رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد برنامج "حزب الله" الانتخابي في قاعة "الجنان" على طريق المطار، في حضور أعضاء الكتلة ومرشحي الحزب.
والقى النائب رعد كلمة استهلها بالقول:"على عتبة استحقاق الانتخابات النيابية المقررة في السابع من حزيران، نحن مدعوون جميعا إلى الاستفادة من هذه الفرصة، لأجل إعادة تصويب الخيارات السياسية، ومعالجة الاختلال في السلطة, الذي أنتج مجموعة من الأزمات، أثرت سلبا على الحياة الوطنية، ووضعت البلد في دائرة اللاإستقرار.
إن الانتخابات النيابية، ومع أنها استحقاق موسمي، غير أنها في هذه المرحلة، تكتسي أهمية كبيرة، فهي مدخل إلى تجديد الحياة السياسية, وتثبيت الخيارات الوطنية, وتكرار إعلان الالتزام بلبنان الوطن لا الساحة, والانتماء لا الارتزاق, وهذا ما يحتم علينا جميعا، أن نتعاطى معها، بالجدية والمسؤولية اللازمتين".
واشار الى "ان لبنان مر، خلال السنوات الأربعة المنصرمة، في مخاض عسير، وتحديدا منذ صدور القرار 1559, الذي شكل في بعض مندرجاته، بوابة للفتنة الداخلية الأهلية, وفتح أبواب الوطن، على رياح تدخلات إقليمية ودولية، جرت إلى انقسامات حادة وخطيرة، حيث استغلت قوى دولية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية، هذه الانقسامات والتوترات، لجذب الساحة اللبنانية إلى دائرة نفوذها وتأثيرها، ضاربة بعرض الحائط المصالح الوطنية، في الوحدة والوفاق والسيادة الحقيقية".
وقال :"عندما ذهبنا إلى طاولة الحوار، كان الأمل يحدونا، بأن يشكل ذلك فرصة، لإعادة صياغة الإجماع الوطني، خارج واقع الإصطفافات، وبعيدا عن منطق الغلبة، لأننا كنا ولا نزال نؤمن بأنه لا يمكن صون الوطن ووحدته وقضاياه، إلا بتغليب روح التفاهم والحوار، حيث كنا دائما، من دعاة الوحدة الإسلامية قولا وفعلا، ومن العاملين بصدق وفاعلية للوحدة الوطنية، التزاما منا لوجوب بناء الوطن وتعزيز وحدته، وقد استطاعت المعارضة اللبنانية بجميع مكوناتها من الشخصيات والأحزاب والقوى الوطنية والإسلامية، أن تستعيد الصورة الوطنية الجامعة، التي لا تقبع أسيرة الطوائف والمذاهب".
وتابع :"ثم جاء التفاهم التاريخي، بين حزب الله والتيار الوطني الحر، كخطوة رائدة في هذا السياق، خصوصا لناحية تعزيز السلام الداخلي بين اللبنانيين، وتطوير المشتركات فيما بينهم، والعمل على صوغ شراكة حقيقية، ولعلها المرة الأولى، التي يتكرس فيها لقاء حقيقي وحي بين اللبنانيين، حيث تعودنا دائما أن تقتصر اللقاءات بين اللبنانيين على قياداتهم، من دون أن يكون لذلك أي مفاعيل أو انعكاسات على الأرض, وكان لهذا التفاهم الأثر العميق، في تكريس وحدة الجبهة الداخلية، وصمودها الرائع في مواجهة العدوان الصهيوني، وتداعياته في تموز من العام 2006".
أضاف: "لقد شكلت هذه الحرب العدوانية، ذروة الهجمة الدولية على لبنان، وكانت تهدف إلى تحطيم إرادة اللبنانيين في المقاومة، والى إخضاع لبنان بصورة كاملة، في إطار ما اسمي في حينه مشروع الشرق الأوسط الجديد، إلا أن الانجازات الكبيرة والبطولات الرائعة، التي حققها مجاهدو المقاومة الإسلامية، حولت العدوان الغاشم والمدعوم من قبل قوى دولية وإقليمية، إلى هزيمة نكراء، تراوحت تداعياتها، بين شمول الهزيمة لكل مكونات الكيان الصهيوني، وسقوط الطاقم السياسي والعسكري فيه، وتلاشي أوهام السيطرة الأميركية على المنطقة.
