أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

«عقبة» الموسوي تلاحق البريطانيّين من نوّاف إلى عمّار

السبت 04 نيسان , 2009 05:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,428 زائر

«عقبة» الموسوي تلاحق البريطانيّين من نوّاف إلى عمّار

 يرى مصدر بريطاني مطّلع على أجواء التواصل مع الحزب أنّ اللقاء يجب أن يتم مع الجناح السياسي في الحزب، لا العسكري الذي ترفض لندن وجوده. ويقول إنّ الجناح السياسي يعني الممثلين الشرعيين لحزب الله في الدولة اللبنانية، أي في الحكومة أو مجلس النواب.
يستند البريطانيون إلى اللقاءات التي يعقدها عدد من نواب «كتلة الوفاء للمقاومة»، وأولهم رئيسها محمد رعد، مع عدد من السفراء والوفود الأجنبية. يضيف المصدر البريطاني: «لماذا لا يجلس معنا السيّد رعد؟»، مشيراً إلى أدوار يقوم بها نواب حزب الله في اتصالات مع دول أجنبية.
وعند سؤال المتحدث البريطاني عن الجولة التي قام بها منذ أيام عضو «الوفاء للمقاومة»، النائب حسين حاج حسن إلى لندن، يجيب أنّ هذه الجولة أتت بناءً على دعوة من أحد أعضاء مجلس العموم البريطاني، النائب جورج غالاواي. تطرح هذه الزيارة سؤالاً عن سبب مرور هذه الزيارة دون أي «همروجة» إعلامية، عكس ما جرى مع المسؤول الإعلامي في حزب الله، إبراهيم الموسوي. يشير المصدر البريطاني إلى أنّ التلميح بأنّ دولته تمارس تمييزاً بين الموسوي والحاج حسن، اتّهام «ثقيل». يضيف أنّ الموسوي أراد الحضور إلى بريطانيا في فترة لم تكن فيها النفوس العربية والإسلامية قد هدأت بعد لما جرى في قطاع غزّة، لافتاً إلى أنه كان من الممكن أن تؤثر زيارة الموسوي في تلك الفترة على الاستقرار السياسي والأمني في بريطانيا.
ينطلق المصدر البريطاني من زيارة الحاج حسن للتساؤل: «لماذا لا تكون هذه الزيارة محور اللقاء الأول بين السفارة البريطانية في بيروت والنائب الحاج حسن؟». يضيف: «يمكننا معرفة أصداء زيارة الأخير إلى بلدنا ورأيه بهذه الجولة، والانطلاق للحديث عن حوارنا مع حزب الله».
وجد المتحدث البريطاني مدخلاً لبقاً للسير بشرطه ـــــ العقبة ـــــ دون تنازل واضح لحزب الله. لكن للبريطانيين شرطاً إضافياً: أن تكون اللقاءات بعيدة عن الاستغلال الإعلامي والسياسي من حزب الله، وخاصة في مرحلة الإعداد للانتخابات النيابية. وهذا الحوار المؤجل لحين تذليل هاتين العقبتين، ليس مرتبطاً من جهة بريطانيا بالانفتاح على إيران. «لدينا علاقات دبلوماسية مع الدولة الإسلامية في إيران، ربما غير مميّزة، لكنها موجودة»، يقول المصدر البريطاني، مؤكداً أنّ المطلوب هو حوار مع حزب الله، على صعيد المنطقة. ويشير إلى جدية لندن في هذا الخيار، عبر سحب كل القوات البريطانية المحتلة في العراق في الأشهر المقبلة.
من جهة أخرى، يؤكد الحاج حسن أنّ زيارته إلى بريطانيا لا علاقة لها بهذا الملف، «لكن لها تأثيراً إعلامياً جيّداً على هذه القضية». ويشدّد الحاج حسن، رداً على حديث المصدر البريطاني، على أنّ الحزب يلتقي بسفراء ووفود أجنبية، ليكتفي بالقول: «موضوع الانفتاح البريطاني على الحزب مرهون بالتطوّرات والوقت»، مشيراً إلى وجوب إبعاد هذا الملف عن الإعلام في الوقت الراهن، مضيفاً أن جوابه هذا ليس سلبياً بل على العكس.
تؤكد مصادر مقرّبة من حزب الله إصرار الأخير على أنّ ملف العلاقات الدولية في حزب الله يخضع للجناح السياسي في الحزب «الذي يعتبره البريطانيون جناحاً شرعياً لا مشكلة في التواصل معه». ويسأل «ما هو معيار الشرعية إذاً؟»، ليؤكد أنّ موقف الحزب واضح: «أنتم قرّرتم الانفتاح على حزب الله، ومن حق الحزب اختيار الشخصيات التي تفاوض باسمه». وعن ترشيح المسؤول السابق للعلاقات الدولية في الحزب، نواف الموسوي، إلى الانتخابات النيابية فإنّ هذا الأمر لا يأتي تجاوباً مع الشرط البريطاني بالتحاور مع «شخص شرعي»، إذ يؤكد مطّلعون على أجواء حزب الله أنّ الملف سيبقى بعهدة المسؤول الجديد للعلاقات الدولية، عمّار الموسوي.
بعيداً عن حديث المصادر، حزب الله خارج من انتصارات سياسية وعسكرية، لم تعد تهزّه أي ضغوط داخلية أو إقليمية، وأصبح يملك «القوة» الكافية للتفاوض «في الصغيرة والكبيرة» مع أي دولة غربية.

Script executed in 0.16729712486267