لكن "الديار" التي تابعت حادثة عشيرة آل جعفر مع قيادة الجيش وجدت نفسها أمام مأزق، فإما أن تنقل الخبر لصالح القارئ وتنشره كما تأكدت منه من مندوبيها وإما أن تراعي قيادة الجيش ولا تنشر معلومات قد تصدر قيادة الجيش نفياً لها.
اضافت: واجب "الديار" ان تنشر المعلومات كما تعرفها وتتأكد منها، وواجب قيادة الجيش ان تصحح الأمور، لكن هذه المرة حرصاً منا على العلاقة الجيدة مع قيادة الجيش نتمنى أن لا يصدر نفي منها بل نتمنى أن تصدر إحالة لـ "الديار" الى محكمة المطبوعات أو الى المحكمة العسكرية لتبيان الحقيقة، فنحن لا نريد إقامة جدل مع قيادة الجيش إحتراماً لها.
أمس الأول وفي المعلومات العسكرية، جرى إطلاق إينرغا من بنادق على مركز للجيش اللبناني، والمركز الذي تعرّض هو للواء الثامن ولم تصدر المعلومات العسكرية بشأن هذا الموضوع حيث قامت قوة من المغاوير بالتقدم الى مركز اللواء الثامن واعتقلت عنصرين اثنين من مديرية المخابرات في الجيش اللبناني وأسرتهما وأخذتهما معها على قاعدة أن الإشكال الذي حصل، حصل عن تقصير في الأمر ولا تعرف "الديار" من المسؤول عنه.
وأمس أثناء تشييع أحد القتلى من آل جعفر تم إطلاق ثلاث قذائف "أر.بي.جي" على مركز الجيش في الشراونة قرب الدار الواسعة وكانت المعلومات العسكرية التي تم توزيعها ان التشييع تم بهدوء.
وعندما اتصلت "الديار" بمندوبيها في بعلبك - الهرمل لمعرفة ما حصل أفادوها انه أثناء تشييع القتيل من آل جعفر قامت قوة من آل جعفر باطلاق ثلاث قذائف "أر.بي.جي"على مركز الجيش، فأصيب خمسة عناصر بإصابات طفيفة، وأعطت قيادة الجيش أوامر بعدم التحرك والرد على قذائف الـ "أر.بي.جي" وترك التشييع يجري بهدوء، على ان تتم الملاحقات والمداهمات في الساعات والايام المقبلة.
وقالت الديار نحن نعرف ان العشائر في بعلبك - الهرمل هي عشائر صاحبة كرامة ولا ترضى بهدر دم ابنائها، لكننا نعرف تماماً أن الجيش اللبناني له كرامته ووجوده، والسكوت عن الموضوع ولفلفة الأمور بهذا الشكل يعيد الجيش اللبناني الى الأمن بالتراضي كما حصل سنة 1975، عندما كان الجيش يتولى الأمن بالتراضي ولا يقوم بقمع المخالفات، ولا نقول ذلك تحريضاً على آل جعفر الذين نكنّ لهم كل احترام، بل نقول ان لا أحد فوق القانون ولا أحد يطلق النار على الجيش اللبناني دون ردع او محاسبة.
كما ان الجيش اذا كان قتل أحداً فعليه إجراء التحقيق اللازم ومعاقبة العسكريين مطلقي النار.
لم يعد جائزاً السكوت عما يحصل في منطقة بعلبك - الهرمل خاصة اذا كانت قيادة الجيش اللبناني، تقوم بلفلفة الموضوع (كما قالت الديار).