رأى رئيس "كتلة الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد في لقاء سياسي نظمه "حزب الله" في بلدة عبا، "أن الاستحقاق الانتخابي من شأنه أن يفتح لنا الفرصة لكي نصل الى مواقع القرار السياسي، لأن المجلس النيابي الذي سنفوز فيه بالأكثرية هو الذي يصنع القرارات ويراقب السلطة التنفيذية ويمنح الثقة للحكومة ويختار رئيسها ويحاسبها لكن شرط توفر الأكثرية, ولفت الى أن كل المحاولات الجارية الآن هي لمنع المعارضة من الوصول الى الأكثرية في المجلس النيابي، وتمارس من أجل هذا المنع كل الأساليب أثناء الانتخابات عبر التحريض المذهبي والانفاق للمال السياسي وعبر انشاء التكتلات المواجهة للوائح المعارضة عبر تسويق الكثير من الاسماء لمجرد أن يقال المعارضة في ساحتها هناك من يعترض على سياستها, مؤكدا ان لا المال السياسي سينفعهم فسينفقونه ثم سيكون حسرة عليهم ثم لا ينصرون".
وقال:"ان المال السياسي يشتري الذين لا يملكون ارادة لكن شعبنا يعلم الناس كيف تكون الارادة وشعبنا أكرم واسخى وأعز من أن يبيع صوته وخياره بثمن بخس ودراهم معدودة ليضيع مصيره وكل الانجازات والدماء والجرحى والمعاناة التي تكبدها من أجل أن يعيش مرفوع الرأس عالي الجبين ".
وأضاف: "حتى على مستوى الخيار الوطني الذين يريدون أن يتخففوا من خيار المقاومة هل طرحوا علينا بديلا يطمئن اللبنانيين الى امكانية الدفاع عن وجودهم ووطنهم"؟.
وسأل النائب رعد ما هو هذا الخيار البديل الذي يطرحه فريق الموالاة؟ الرهان على الصداقات الدولية نحن سمعنا بأذننا من بعض الفرقاء الدوليين الذين حاولوا ان يميزوا موقفهم السياسي تجاه لبنان عن موقف الادارة الامريكية وقالوا لنا سنبذل جهودا من أجل أن نضغط على الكيان الصهيوني لينسحب من مزارع شبعا وتلال كفرشوبا بالطرق الديبلوماسية استجابة للقانون الدولي، ومضت فترة طويلة نحن نشعر ان هؤلاء أصبحوا خجولين من أن نرى وجوههم لانهم لم يستطيعوا ان يفعلوا شيئا.
وقال: "نحن اليوم نريد القسم الشمالي من قرية الغجر التي دخل اليها الاسرائيلي عام 2006، فليخرج الاسرائيلي من هذه المنطقة التي تجاوز الخط الازرق فيهاالى داخل الاراضي اللبنانية, نحن ننتظر منذ سنتين ونصف ونراهن على الديبلوماسية والصداقات الدولية من اجل ان تضغط على الكيان الصهيوني لينسحب من الجزء الشمالي اللبناني من قرية الغجر, أي رهان على الديبلوماسية والصداقات الدولية".
وأكد النائب رعد اننا نريد في لبنان "دولة قوية تعبر عن تطلعات شعبنا وتلبي حقوق ومصالح شعبنا، وعلى هذا الاساس عندما نلتزم خيار المقاومة انما نلتزم الخيار الذي يحمي مشروع الدولة ويوفر الارضية المناسبة لبناء دولة قوية وقادرة، لانه لولا المقاومة لا يوجد مؤسسات في البلد ,المقاومة وخيارها يمثلان البنى التحتية للدولة القوية القادرة وما عدا ذلك كله دجل وتضليل للناس".
وفي الشأن الانتخابي، قال رعد ان "وضع المعارضة بشكل عام يدعو الى التفاؤل بامكانية فوز المعارضة بالاكثرية في الانتخابات المقبلة، والجهد يجب ان ينصب على زيادة نسبة الاكثرية ايضا في مناطق المعارضة، مسؤولية اهلنا ان يسهموا في رفع نسبة الاقتراع فالمسألة ليست مسألة تنافس بين مرشحين لان كل الخيار واحد، لكن المسألة هي في رفع نسبة الاقتراع والاقبال على الاقتراع بكثافة يوم الانتخاب ليقول شعبنا بذلك انه صاحب قرار وارادة ومصمم على ان يوصل المعارضة الى الاكثرية في المجلس النيابي ".
وختم رعد مؤكدا "ان التفاهم مع كل قوى المعارضة تفاهم قائم ويسير على قدم وساق وبشكل مريح، وما يهمس او يقال او يشاع عن التباسات او سوء تفاهمات بين هذه الجهة او تلك في داخل المعارضة اضربوه عرض الحائط لانه لا اساس له، الامور متفاهم عليها لكن قيادة المعارضة تناور وتمارس تكتيكا انتخابيا في تأخير اعلان اللوائح".