كشف تقرير جديد أنّ الحكومة الفنزوليّة تعمل على تلبية مطالب المواطنين في الحصول على جوازات سفر، وذلك بعد بلبلة كبيرة حصلت، على خلفيّة عجز الحكومة عن طباعة جوازات سفر، بعد فضيحة هزّت البلاد، وهي بيع عدد كبير منها إلى مواطنين عرب.
وكشف تقرير جديد أنّه قبل تسريب الفضيحة، كانت السلطات المعنية بإصدار تأشيرات السفر والجوازات، تمتلك آلة طباعة جوازات سفر متقدّمة تهدف لمنع تزوير وثائق، وذلك بمساعدة من الحكومة الشيوعيّة في كوبا، ولاحقًا استخدمت هذه الآلة من أجل إصدار وثائق رسميّة أصليّة لمواطنين غير فنزوليين مرتبطين ببعض المنظمات الشيعية من بينها "حزب الله".
ونسب تقرير أعدّته شبكة "CNN" إلى ميخاييل لوبيز سوتو، وهو مسؤول سابق في السفارة الفنزوليّة في بغداد قوله "إنّ فنزويلا باعت شهادات ميلاد وجوازات سفر ووثائق تعريف شخصية لسوريين، لبنانيين، عراقيين ومن جنسيات أخرى، ويعتقد أنّ لعدد كبير منهم صلات مع حزب الله"، وكشف أنّ العرب دفعوا ما بين 10 آلاف و15 ألف دولار مقابل الحصول على تلك الوثائق الرسميّة.
وقد ظهرت هذه التسريبات بعدما احتشد مئات الفنزوليين أمام مكاتب الهجرة والشؤون الخارجية ينتظرون الحصول على جواز سفر، فيما كان جواب الوكالة المعنيّة أنّها لا تمتلك المواد اللازمة لطباعة جوازات السفر المطلوبة، بحسب شبكة "فوكس نيوز" التي لفتت إلى أنّ عدد جوازات السفر التي طلبت عام 2016 تقدّر بما بين مليون و800 ألف و3 ملايين.
مسؤول حكومي فنزولّي سابق أبلغ صحيفة "ميامي" الشهر الماضي أنّ جزءًا من المشكلة كان عدم قدرة الحكومة على استيراد المواد اللازمة لإصدار جوازات سفر جديدة، وحتّى عدم القدرة على إصلاح الماكينات الخاصّة. إذ من بين 11 آلة استقدمتها الحكومة لطباعة الجوازات، يوجد فقط اثنتان تعملان.
وقال أحد المسؤولين لـ" Herald " إنّ الندرة الماليّة دفعت ببعض المسؤولين الى بيع جوازات سفر بشكل غير قانوني، مقابل رشاوى تجاوزت الـ500 دولار، وهو رقم كبير جدًا مقارنةً مع الحدّ الأدنى للأجور في فنزويلا.
من جهته، قال أنجيلو دو دومينيسيس، وهو مهندس من تشيلي في منظمة الشفافية غير الحكومية في فنزويلا إنّ مسؤولاً طلب $1,650 مقابل بيع جواز سفر. من جهتها، قالت مسؤولة المنظمة مرسيديس دي فريتاس إنّها علمت أنّ مسؤولين فنزوليين طلبوا من موطنين في بورتو ريكو 1400 دولار لتجديد الجواز، والمنظمة بصدد التحضير لاتهام فنزويلا بالفساد في إصدار الجوازات.
مكتب الشؤون الخارجية ردّ من جهته، معلنًا إجراءً جديدًا يسمح بتجديد الجوازات عبر الانترنت، وسوف يستغرق حوالى 72 ساعة ويكلّف 67,800 بوليفار (21 دولارًا). ووفقًا لصحيفة El Nacional فعدم إمكانية تجديد جوازات السفر قد تؤثّر على 60 ألف عائلة في فلوريدا وحدها.
والجدير ذكره أنّ الفنزوليين يرون أنّ التأخير باستحصالهم على الجوازات هو انتهاك لحقهم في السفر، ويسألون عن أولئك الذين يتمتعون بوضع قانوني في البلد المستضيف.، وماذا سيفعلون وكيف سيتأثرون بشكل سلبي إذا انتهت صلاحية جوازات سفرهم ولم تقدّم لهم الحكومة بديلاً.
(breitbart - ترجمة لبنان 24)