فتحت المعركة الانتخابية في صيدا الأبواب أمام مستوى جديد من المواجهة بين قوى المعارضة والموالاة. لكن لم يُشر أحد بعد، من القيّمين على القوى البارزة، إلى أن قرار ترشيح الرئيس فؤاد السنيورة سينسف تفاهم الدوحة على التهدئة ثمة أمور كثيرة تحتاج إلى وقت كي تظهر حقيقتها. من بينها، من يقف خلف «القرار غير المألوف» الذي اتخذه تيار المستقبل بترشيح الرئيس فؤاد السنيورة عن المقعد السنّي الثاني في مدينة صيدا، في سياق معركة إلغاء قرّرها التيار ضد خصومه في المدينة، كما يفعل في المناطق ذات الغالبية الأهلية السنّية.
ومع أن النائب سعد الحريري يلتزم الصمت، إلا أنّ الوزيرة بهية الحريري تحدثت منذ وقت غير قصير عن ضرورة حصول هذا الترشيح، وأن مدينة صيدا يجب أن تظهر في موقع المطابق لخيار المستقبل، لا خيار المساكنة التي لم تحقق مصالحات ولا برامج تنموية.
ومع أن مناخات العمّة والأبناء لا تبدو أنها متطابقة مع مواقف الآخرين، فإن ما هو سائد حتى اللحظة يتصل بحسابات تبدو في الأغلب في إطار «الفعل الثأري» الذي ساد أوساط أقطاب في تيار المستقبل وأقطاب من 14 آذار، منذ اغتيال الرئيس رفيق الحريري، حتى إن مناصرين للتيار في المدينة يتحدثون عن أن المعركة «تقوم الآن انتقاماً للشهيد الحريري من الذين حاولوا اغتياله قبل قتله جسدياً، يوم أخذوا البلدية من أنصاره في المدينة». لكنّ سعد قليل التعليق على هذه الأمور، ويبدو مهتماً بنتائج فوز السنيورة أو خسارته، لما له من صلة برئاسة الحكومة المقبلة. وإن كان هناك حاجة إلى أن يُتعامل مع ترشيح السنيورة على أساس أنه رسالة تتجاوز الحدود، نظراً إلى موقع مدينة صيدا ورمزيتها بالنسبة إلى تيار المقاومة.
■ وساطات وهواجس أمنية وسياسية
على أن المدينة التي دخلت في مناخ جديد خلال اليومين الماضيين، تعيش أكثر من هاجس، والأبرز هو الهاجس الأمني، خشية حصول احتكاكات ربما تتطور إلى مواجهات بين التيارين المتنافسين، وخصوصاً أن المعركة تدور في قلب صيدا الإدارية، وهي أشبه بقرية كبيرة، ما قد يستفيد منه من يريد تفجيراً يتجاوز المدينة، وهو ما فرض على الأجهزة الأمنية إعداد خطة عمل من نوع خاص، ترافقت مع نشاط سياسي وأمني وحزبي، لإقناع الأطراف الأساسيين بتجنّب المواجهات وأعمال التحريض، ما سيبدو صعباً، لأن بعض حاجاته تفرض التوقف عن بعض الأنشطة الانتخابية.
لكنّ بعض الوسطاء الذين أدّوا دوراً سابقاً في محاولة تفادي المواجهة في صيدا، وأبرزهم الرئيس نبيه بري، لم يتوقفوا عن الاتصالات، وإن كانوا الآن في موقع العاجز عن تقديم خيارات بديلة، بعدما باتت المعركة قائمة. لكنّ بري ـــــ كما حزب الله ـــــ يهتم بعدم حصول أي مضاعفات سياسية أو تحريضية ذات طابع مذهبي من خلال الانتخابات، وخصوصاً أنّ فعاليات المدينة المعارضة لتيار المستقبل أشارت إلى أن التعبئة القائمة الآن ضد النائب سعد تقوم على خلفية علاقته بالمقاومة وبثنائي أمل وحزب الله. كأنّ هناك من يريد أن يجعل للتصويت بُعداً غير متعلق بالحسابات السياسية المباشرة.
أمَّا الهاجس السياسي الآخر، فيتصل بخارطة التحالفات السياسية في المدينة، وهي تحالفات يختلط فيها الجانب العائلي بالسياسي بالتجاري، وهو الأمر الذي يراقبه الجميع بدقّة، وخصوصاً أنه ليس متوقعاً أن تنتقل الجماعة الإسلامية إلى موقع مخالف لتوجّهات تيار المستقبل، لكنّ بعض قواعد الجماعة وكوادرها عبّروا عن انزعاجهم ودفعوا باتجاه المقاطعة، فيما أبدت عائلات وشخصيات خشيتها من فكرة احتكار طرف واحد للتمثيل السياسي.
