نشر قراصنة وثائق وملفات يوم امس قال خبراء في الأمن الإلكتروني إنها تظهر أن وكالة الأمن القومي الأميركية دخلت على نظام "سويفت" الخاص بالتراسل بين المصارف وهو ما سمح لها بمراقبة التدفقات النقدية بين بعض مصارف الشرق الأوسط وأميركا اللاتينة.
وفي السياق قال مستشار الأمن الإلكتروني شين شوك الذي ساعد مصارف على التحقيق في اختراقات لأنظمة "سويفت" التي يستخدمونها إن الوثائق التي جرى نشرها تضمنت شفرة كمبيوتر من الممكن أن يستخدمها مجرمون للولوج إلى الخوادم الخاصة بنظام سويفت ومراقبة نشاط التراسل.
ونشرت الوثائق والملفات جماعة تسمي نفسها "وسطاء الظل". وتحمل بعض السجلات خاتم وكالة الأمن القومي الأميركية.
وقال شوك إن من المحتمل أن يستخدم القراصنة المعلومات التي جرى نشرها يوم امس لاختراق المصارف وسرقة أموال من خلال عمليات تحاكي واقعة سرقة 81 مليون دولار من بنك بنغلادش المركزي العام الماضي.
وقالت شركة سويفت في بيان إن من المحتمل أن تكون أنظمة التراسل المحلية لبعض المصارف من زبائن سويفت قد اخترقت لكنها لم تذكر وكالة الأمن القومي الأميركية على وجه التحديد.
وقالت شركة سويفت في بيان: "ليست لدينا أدلة ترجح حدوث ولوج غير مصرح به إلى شبكتنا أو خدمات التراسل التي لدينا على الإطلاق."
وأشارت الوثائق التي نشرتها جماعة وسطاء الظل يوم امس إلى أن وكالة الأمن القومي الأميركية ربما تكون ولجت إلى شبكة سويفت من خلال مكاتب خدمة. ومكاتب خدمة سويفت هي شركات توفر نقطة دخول لنظام سويفت لزبائن الشبكة الأصغر وبإمكانها إرسال واستقبال رسائل تتعلق بالتحويلات النقدية نيابة عنهم.
وقال مات سويش مؤسس كوماي تكنولوجيز للأمن الإلكتروني التي تتخذ من الإمارات العربية المتحدة مقراً والذي درس ما نشره وسطاء الظل "إذا اخترقت مكتب الخدمة فهذا يعني أنك أصبحت تتمتع أيضا بإمكانية الولوج إلى جميع زبائنهم وجميع البنوك." ويعتقد سويش أن الجماعة لديها القدرة على الوصول إلى ملفات وكالة الأمن القومي الأمريكية.
وفي هذا الإطار قال مصطفى البسام، وهو باحث في علوم الكمبيوتر بكلية لندن الجامعية على تويتر إن وثائق وسطاء الظل تظهر أن "وكالة الأمن القومي الأميركية اخترقت مجموعة بنوك وشركات استثمار ونفط في فلسطين والإمارات والكويت وقطر واليمن والمزيد."
وأضاف أن وكالة الأمن القومي "نفذت عملية قرصنة كاملة" على إيست نتس وهي واحدة من مكتبين لخدمة سويفت ورد ذكر اسمهما في الوثائق التس نشرها وسطاء الظل.
في المقابل نفت إيست نتس التي تتخذ من دبي مقرا في بيان أن تكون قد تعرضت لاختراق من قراصنة واصفة الأمر بأنه "عار من الصحة ولا أساس له."
وبحسب بيان من مؤسس إيست نتس ورئيسها التنفيذي حازم ملحم فإن الشركة أجرت "مراجعة كاملة على خوادمها ولم تجد أي اختراق من جانب قراصنة أو أي نقاط ضعف."
عربي 21