إن انتصار لبنان في هذه الحرب كان ساطعا، وباعتراف وشهادة العالم كله، وحتى العدو نفسه، ما عدا مجموعة قليلة، ممن ساءهم مشهد التلاحم البطولي بين المقاومة والجيش والشعب. وبدل أن يكون ما تحقق مدعاة للفخر والاعتزاز الوطنيين، فقد سعى البعض إلى إطلاق سهام التشكيك والافتراء والتوهين".
واردف: "أيها اللبنانيون، إن المقاومة التي راهنتم عليها، ومنحتموها ثقتكم وصنعتم من خلال تضحياتكم إلى جانبها الموقف التاريخي المشرف في حماية الوطن ومستقبل أجياله، والتي كانت ولا تزال وستبقى إلى جانبكم في كل المهمات والملمات، أنجزت بفضل هذه التضحيات الكبيرة والعظيمة وعطاءات الشهداء والجرحى والأسرى، وفي المقدمة عطاءات القادة الشهداء، السيد عباس الموسوي، والشيخ راغب حرب، والحاج عماد مغنية، تحرير الجزء الأكبر من الأراضي اللبنانية، والعدد الأكبر من الأسرى وجثامين الشهداء، كما أنها عاقدة العزم على استكمال تحرير ما تبقى من أراض محتلة، خصوصا في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، وهي تضع إمكاناتها وقدراتها في إطار تعزيز قوة لبنان، وفي هذا السياق فإننا نرى، أن أي إستراتيجية دفاعية يمكن التوافق حولها، لا بد أن تنطلق، من مسلمة الاستفادة من القدرات الراهنة للمقاومة والجيش والشعب, مع وضع خطة لتطوير هذه القدرات وتعزيزها وتكاملها، وخصوصا قدرات الجيش اللبناني، ليتمكن من مواجهة الاحتلال والخطر والأطماع الإسرائيلية في أرضنا وثرواتنا المائية".
ورأى "أن توثيق عرى الوحدة الوطنية وتعزيز الاستقرار والسلم الأهلي، وبناء دولة القانون والمؤسسات، وتهيئة المناخات السليمة لتربية وطنية صالحة، وتأهيل روح الانتماء الى الوطن والأرض، وتحقيق الإخاء والعدالة والمساواة بين المواطنين، هي من وجهة نظرنا واجبات ترقى إلى مستوى القداسة، وبالتالي فإن تمسكنا بالشرعة الوطنية المعبر عنها باتفاق الطائف، وما اشتمل عليه الدستور من قضايا ميثاقية, تدفعنا وإياكم إلى النضال من أجل إنتاج سلطة متوازنة، تحترم وتطبق هذه الشرعة ولا تحيد عنها، ولا تعبث بها وبموجباتها, سلطة ،تكون مؤتمنة على المصير الوطني, وعلى حسن تطبيق القانون, وعلى احترام الحريات, وعلى إدارة الشؤون العامة، ومعالجة القضايا والمشكلات الاقتصادية والاجتماعية والإنمائية, سلطة، لا تراكم الديْن، ولا تهدر المال العام, ولا تشل القضاء, ولا تغيب المؤسسات الرقابية, سلطة، لا تعبث بالتوازن الوطني في الإنماء والإدارة, سلطة، لا تزيد بسياساتها، الهوة بين اللبنانيين اقتصاديا واجتماعيا, سلطة، تعنى بدعم قدرات الجيش الوطني، وتعزيز إمكاناته، ورفع جهوزية القوى الأمنية كافة, ومكافحة الجريمة عوض التلهي بها, واستخدامها كفزاعة للتهويل وطريق للتسييس".