وتؤكد الجماعة الإسلامية أن دائرة صيدا أصبحت خارج المفاوضات مع تيار المستقبل، وبالتالي فإن المفاوضات تتركّز الآن على حصة الجماعة في الدوائر الأخرى (الشمال والبقاع الغربي)، بعدما حسم التفاهم على مرشحها في دائرة بيروت الثالثة (الدكتور عماد الحوت) على لائحة المستقبل.
ويقول عضو المكتب السياسي في الجماعة نزيه قدورة إن المفاوضات مع المستقبل ستحسم قريباً، و«هي إيجابية جداً حتى الآن، وبنسبة عالية، ما لم تطرأ عوامل تعرقلها».
ما زالت الجماعة الإسلامية تترقّب نتائج الاتصالات الجارية مع النائب سعد الحريري، في ما يخص دائرة المنية ـــــ الضنية للمرشح النائب السابق أسعد هرموش. وهو حديث غير مبتوت نهائياً بعد. فهذا الموضوع ما زال رهن المشاورات، في انتظار عقد جلسات مقبلة مع الحريري، لأن المقعد الثاني ما زال حتى الآن متأرجحاً بين إعطائه لهرموش في المنية ـــــ الضنية، أو لسامي الخطيب في البقاع الغربي».
وما زالت الجماعة تتحدث عن حاجة المستقبل إليها في أكثر من دائرة، وهي تركز على دائرة المنية ـــــ الضنية التي تعتبر الحديقة الخلفية لثقل الجماعة وبقية التيارات الإسلامية في طرابلس، وتقدّر الجماعة قوتها بنحو ثلاثة آلاف صوت. وهي ترى أن «المعركة فيها حاصلة لا محالة، نتيجة تشرذم الوضع في المنية، والوجود القوي للنائب السابق جهاد الصمد فيها، وضعف النائب أحمد فتفت، ما يجعل الأمور تتجه نحو معركة في هذه الدائرة، واحتمال حصول خرق فيها». وتشير في مقابل ذلك إلى أنه «إذا كان الشغل جيداً، فإن وجود الجماعة في إحدى اللوائح سيسهم في تمتينها، أو في احتمال حصول خرق فيها إذا استُبعدت الجماعة عنها».
■ انطلاقة الحملات الانتخابية
في الحسابات المباشرة، انطلقت أمس الحملات الانتخابية من الجانبين، فاستقبلت الحريري وفوداً في دارتها، ويستعدّ أنصارها لترتيب استقبالات احتفالية للسنيورة خلال الأيام القليلة المقبلة، فيما نظّم النائب أسامة سعد مهرجاناً مساء أمس، أعلن فيه برنامجه الانتخابي، وأطلق سلسلة من المواقف.
فأكد رئيس التنظيم الشعبي الناصري النائب أسامة سعد ثقته بالفوز في الانتخابات النيابية في صيدا، قائلاً إن «يوم السابع من حزيران هو موعدنا مع الفوز». وحذّر الذين يهوّلون بالأوضاع الأمنية في صيدا من أنّ «أمن المدينة خط أحمر، ولن نسمح بالتلاعب به»، محذّراً في الوقت نفسه من أن «الشحن المذهبي الذي يلجأ إليه تيار المستقبل قد يوقظ الفتنة التي لعن الله مثيريها»، محمّلاً فريق الرابع عشر من آذار مسؤولية ما قد ينتج من أحداث وفتن،
كلام النائب سعد جاء خلال إطلاق عمل الماكينة الانتخابية التابعة له في احتفال جماهيري حاشد أُقيم مساء أمس في مركز معروف سعد الثقافي في صيدا بحضور رئيس بلدية المدينة عبد الرحمن البزري وفاعليات اجتماعية واقتصادية ونقابية وحلفاء سعد في الأحزاب والقوى الوطنية والإسلامية.
أغنية «يا بحرية هيلا هيلا» التي دخل على أنغامها النائب سعد تكفّلت بتحويل القاعة إلى ثورة غضب «ليس لنصرة الصيادين هذه المرّة، بل إنقاذاً للوطن من براثن عملاء أميركا»، كما تقول منى حجازي وهي تلوّح بالشال الأحمر الذي حمل صورة النائب سعد، فيما أفرغ الجمهور غضبه على المرشح عن أحد مقعدي المدينة فؤاد السنيورة، فوصفه تارة «بعبقري إفلاس لبنان وإذلال شعبه»، وطوراً «بمحطّم الوطن وراهنه للخارج». ويصوغ هذا الجمهور الحلّ على طريقته، إذ يطلب من النائب سعد «إعلان الثورة على الظلم والظالمين، وتلقين هذا الآتي من عالم الضرائب درساً لا ينساه وأن يسقطه بالضربة القاضية».
يرفع عبد الرحمن البزري من حماسة الجمهور، ويطلب من المحتشدين أن يرددوا وراءه قسماً من نوع آخر «لا للطائفية، لا للمذهبية، لا للحرمان، لا لـ14 آذار، ونعم لصيدا عاصمة المقاومة والجنوب، نعم للإنماء، نعم لأسامة معروف سعد».
