اذاً الرئيس فؤاد السنيورة اعلنَ ترشُّحَه رسمياً قبيلَ ساعاتٍ من اقفالِ بابِ الترشيحاتِ ولكنْ هل يمكنُ فهمُ ترشحِ السنيورة على انهُ مجردُ رغبةٍ في دخولِ المجلسِ النيابي ، ام انَ في الامرِ ما هو اكبرُ من ذلك .
سلسلةُ مؤشراتٍ ترافقت معَ اعلانِ السنيورة لترشيحِه فهو جاءَ ليُسقطَ مبادرةَ الرئيس نبيه بري التوافقيةَ في عاصمةِ الجنوب . في استهدافٍ جديدٍ للرئيس بري يأتي ليواكبَ الحملةَ التي تقودُها السفيرةُ الاميركيةُ لابعادِه عن رئاسةِ المجلسِ النيابي .
وهو جاء في وقتٍ كان يَتوقعُ الكثيرونَ موقفاً رافضاً لهذا الترشحِ من النائبِ بهية الحريري على الاقل وفاءً لجميلِ الرئيس بري الذي اوصلَها الى المجلسِ النيابي في كلِ الدوراتِ السابقةِ وهي التي تعلمُ انهُ من اجلِها واجَهَ كلَ حلفائِه فإذا بها تلوذُ بصمتٍ الراضي راميةً خلفَ ظهرِها كلَ ما قامَ به الرئيسُ بري لاجلِها.
ولكنْ هل صحيحٌ انَ هناكَ من نصحَ الرئيسَ السنيورة بدخولِ البرلمانِ للفوزِ بحصانةٍ ينأى بنفسِه بها عن محاكماتٍ قد تطالُه مستقبلاً بجرمِ استخدامِ السلطةِ للتلاعبِ بالمالِ العامِّ، ام انَ الامرَ متصلٌ اساساً بالصراعِ داخلَ تيارِ المستقبل على موقعِ رئاسةِ الحكومةِ على ضوءِ نتائجِ الانتخاباتِ القادمةِ وصلةِ ذلكَ بنتائجِ الزيارةِ العاجلةِ التي يقومُ بها النائبُ سعد الحريري الى السعودية.