وتابع :"إن تمسكنا بلبنان وطنا لجميع أبنائه وعائلاته, وإن عداءنا لإسرائيل, ودعمنا ومساندتنا، لنضال الإخوة الفلسطينيين في تحرير أرضهم ومقدساتهم, ورفضنا لكل أشكال التوطين والتقسيم والفدرلة, وحرصنا على بناء أفضل العلاقات الأخوية والمميزة مع الجمهورية العربية السورية, وتطوير علاقات التعاون مع سائر الأشقاء والأصدقاء, تمثل بالنسبة لنا منظومة ثوابت ومسلمات لن نحيد عنها.
لقد شكل اتفاق الدوحة، فرصة حقيقية للخروج من الأزمة التي عصفت بلبنان، فتم انتخاب رئيس للجمهورية، وجرى تشكيل حكومة وفاق وطني, وتم التوافق على قانون للانتخابات، مع إجراء الانتخابات في وقتها، ولقد شكل هذا الاتفاق محطة ضرورية، قادت الوضع الداخلي إلى الانفراج في مرحلة حساسة ودقيقة، ونحن نعتقد ان الروح الوفاقية التي أسهمت في صياغته، والمناخ الوفاقي الذي أطلقه، يمثلان مدخلا إلى تعزيز الشراكة الوطنية والعمل التوافقي، لما فيه مصلحة لبنان واللبنانيين".
وتوزع البرنامج على محاور، كالآتي:
"في الإصلاح السياسي:
أ- إلغاء الطائفية السياسية:
تشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية، وفق ما نصت عليه وثيقة الوفاق الوطني اللبناني، لمباشرة عملها، واتخاذ الإجراءات العملية لتنفيذ التوصيات التي تتوصل إليها.
ب- قانون الانتخاب:
إن المدخل السليم لتحقيق الإصلاح يكمن في إنجاز قانون انتخاب عصري، يقوم على أساس النسبية وفي الوقت نفسه لا بد من استكمال إنجاز التعديل الدستوري، المتعلق بخفض سن الاقتراع إلى الثامنة عشرة، إضافة إلى إنجاز تعديل آخر يتعلق بفصل النيابة عن الوزارة.
ج- الإنماء المتوازن:
إن مبدأ الإنماء المتوازن، يمثل ركيزة من ركائز الإصلاح السياسي, ولهذه الغاية، جرى النص عليه في المقدمة الميثاقية للدستور, وفي سبيل تحقيق ذلك، فإننا نطالب بإعادة العمل بوزارة التخطيط, مع مراعاة وضع خطط خمسية أو عشرية، تلحظ حاجات المناطق كافة في مختلف القطاعات.
د- اللامركزية الإدارية:
لقد نص الدستور في مقدمته، على إعادة النظر في التقسيمات الإدارية، في إطار مراعاة الانصهار الوطني والحفاظ على العيش المشترك، واللامركزية الإدارية، بما تعني: إعطاء سلطات إدارية موسعة للوحدات الصغرى (بلديات قائمقاميات، محافظات)، الغاية منها تعزيز فرص التنمية، وتسهيل إنجاز المعاملات والمهمات الإدارية.
هـ القضاء:
لما كان الدستور اللبناني، قد نص على أن القضاء سلطة مستقلة، إلى جانب السلطتين التشريعية والتنفيذية، ولما كان القضاء العادل والنزيه، ضمان قيام دولة القانون، وصون حقوق الفرد والمجتمع معا، وبالتالي فلا إصلاح سياسي من دونه، فإننا نرى لزوم العمل، على انجاز وتطبيق القانون، الذي يعنى بتنظيم القضاء، تحت سلطة هيئة قضائية عليا مستقلة.
في الإصلاح الإداري:
إن الإصلاح الإداري، يمثل تحديا بارزا في كل المجتمعات، والإدارة الكفوءة الرشيقة، هي ميزة الدولة الحديثة حيث يهدف إصلاح الإدارة، إلى تخفيف الأعباء عن المواطنين، وتعبئة الطاقات والكفايات، وسرعة وحسن إنجاز المهمات، وفي هذا السبيل، ينبغي العمل وفق ما يأتي:
أ- وضع مخطط توجيهي شامل للادارة وحاجاتها، وإحصاء النواقص والشغور وملؤها.
