نعم هي على المستوى لا بل وعلى المكانة المتقدمة وبجدارة في كل الميادين وحقول المعرفة التي تصنع وطنا يكون الإنسان فيه الغاية والهدف ، وبالتعريف عن المراة ودورها الحساس والاساس في بناء الدولة والوطن والمواطنة على اسس عصرية ومنهجية رائدة ، وذالك في مناسبة يوم المراة العالمي الذي صادف يوم 8 اذار وكذالك عيد الأم المصادف في 21 من الشهر نفسه ، مبشرا بربيع تتدفق بداياته بروح شابة ودماء فتية تضخ في شرايين الحياة الواعدة ، حول وضع المرأة اللبنانية ودورها في عملية النهضة الإنسانية ، والاجتماعية ، والثقافية ، والاقتصادية ، والابداعية ، وصولا الى تكريس حقها مذللة العديد من العقبات والحواجز التي قولبت بها ، تحت مسميات كثيرة ، وعن حقها في تواجدها في كافة القطاعات والميادين ، ومشاركتها في ميدان العمل السياسي والقرار كان لنا لقاء مع السيدة الفاضلة رندة عاصي بري لتطلعنا على رؤيتها وقراءتها لما وصلت اليه المرأة متحدثة :
نعم هي على مستوى المرأة وانخراطها في المجتمع ، وانتزاع حقها في مواقع القرار حيث كانت جادة علمية ، ثقافية ، فكرية ، تربوية ، أدبية ، بحثية ، إعلامية ، واختراعات ، طبعا هي تجاوزت كل هذه المحطات الصعبة ، واثبتت وجودها في هذا المجال ، لكن ما ينقص المرأة اللبنانية اليوم هو اعتراف المجتمع السياسي وأقطاب النظام بهذا الحضور ، عبر التأسيس لاحتلال مواقع متقدمة لمشاركة حقيقية مع الرجل
تابعت السيدة بري
أنا أستغرب هذا النظام المرؤوس من قبل الرجال ، انهم لم يروا حتى الان ، ان اقتصاد البلد ضعيف بغياب دعم اقتصاد المرأة ، وانخراطها في العملية الإنتاجية الصحيحة ، ورسمها للاستراتجيات الاقتصادية ، الثقافية ، التربوية ، والتي لا زال ينقصنا الكثير منها اليوم
ثم أضافت السيدة بري
على مدار الزمن تأخرنا ، نحن لسنا في الطليعة اليوم كمجتمع او كدولة بدليل كل ما حصل ويحصل من تأخر .
حتى الان لا استطيع ان احكم على نجاح وريادة المرأة في الكثير من القطاعات حتى ارى هذه التجربة حقيقية بمشهد واضح امام الرأى العام ، وبمشاركته أيضا ، حينئذ فليحكم الرأى العام عليها سواء بالفشل أم بالنجاح .
ثم اسهبت السيدة بري بالقول
استغرب هذا التطور في بلد حضاري ، في بلد لديه اكثر من اربعين جامعة ، في بلد قام التعليم فيه منذ زمن بعيد ، اول بلد كان فيه كلية حقوق للانسان ، نرى اننا في مصاف الدول مع الاسف التي تأخرت كثيرا ، ما اود ان أشير إليه اليوم أن هناك علامة استفهام كبيرة على المجتمع ، وليس على المرأة فقط ، علينا البحث عن الاسباب ، وإعمال العقل ، لا يمكننا أن نلقي بالمسؤولية على عاتق الرجل فقط ونبقى مكتوفي الايدي لان النظام هو المشارك في جعل تلك المرأة تهمل حقوقها ، او تبتعد عن المشاركة في صناعة حياة الدولة والمحتمع ، في هذا المجال لازال امامنا مخاض عسير ، ولا يعني وصول المرأة غداً الى اي موقع انها وصلت وانتهى السعي ،بل من هنا ستبدأ المعركة ، ويبدأ النقاش مع المجتمع ومؤسسات الدولة ، وسنثبت اننا قادرات على المشاركة الفعالة ، اذا كان هناك من لا يصوغه هذا الامر او لا يعجبه فهذه مشكلته ، وليست مشكلة لبنان ، ولن تكون مشكلة المرأة اوالرجل ، علينا ان نتحد حول هذا المفهوم الذي لا بد منه ولا بديل عنه ، ان نعمل جنباً الى جنب ، وان نشارك في كل العمليات المنتجة للمجتمع ، المادية ، اللوجستية ، الاجتماعية ، الثقافية ، التربوية والاعلامية ، ما يحصل اليوم هي فوضى بكل المقاييس ، اي موضوع يطرح بعد ايام ترين انه يضيع في اروقة لا اساس له ، وليس له علاقة بالموضوع الاساسي ، هناك تعتيم ، هناك تعمية ، إهمال ، هناك ازدراء ، أحيانا انا اسمع بعض الناس اليوم حين نطرح موضوع الكوتا ، وكأنك تطرحين موضوع من خارج الكون ، من خارج الفلك ، من خارج الاطار النظام العقلي ، والتوجيه المجتمعي ، مع الاسف علينا ان نعي هذا الكلام ، نحن كمجتمع ، وادعوا المرأة لان تتحفز لدعم هذه القضية التي هي قضية لبنانية إنسانية ، وليست قضية إمرأة ، من الضروري ان نعي هذا الكلام
كما على الشباب ان يشارك وعلى الرجال ان يشاركوا ، وعلى النساء والفتيات ، وعلى الاطفال ان نهيئهم بأن يشاركوا ، وعلينا ان نفتش عمن يسلب المرأة حقها الذي منحها الاسلام إياه ، ومن هذا المنطلق قلت هناك علامة استفهام كبيرة علينا ان نفك رموزها
وفي كلمة اخيرة للسيدة رندة عاصي بري خصصت موقعنا موقع بنت جبيل قائلة :
اولا أبارك لهذا الموقع الجهد والمثابرة ،حقيقة واتمنى له النجاح دائما ، وباعتراف الجميع وكثير من المشاهدين والمستمعين الذين يتابعون ، انه موقع حضاري متقدم ، ونتمنى ان يتطور وان يجد لنفسه مكانة خاصة متجددة ، وان يسعى دائما لكل الأفكار المتجددة


