أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

العماد عون: 7 حزيران بداية قيامة لبنان الاقتصادية والانمائية

السبت 04 نيسان , 2009 10:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,322 زائر

العماد عون: 7 حزيران بداية قيامة لبنان الاقتصادية والانمائية

ورأى ان "التحرر يشمل الكثير. ما هي العوائق والامراض الاجتماعية التي يعاني منها مجتمعنا والتي تلوثنا احيانا، فنحن ورثة جيل آمن في الاقطاع السياسي، لذا ترون الاسماء تتكرر منذ زمن بعد اكثر من 200 سنة واصغر جيل في الاقطاع عمره 50 سنة. الاقطاع اخذ الوانا مختلفة، احيانا كانت مع العثمانية ومنهم من اخذ ألقابه من السلطة العثمانية ودفعوا حقها خدمات او مال، من هنا نرى ألقاب مثل الشيخ والبيك والافندي والامراء، وهذه الالقاب تذكر على التذكرة وتنتقل من الوالد الى اولاده. هؤلاء كانوا في اقطاع الارض وبدأ هذا الاقطاع بالانقراض ولكن اليوم انتقل الى اقطاع الخدمات، اي صاحب السلطة بدأ يوزع خدمات شخصية وصغروا مفهوم الخدمات العامة الى مثلا حماية مخالفة بلدية او اي شيء آخر، او اعطاء رخصة عمار زيادة عما يسمح به القانون. هذا الموضوع دقيق جدا لانه يتعلق بذاتيتكم"، لافتا الى ان "هذه العادات الاجتماعية تؤخذ وكأنها قيمة مضافة عند السياسي ليلاقي تأييدا من الناس، الواجبات الاجتماعية هي مشاركة جميلة في مجتمعنا ضمن هذه التقاليد وهي علاقات اجتماعية وهي واجب اجتماعي لا من اجل الشعبية ولا تحسب للذين نريد ان ننتخبهم".
واعتبر انه "يجب ان نتحرر من هذه التقاليد، فالنائب ليس بديكور في الواجبات الاجتماعية، لا نقول يجب الا يشارك، بل على قدر ما يسمح له وقته، عليه ان يشارك وعليه ان يتلاقى مع الناس دائما خارج اوقات المناسبات الاجتماعية، ويكون ذلك افضل لانهم يتكلمون عن مشاريع لمنطقتهم. اما الخدمات التي تسمى تعقيب معاملات اي ملاحقة المعاملات في الادارة، هذه المعاملات الادارية يجب ان تصلكم الى بيوتكم عندما تكون مستوفاة الشروط، يجب ان ننتهي من تعقيب المعاملات، هنا نحتاج الى تدابير اصلاحية ادارية ونريد سلطة تفرض على ادارتها الالتزام بالمعاملات القانونية وتعطيها لاصحابها في الوقت المحدد، كما ان المعاملات غير القانونية يجب الا تمرر، هذا عمل اداري وليس عمل النائب، عمل النائب ان يراقب الادارة اذا كانت تعمل بشكل صحيح او خطأ، نحن نتدخل عندما نرى اي انسان له حق بالمعاملة ولا يوصلونها له، نلاحق ونقوم بواجباتنا، ولكن هذا موضوع اساس يجب ان يحل مرة واحدة من اجل كل المرات. اذا لا اقطاع ارض ولا اقطاع خدمات ولا اقطاع ألقاب بعد الآن".
وتابع: "ثم هناك مرض يشل القوى الحية في المجتمع هو التعصب الطائفي الضيق، كلنا خلقنا بشرا على صورة الله ومثاله، من يدعي انه يحتكر الدين لا يعرف الله، الله خلق الجميع. التعاليم الدينية لم تأت لتحجم التفكير ولا لتحجزكم عن المعاطاة مع غيركم، على العكس، بشرتكم بالمحبة وخلق الله افرادا متنوعين لهم الحق في الاختلاف، في حرية المعتقد. ولولا حق الاختلاف لما كان خلقنا كل في صورة مختلفة. الفرادة هي جزء من الانسان، كذلك تكوين عقله. لولا هذا الاختلاف لما كان هناك تقدم، الاختلاف واحتكاك الافكار يجعل منا اناسا خلاقين متطورين، اذا حق الاختلاف نعمة الهية اعطانا الله اياها ولكن علينا ان نعرف كيف سنعيشها، على ان نجعلها ايجابية، لاسيما اذا عرفنا ان نتكلم عندما يجب ان نتكلم ونصغي عندما يجب ان نصغي ونناقش عندما يجب ان نناقش، وبذلك يكون هناك احترام متبادل لنخسن ونطور سلوكنا وافكارنا".

Script executed in 0.19587683677673