-التركيز على الكفاءات العلمية والمهارات العملية.
التحديث والمكننة والربط المعلوماتي, ومكافحة البيروقراطية.
-تفعيل المراقبة والمحاسبة، وتعزيز المؤسسات الرقابية وتحصينها (مجلس الخدمة المدنية، التفتيش المركزي، المجلس التأديبي العام وديوان المحاسبة).
- تطوير القوانين والأنظمة المتبعة، في مجال الإدارة والموازنة, بما يكفل السرعة في انجاز العمل ووقف الهدر والقضاء على الرشوة .
-اعتماد خطة علمية ومنهجية في عملية تعيين الموظفين، خصوصا كبار الموظفين،
(الفئتين الأولى والثانية) في إطار تعزيز الكفاءة وحسن الأداء في الإدارة الرسمية.
-العمل على تنفيذ قانون إنشاء محافظتي بعلبك ـ الهرمل وعكار، واستكمال إصدار المراسيم التطبيقية في هذا الشأن.
في الإصلاح الاقتصادي والمالي:
لقد عانى لبنان منذ الاستقلال، غياب الرؤى الاقتصادية والتنموية المدروسة, والمبنية على أساس الموارد المتاحة، والحاجات الوطنية، والملاءمة الإقليمية, ولهذه الأسباب فقد كانت عملية تطوير الأداء الاقتصادي وتحسينه تسير بشكل عشوائي، الأمر الذي أدى إلى تراجع قطاعات إنتاجية واختناق أخرى وتضخم ثالثة بصورة غير منطقية, وغلب على الاقتصاد اللبناني الطابع الخدماتي والريعي, وأسفر ذلك، عن ضرب اقتصادات منتجة، ومستوعبة لليد العاملة، كالزراعة, والمهارات الوطنية كالصناعة.
وفي سبيل الدخول إلى إصلاح اقتصادي حقيقي، لا بد أولا، من اعتماد دور جديد للدولة, بالانتقال من واقع الدولة الحيادية، ذات المساهمات الاجتماعية والاقتصادية المحدودة, إلى واقع الدولة المسؤولة عن تحقيق التنمية والعدالة, لذا فالمطلوب العمل على المسارات التالية:
1.المسار التنموي: عبر تنمية متوازنة للقطاعات والمناطق , وشراكة تنموية بين القطاعين العام والخاص, وتوزيع عادل للمكاسب .
2. المسار الاقتصادي: من خلال تحقيق نمو دائم وثابت في الناتج المحلي, ورفع الإنتاجية التنافسية للقطاعات الاقتصادية , والاندماج مع المحيط الإقليمي
(الأسواق العربية والإسلامية).
3.المسار الاجتماعي: خفض مستويات البطالة, ومكافحة الفقر, وتطوير وسائل إعادة توزيع المداخيل وتوفير الخدمات الأساسية.
4.المسار المالي: كسر الحلقة المفرغة للديْن العام وخفض كلفته, وتقليص عجز الموازنة, ومكافحة الهدر, وإجراء الإصلاحات الضريبية العادلة.
5.وفي هذا السياق، لا بد من تأكيد ضرورة تطوير واستمرار سياسة الاستنهاض للقطاعات المنتجة، مثل الزراعة والصناعة والسياحة, من خلال تأمين القروض الميسرة, وتوفير الحوافز الضريبية, وتشجيع المؤسسات الصغيرة على الاندماج, وتعزيز العمل التعاوني, وتقديم الإرشاد والدعم بالمعدات, وزيادة المساحات المروية, ودرس حاجات السوقين المحلية والخارجية, والاتجاه نحو التصنيع الزراعي, وتنمية قطاع الإنتاج الحيواني , ودعم الصادرات على أنواعها .
إن الهدف النهائي هو محاربة الفقر والتهميش الاجتماعي, وهذا ما يتطلب جهودا مشتركة من القطاعين العام والخاص, في التركيز على أنشطة اقتصادية توفر فرص العمل, وتكون موجهة إلى الأرياف والمناطق النائية".
