مصادر مطلعة على الاجتماع أفادت "المنار" أنه تم التشديد في اللقاء على مصالحة الحادي عشر من أيار بين النائب جنبلاط والوزير إرسلان، وبين جنبلاط والمقاومة، واتُفق على عقد مصالحة في الشويفات قريباً جداً بحضور كل العائلات الدرزية والمسيحية والشيعية والسنية.
وفي الشوف يبدو ان المعركة الانتخابية ستكون بينَ حلفاءِ الصف الواحد، فمع اصرار النائب السابق غطاس خوري على المضي بترشحه ولو منفرداً، هناك اصرارٌ من قبل النائب وليد جنبلاط على عدم اخذه على لائحته وتهديد من جنبلاطٌ بترك الرابعَ عشرَ من آذار ان قام تيار "المستقبل" بتغطية ترشح خوري.
انها حمى الترشيحات تلك التي اصابت فريق الموالاة، حمى دفعت النائب وليد جنبلاط وهو المتضرر الاول منها الى الخروج عن طوره مهدداً "بطلاق" مع فريق الرابع عشر من آذار لا عودة عنه بعد ان رأى بإصرار النائب السابق غطاس خوري على الاستمرار بترشحه عن منطقة الشوف تحدياً غير مقبول نهائيا ان كان بتغطية من رئيس تيار المستقبل سعد الحريري، وحكماً بالاعدام السياسي على النائب خوري ان كان ترشحه خطوة فردية.
ومن جهته اعتبر مفوض الاعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي رامي الريس "ترشيح خوري بمعزل عن الشكل وحقه بالقيام بهذه الخطوة حتى الساعة هو ترشيح فردي شخصي لم يتم تبينيه من اي من الاطراف السياسية لا من الحزب التقدمي الاشتراكي ولا من قبل تيار المستقبل"، مشيرا انه "اذا اختار خوري الاستمرار بهذا الخيار فالارجح انه سيكون خيارا شخصيا"، مضيفا "طبعا يعود له ان يحدد ظروف هذه المعركة وفرص النجاح والخسارة ويعود له ان يوازن بين خيار الاستمرار في هذه المعركة وحيدا وخيار الاستمرار في موقعه الطبيعي الذي هو محفوظ ومؤكد ضمن تحالف قوى 14 آذار".
المنار حاولت استيضاح موقف خوري لكن الاجابة من مكتبه كانت انه ليس على السمع في هذه الفترة، وكانت صحيفة "السفير" اللبنانية قد نقلت عن مقربين منه اصراره على الاستمرار بترشحه بعد ان شعر بالخيانة وقلة الوفاء لانها ليست المرة الاولى التي يعطى فيها وعدا لا يبر به.
وفي سياق متصل أكدت مفوضيةُ الإعلامِ في الحزب التقدمي الاشتراكي أن "نقاشاً هادئاً جرى حول سبُلِ تخريجِ اللوائحِ الموحدةِ في المناطقِ الانتخابيةِ التي يوجدُ فيها عددٌ من المرشحينَ في قوى 14 آذار ومن بينِها الشوف"، نافيةً "ما تداولتْهُ بعضُ وسائلِ الإعلامِ من معلوماتٍ مُفادُها أن رئيسَ الحزب وليد جنبلاط هددَ بمغادرةِ 14 آذار في حالِ لم يتِمَّ سحبُ أحدِ المرشحين". وفي بيانٍ لها قالت "مفوضيةُ الاشتراكي" إنَّ "الحزبَ ثابتٌ في موقعه وتحالفاتِه السياسيةِ وفي طليعتِها تيارُ المستقبل".
وكانت صحيفةُ "السفير" نقلت عن مصادرَ نيابيةٍ في فريق "14 آذار" أن النائب جنبلاط هددَ بالانسحابِ من معسكرِ 14 آذار إذا استمرَ الأخيرُ بتغطيةِ ترشُّحِ النائب السابق غطاس خوري عن أحدِ المقاعد المارونية الثلاثةِ في دائرة الشوف.
وغداةَ الأنباءِ عن تهديدِ النائب جبنلاط بالانسحابِ من فريقِ 14 آذار استقبلَ رئيسُ الحزبِ التقدمي الاشتراكي دوري شمعون المرشحَ عن أحدِ المقاعدِ المارونيةِ الثلاثةِ في الجبل على لائحته، وبحسبِ بيانٍ للاشتراكي فإن النائبَ مروان حمادة وأمينَ السر العامَّ في الحزب شريف فياض حضرا اللقاء.
وقال شمعون انه "اتفق مع جنبلاط على الاسراع في اعلان اللوائح لان التأخيرَ يَضرُ ولا يَنفع"، مشيراً انه "تم البحثُ في تفاصيل المعركة الانتخابية وتزايدِ عدد المتوحّمين على النيابة". وقد زار شمعون رئيس الكتائب امين الجميل وبحث معه الموضوع الانتخابي.