من طريق الجديدة إلى دمشق، جرح أصاب قلب الإنسانية لتنحني ساجدة أمام وجه حدّدت ملامحه التجاعيد والكبر، أمام جسد أنهكته هموم الحياة ، فحرّكه الفقر كيفما شاء وجعله يبحث في قمامة الشوارع عن "لقمة" يتغذّى بها لعلّه يضمن استمرارية البقاء والوجود.
بين اكوام القمامة في طريق الجديدة ، تبحث امرأة مجهولة الهوية عن قوت يومها، لتقف الإنسانية حائرة بين انسان ينهش جسدها بينما هناك من يحتاج التعاطف، عاتبة على وطن يترك كباره بين أكوام القمامة ليأكلون، علما أن الجمعيات الأهلية والتي تعنى بهذه الحالات ليست بقليلة، بعد الصورة التي نشرتها جرس سكوب عن سيدة تبحث عن الطعام في حاوية النفايات في بيروت الطريق الجديدة، قام الإعلامي منير الحافي بزيارة السيدة بتكليف من الرئيس سعد الحريري لتقديم المساعدة لها ولعائلتها بما يقيها شر العوز والفقر. ماذا عن رجل أو امرأة لم يحالفهما الحظّ بالتقاط صورهما، أو طفل قهرته الظروف فأُجبر على التسوّل والبحث في بقايا المطاعم عن وجبته قبل أن يتّخذ من الرصيف فراشًا له.
وإلى حاوية النفايات تنظر امرأة أخرى في شارع المالكي في سوريا قهرتها الظروف فحوّلتها لمتسوّلة بحسب "هاشتاغ سوريا"، وإن كانت ظروف الويلات في سوريا سببا وراء تشرّد وتسوّل الكثيرين فإنّ السبب الأساس في لبنان "عدم احترام حقوق المواطن"
liban8