قطاع التربية والتعليم:
واضاف: "تعتبر الجامعة اللبنانية أهم مؤسسة للتعليم العالي في لبنان، من حيث انتشارها وسعة اختصاصاتها وعدد منتسبيها، خصوصا أولئك المنتمين إلى الأسر المحدودة الدخل, ويفترض أن تشكل هذه الجامعة المستقبل لأجيال الوطن, وهذا ما يتطلب العمل على دعمها وتطويرها من خلال تطبيق القانون الخاص بها, والذي يحصن استقلالها المالي والإداري, ويكفل تطويرها, ويعزز قدراتها في البحث العلمي. كما أن المطلوب معالجة القضايا العالقة، مثل تفرغ الأساتذة وترفيعهم, ودعم صندوق التعاقد, وإحياء الاتحاد الوطني لطلاب الجامعة اللبنانية.
أما بالنسبة إلى قطاع التعليم العام فالواجب يقتضي وضع مخطط تربوي شامل, مع التشديد على رفع مستوى الكفاءات التعليمية, وتوفير الحاجات اللازمة للمدارس وتأمين المحروقات في فصل الشتاء, وتعزيز الصندوق المدرسي, وإعادة النظر في خريطة توزيع المدارس وفق موجبات الإنماء المتوازن , إضافة إلى تطوير المعاهد التربوية, والتفتيش التربوي وتعزيز صلاحياته, وتطبيق إلزامية التعليم إلى جانب مجانيته, وتعزيز التعليم الرسمي والتعليم المهني والتقني, ومعالجة المطالب المزمنة لأساتذة المراحل المختلفة وعلميها بروح إيجابية ومسؤولة".
هيئات المجتمع المدني :
وتابع: "في إطار تنمية الحس الوطني في تحمل المسؤولية، ينبغي السعي الى تطوير العمل الحزبي والنقابي, وإفساح المجال أمام مؤسسات وهيئات المجتمع المدني لتنشط في أن تكون رديفا حيويا، ومراقبا فاعلا لأداء مؤسسات السلطة, بما يؤدي إلى تعزيز وعي المجتمع لممارسة واجباته في إدارة الحياة العامة, وفي هذا السياق نركز على المجالات التالية:
1.الإعلام : ينبغي صون حرية التعبير وحمايتها، كما جاء في مقدمة الدستور, وإعتبارها حقا ثابتا لا يجوز المس به في إطار التزام القانون, والتأكيد بالتالي لحرية العمل الإعلامي, وإعادة النظر في بعض القوانين، وخصوصا قانون المطبوعات، بما يرفع سيف التهديد عن وسائل الإعلام.
2.المرأة : العمل لتعزيز دور المرأة وتطوير مشاركتها، في مجالات الأنشطة السياسية والثقافية والتربوية والإعلامية والاجتماعية, والافادة من هذا الدور في إيجاد التوازن النفسي والقيمي في المجتمع .
3. الشباب : العناية بالأجيال الصاعدة والفئات الشابة, وتنمية طاقاتهم ومواهبهم وتوجيهها نحو الغايات الوطنية والإنسانية السامية, وحمايتهم من الأفكار الفاسدة ووسائل وأدوات الانحراف والرذيلة.
4.مكافحة الانحرافات والآفات المسيئة في مجتمعنا, سواء في وسائل الإعلام أو غيرها من الوسائل, والتركيز على التوجيه التربوي والإعلامي, والتحذير من مخاطر انتشار الفساد والقيم المتحللة, والتشدد في الرقابة على المشاهد والصور التي تخدش الحياء العام وتسيء إلى الصورة الإنسانية للمرأة.
5.حماية خصوصيات المواطنين بمنع التنصت العشوائي على مكالماتهم الهاتفية, واحترام القوانين الراعية لهذا الشأن، ومحاسبة المخالفين لها أيا كانوا".
