداً السعي إلى إقفال هذا الملف، الذي «نعتبر أن طريقة التعاطي به لا تليق بالجبل». وإذ أعلن أن القوات تسعى لإبراز قدرة الصوت المسيحي في الشوف، كشف أن 1100 مغترب سيأتون إلى الشوف على حسابهم الخاص للمشاركة في الانتخابات النيابية.
وقريباً من الشوف، في عاليه، كان الوزير طلال أرسلان يتحرك أيضاً معلناً من بلدة عيتات التمسّك بروحية الوفاق والوحدة. مطالباً بأن تكون الانتخابات ميداناً للتنافس على المصلحة العامة، بعيداً كل البعد من التناحر والتشنج والعصبيات الحزبية والفئوية الضيقة. وفي السياق التوافقي، كان لافتاً قول وزير العدل إبراهيم نجار في حديث إذاعي أن ثمة خروقاً إيجابية تريح الأجواء لا على صعيد التعيينات فحسب بل في الخريطة الانتخابية».
هذا فيما كان عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسين الحاج حسن يقول إن نسبة حصول المعارضة على الأغلبية تتقدم في كل يوم وترتفع، وهناك ارتباكات في قوى 14 آذار أكبر بكثير من خلال سعيها لتأليف اللوائح.
وأمس غادر قائد الجيش العماد جان قهوجي ووفد عسكري إلى مصر في زيارة رسمية تستمر أياماً عدّة.

Script executed in 0.18911194801331