شددت "جمعية Green Area الدولية" على "تكثيف مراقبة التعديات على الحياة البحرية وتفعيل القوانين الصريحة المفترض أنها حامية لبعض الأنواع"، وأكدت أن "ما نرصده من مخالفات يتطلب اتخاذ تدابير استثنائية رادعة، حفاظا على الثروة السمكية والتنوع الحيوي في بحرنا".
جاء ذلك في بيان أصدرته الجمعية عقب توثيقها قتل سمكة قرش ببندقية صيد بري في منطقة الناعمة (جنوب بيروت)، ولفتت إلى أنها بادرت إلى "الاتصال بوزارة الزراعة التي تحركت على الفور لاجراء المقتضى القانوني بعد أن تزويدنا لها بالصور والمعلومات".
وصوبت الجمعية "ما كان قد تم تداوله من معلومات عبر مواقع التواصل الاجتماعي من أن القرش "اجتاح" بحر صور، وبأنه تمت ظهر أمس (الثلاثاء) مطاردته من قبل بعد الصيادين وتم اخراجها منه بعد قتله"، لافتة إلى أنه "بعد التواصل مع الصيادين وشهود عيان تأكد لنا بأن القرش تم اصطياده في منطقة الناعمة (جنوب بيروت)، وتم قتله بواسطة سلاح صيد بري (جفت)".
وإذ نوه بتجاوب وزارة الزراعة، أضاف البيان: "وصلتنا بلاغات عدة للتحرك ومواكبة الأمر، فضلا عن معلومات أكدت أنه تم استعمال الديناميت من قبل الصيادين، بعد ان تبين انه كانت هناك في المنطقة كمية كبيرة من سمك (التريخون)، ما ساهم في تجمع أسماك القرش"، ولفت إلى أن "تواجد سلاح صيد بري في مركب بحري يبثى أمرا مثيرا للجدل".
وأكد أنه "خلال التدقيق في بعض الصور وجدنا مخالفات اخرى، ما يضاعف حجم المخالفات القانونية التي ارتكبها الفاعل، ويضع الجهات المعنية أمام مسؤوليتها في قمع هذه المخالفات وعدم السماح بتكرارها".
وأشار البيان إلى أن "الجمعية استعانت بخبير الاحياء البحرية في الجامعة الاميركية البروفسير ميشال باريش الذي أكد لنا أنه (بحسب الصور التي تم تزويدي بها والتفاصيل التي ظهرت فيها ان هذا النوع هو اقرب ما يكون لنوع (القرش الحريري)، وهو ينتمي الى عائلة "كواسح الترتيلة" requiem sharks Carcharhinidae واسمه العلمي Silky shark وبالفرنسية soyeux Requin، أي القرش الناعم الحريري، من هنا جاءت تسميته بالعربية بـ (القرش الحريري)، ويقضي معظم أوقاته في أعماق تتفاوت ما بين السطح وعمق 500 متر, ويمكن العثور عليه غرب البحر المتوسط كما يعتبر شديد الندرة في باقي انحائه ينتشر في المياه المدارية وشبه المدارية".
وطالب بيان Green Area بـ "التشدد في معاقبة المخالفين واحترام القوانين المرعية الإجراء، خصوصا وأن ثمة وجوها واضحة في الصور يمكن أن تقود إلى قاتل القرش"، وأكدت على "ضرورة مصادرته ووضعه برسم الجهات العلمية في وزارة الزراعة أو مراكز الأبحاث المعنية".
وختم البيان: "ان هذا النوع من القرش لا يشكل أي خطر على النشاط البشري في البحر، إلا في حالات الاستفزاز من قبل الانسان، بحيث تجذبه رائحة الدم خلال نشاط الصيد بواسطة بارودة البحر، ويمكن أن يهاجم بهدف الحصول على السمك وليس الانسان".



