لم تنتهِ بعد الأزمة القائمة بين عددٍ من طلابِ كلية الإعلام - الفرع الأول في الجامعة اللبنانية والإدارة، إبَّان الحملة الأخيرة التي نفذها الطلاب عبر وسائل التواصل الإجتماعي، إعتراضاً على قرار حرمان 420 طالباً من الإمتحانات. ففي الأمس، أصدرت إدارة الكلية مذكرة إستدعاءٍ بحقِّ 14 طالباً، للمثول أمام لجنة تحقيقٍ في الجامعة، بسببِ منشورات نشرت خلال الحملة، تضمنت إساءاتٍ لإدارة الكلية وأساتذتها، وهو ما أشار إليه مدير الكلية الدكتور رامي نجم في حديثٍ سابقٍ لـ"لبنان 24"، إذ أكَّد حينها أنَّه "في حال تمَّ التعدي على الكرامات، والإساءة للإدارة وللأساتذة في الكلية، فإنَّ ذلك يعتبر انتهاكاً لحرية الرأي، ويصنَّف في خانة القدح والذم، ويجب محاسبة الطلاب الذين جرَّحوا بالكلية بحسب النظام الداخلي".
مذكرة الإدارة هذه، أحدثت حالَ إستياءٍ لدى طلاب الكلية، الذين يختتمون يوم غدٍ امتحاناتهم وعامهم الجامعي، متسائلين عمَّا ستؤول إليه التحقيقات، وعن طبيعة العقوبات التي ستطال زملاءهم.
وفي هذا الإطار، يشير مدير الكلية الدكتور رامي نجم إلى أنَّ "التحقيقات ستباشر اليوم مع الطلاب، والعقوبات بحقِّهم ستتخذ بحسب النظام الداخلي للكلية، وهي تبدأ من التنبيه وتصل إلى الطرد"، لافتاً في إتصالٍ بـ"لبنان 24"، إلى أنَّ "عدد الطلاب الذين تمَّ استدعاؤهم قابل للإرتفاع أو النقصان، والتحقيقات هدفها تبيان وكشف أسباب ودوافع الطلاب لكتابتهم المنشورات المسيئة، وتبيان الحقيقة منها".
وشدَّد نجم على "حرص إدارة الكلية على طلابها، وعدم إيذائهم ووضع عقباتٍ أمام تخرجهم ومستقبلهم"، لافتاً في الوقت نفسه إلى أنَّه "يجب أن يكون هناك ضوابط. فمن أساء عليه أن يتحمَّل مسؤولية كلامه، ونحن لا نعملُ إلا وفق القوانين المرعية الإجراء".
إلى ذلك، يرى عددٌ من الطلاب الذين تم استدعاؤهم، أنَّ "قرار التحقيق معهم لا يجب أن يتطرق فقط إلى ما كتبوه، بل يجب أن يشمل كل تقصيرٍ تعيشه الجامعة، الذي شكَّل الدافع الأول للتعبير عن رأيهم"، مطالبين "مجلس طلاب الفرع بالوقوف إلى جانبهم ومساندتهم، والدفاع عن حريتهم في كلية الحرِّية".
من جهتها، تعتبر المحامية خديجة المعوش أنَّ "مواقع التواصل الإجتماعي هي مفتوحةٌ على الجميع، وبالتالي فإنَّه في حال إنتشار الإساءة، فإنَّ ذلك يصنَّف في إطار القدح والذم، وتجبُ المحاسبة"، لافتةً في حديثٍ لـ"لبنان 24" إلى أنَّ "حرية التعبير يجب أن تبقى مصانة في الجامعات، خصوصاً في كلية الإعلام التي تعتبر مرتعاً لقادة الرأي والتعبير، ولكن دون أن تتعدى هذه الحرية حدود التعبير".
لبنان24