بين قريطم والسراي من جهة وعين التينة من جهة اخرى، مسافة تتعدى الكيلومترات .استهداف سياسي متواصل لم يتوقف من فريقي السنيورة والحريري في اتجاه رئيس مجلس النواب نبيه بري في موقعه وتحالفاته .
استهداف في الموقع راى فيه بري امام وفد من مديرية الاخبار والبرامج السياسية في الـ"OTV" امراً غير جديد. فهو اكد ان المسعى كان جديا وصارما عام 2005 للحؤول دون ان يكون رئيسا للمجلس والامر نفسه يتكرر اليوم اذ يجاهر الفريق الاخر بعدم التصويت له ، بناء على التعليمة التي وجهتها السفيرة الاميركية ميشال سيسون من امام باب النائب ميشال المر ، وقال بري :لست بالطبع مرشحا للكونغرس الاميركي .
استهداف سياسي انتخابي آخر يروجه الفريق الاكثري بنمط اللعب على مسألة وجود خلاف بين الرئيس بري ورئيس تكتل التغيير والاصلاح .وهو الامر الذي نفاه بري قائلاً :لا خلاف بيني وبين الرئيس ميشال عون. وانا في امور كثيرة، اسير باتفاقات بعدما يكون هو وافق عليها .فمثلا اعتماد قانون الستين اي مبدأ الاقضية "لولا الجنرال غير الله ما كان خلاني وافق عليه- على حد تعبير بري" .
بري اضاف ان العماد عون هو حليف حليفي وهي عبارة سليمة جدا ومعبرة كان يرددها الامام علي . وقال : صحيح الرئيس عون ليس طائفيا الا انه اضافة الى ذلك يتمتع بميزة اغبطه عليها فهو استطاع ان يخرج من القمقم الطائفي وهذا ما لم استطع انا ان افعله .
اما العلاقة مع رئيس الحكومة فدائما كانت متوترة او مقطوعة، والكثير من الامور لا تزال عالقة، ومنها مشاريع القوانين المرسلة من الحكومة غير الشرعية . بري قال : لم اكن مستعدا في عهد الرئيس اميل لحود على رغم عدم الانسجام مع شخصه، ان اتجاوز موقع رئاسة الجمهورية، وان اخالف الدستور خصوصا في طرح مشاريع لا تحظى توقيعه .
اما في موضوع مجلس الجنوب فاستغرب رئيس المجلس عدم تنفيذ السنيورة الاتفاق الذي تم في القصر الجمهوري. واكد على وجوب الغاء الصناديق كافة، مرجحاً تحديد جلسة لمجلس الوزراء خاصة بالموازنة الاربعاء المقبل .
بري تطرق الى انتخابات صيدا، مؤكداً انه لا يرى عاصمة الجنوب الا متوازنة في التمثيل، لكنه استدركط قائلاً ان المعركة الانتخابية موجودة .وقال : منذ عام 1992 وعند كل استحقاق انتخابي كان الرئيس رفيق الحريري يحاول اقناعي بان تكون صيدا ممثلة بلون واحد ، لكنني رفضت دائما لقناعتي ان بوابة الجنوب لا تكون محصورة بطرف واحد. واليوم المحاولة تتكرر بالكلام عن ترشح السنيورة .اما قناعتي فما زالت هي هي .واكد الرئيس بري على ضرورة توجه المواطنين الى صناديق الاقتراع في كل الاقضية معتيرا ان المعارك الانتتخابية ستكون اكثر حماوة في كل من زحلة بيروت الاولى والبقاع الغربي.
وفي موضوع الكتلة الوسطية قال بري :هذه كلمة تفوه بها مجنون وتمسك بها عقلاء، مشيرا الى استبعاده ان تتكون كتلة نيابية حول رئيس الجمهورية بعد الانتخابات .
بري، واذ اكد ان الحكومة المقبلة يجب ان تكون حكومة وحدة وشراكة ، قال انه يفضل ان تكون في رئاسة الحكومة شخصية تلقى رضى آل الحريري .
اما العلاقة مع النائب سعدالدين الحريري فقال بري :مافي شي .ارسل لي دعوة لحضور احتفال اعلان وثيقة المستقبل السياسية والاقتصادية في البيال مع النائب محمد قباني فوافقت وكلفت فورا قباني بتمثيلي .ما قد يعتبره الحريري رذالة - كما قال.
يبقى انعكاس المصالحة السورية السعودية الذي ترجم هدوءا انتخابيا ، كما اكد الرئيس بري الذي اضاف: لكنها لن تنعكس على التفاصيل الانتخابية او غيرها