تحسين وتطوير الخدمات الاجتماعية:
وقال: "في ضوء اقتناعنا بأن الدولة يجب ألا تستقيل نهائيا من دورها الرعائي، وألا تتصرف بحيادية أو لا مبالاة تجاه حاجات المواطنين، فالواجب العمل لتحسين التقديمات في مجالات الصحة والتعليم والإسكان والرعاية الاجتماعية, ومن ذلك نذكر ما يلي :
أ- العمل على تفعيل قطاع الاستشفاء العام، وتعميم مبدأ الرعاية والوقاية الصحية, ووضع حد لاحتكار سوق الدواء, وتوحيد صناديق الاستشفاء.
ب- دعم تطوير وإصلاح الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وتوسيع قاعدة المستفيدين منه.
ج- وضع إستراتيجية إسكانية تأخذ بالاعتبار التنمية الشاملة للمناطق كافة, إضافة إلى تطوير دعم الدولة للقروض السكنية.
دـ استكمال عملية تنظيم الأراضي وتصنيفها, والإسراع في إنجاز أعمال الضم والفرز, ومعالجة مشاكل الملكيات والشيوع ومخالفات الأملاك المبنية".
الطاقة وحماية الموارد
وقال: "إن هدر الموارد المائية والطبيعية واحدة من المشكلات المزمنة في لبنان, وبالرغم من كمية المتساقطات الكبيرة وتعدد مصادر المياه الأخرى, فإن المعاناة لا تزال كبيرة، خصوصا في أوقات الشح, ولأجل ذلك لا بد من العمل على:
أ حماية الثروة المائية وخصوصا تلك المهددة من العدو الإسرائيلي.
-إنجاز مشروع الليطاني المخطط المنسوب ال800 متر.
-العمل الجدي على إنجاز مشاريع السدود والبرك وفق برنامج زمني محدد.
-توسيع شبكات الري وتاهيلها خصوصا في المناطق الزراعية.
-استكمال تأسيس شبكات المياه المنزلية وتأهيلها.
أما في قطاع الكهرباء، فالمطلوب العمل على استكمال خطوط النقل, وتحديث معامل الإنتاج,ومعالجة الهدر الفني ومكافحة التعديات, والتوسع نحو وسائل جديدة للانتاج ملائمة للبيئة.
أما في شأن قطاع الاتصالات، فالمطلوب الحفاظ على هذه الثروة الوطنية، من خلال تطوير القطاع وتحسين خدماته، مع تقديم المزيد من التسهيلات للمشتركين, على أن تكون الغاية دائما توفير الخدمة الأفضل بالسعر الأقل".
حماية البيئة :
واضاف: "لقد تعرضت البيئة في لبنان إلى عملية تدمير وانتهاك واسعة: من احتراق الغابات, إلى أعمال القطع العشوائي للأشجار, إلى فوضى المقالع والكسارات, إلى تلويث الأنهر بمياه الصرف الصحي إلى الطمر العشوائي للنفايات الصلبة, وهذا كله يدعونا لدق ناقوس الخطر, وإعلان حالة طوارئ وطنية لإنجاز ما يلي:
أ-اعتماد مخطط توجيهي علمي وبيئي ونهائي للمقالع والكسارات.
ب-الإسراع في إنجاز بناء محطات للصرف الصحي في جميع المناطق.
ج-وضع دراسة عصرية لأفضل وسائل التخلص من النفايات الصلبة, وتحويلها إلى طاقة, عوض طمرها في باطن الأرض .
د-توفير الوسائل الفاعلة لمكافحة الحرائق (طائرات وغيرها)، والتشدد في منع العبث بالبيئة, ومكافحة التعديات على الشواطئ البحرية والنهرية.
هـ إطلاق حملة وطنية لتجديد خضرة لبنان، بالتعاون مع المنظمات والجمعيات كافة، المحلية والأجنبية المهتمة في هذا الشأن".
وختم متوجها الى اللبنانيين: "هذه هي رؤيتنا، وهذا هو التزامنا، وهذا هو عهدنا, عهد الشهداء,عهد السيد عباس, والشيخ راغب والحاج عماد,
وكما كنا دائما سنبقى معكم وإلى جانبكم, أوفياء للمقاومة وسندا لها,
وعلى أساس هذه الرؤية وهذا البرنامج، نتقدم منكم طالبين ثقتكم الغالية والثمينة".