«ارفع راسك يا خي ولا تخلي المال يغرك» أغنية ستكون لازمة لحملة النائب سعد. وعلى وقعها اعتلى أسامة سعد المنبر وسط تصفيق حار لمن يرونه «الرئيس العتيد لحكومة لبنان». ولفت سعد انتباه الشباب المتحمّسين إلى أن «سلاح المعركة هو الديموقراطية والشعب الوفي والطمأنينة في الفوز وتحقيق الانتصار، بينما الفريق الآخر هو الذي يحرّض على المذهبية».
وهاجم سعد السنيورة قائلاً: «على امتداد أكثر من 15 سنة تسلموا خلالها رئاسة الحكومة ووزارة المال، لم يبادروا إلى تنفيذ أي مشروع حيوي لتنمية صيدا. ولتبرير ذلك يكررون باستمرار ذريعة لا تنطلي على أحد. فيقولون إن الاختلاف السياسي بين نائبي المدينة هو الذي حال دون تنفيذ مشاريعها. ونحن نقول لهم إن الاختلاف السياسي موجود في كل الدول الديموقراطية، فهل منع ذلك إقامة المشاريع التنموية فيها؟».
وسخر سعد من إطلاق الوعود بتنفيذ المشاريع في موسم الانتخابات، قائلاً: «قد نجدهم خلال الأيام القادمة يضعون حجر أساس هنا، وحجراً آخر هناك»، في إشارة إلى زيارة السنيورة المقبلة لصيدا.
بدورها، استبقت الوزيرة بهية الحريري موعد إطلاق النائب أسامة سعد لحملته الانتخابية بلقاء مع مندوبي المحطات التلفزيونية العاملة في مدينة صيدا، وأطلقت خلال اللقاء عدة مواقف سياسية بشأن العملية الانتخابية.
وحتى اليوم، لا تزال اللقاءات الشعبية التي تعقدها الوزيرة بهية الحريري تُقام في دارتها في مجدليون، ولم تتحول إلى لقاءات شعبية في الأحياء والمناطق، إلا في بعض الزيارات لتقديم واجبات اجتماعية تقوم بها الحريري.
ومن المفترض أن يرعى الرئيس فؤاد السنيورة وضع حجر الأساس لعدد من المشاريع الإنمائية العائدة لمدينة صيدا، وبعض هذه المشاريع عائد لجمعيات تربوية خاصة سيكون تمويلها على نفقة النائب سعد الحريري. وكان قد تردد في المدينة أن موعد إطلاق الدفعة الأولى من هذه المشاريع سيكون يوم الأحد المقبل، لكن المعنيين أكدوا أن لا موعد محدداً حتى الآن لإطلاق هذه المشاريع.
ويشير مقربون من آل الحريري إلى أن السنيورة سيمكث خلال حملته الانتخابية ولقاءاته بالوفود الشعبية في الفيلا القديمة العائدة للسيد شفيق الحريري (شقيق الرئيس رفيق الحريري) في مدينة صيدا، وهي الفيلا نفسها التي استخدمها الرئيس الحريري خلال قيادته لانتخابات بلدية صيدا في أيار عام 2004.
(الأخبار)
البزري: المستقبل يصادر القرار
أكد رئيس بلدية صيدا الدكتور عبد الرحمن البزري أن القوى السياسية في صيدا «لا تخشى ترشّح الرئيس فؤاد السنيورة عن المدينة تحت شعار اعتبار قرار المدينة تحت قرار قوى 14 آذار»، مستبعداً «أي تداعيات أمنية لترشّح السنيورة في صيدا». وأضاف أن «تيار المستقبل كان سيرشّح السنيورة عن صيدا استمراراً لنهجه في مصادرة قرار الجميع، واعتبار نفسه مسؤولاً عن الجميع، وصاحب القرار الوحيد»، معتبراً أن السنيورة «حاول من خلال ترشّحه تحريك المشاعر المذهبية في المدينة، وقد كان يحاول أن يعاقب صيدا لعدم انخراطها في نهج قوى 14 آذار»، مستبعداً «أن يؤدّي مثل هذا الترشّح إلى توتير الأجواء في المدينة.
ماذا حصد الأحباش غير الكلام الطيّب؟
قبل إغلاق باب الترشيحات، جالت وفود سياسية من جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية (الأحباش) على عدد من الحلفاء والأصدقاء، ولم تُستثنَ دمشق من الزيارات، وكانت الجمعية قد بدأت تعاود نشاطها بعد إطلاق الأخوين عبد العال من السجن، إذ اعتُقلا لأكثر من 3 سنوات على ذمّة التحقيق في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وعَلَّقت اللافتات المرحِّبة بهذا الإطلاق في شوارع بيروت الشعبية، التي تنتشر فيها الجمعية، وحافظت على وجودها فيها رغم كل القمع والتنكيل الذي مارسه تجاهها أنصار تيار المستقبل.
إلاَّ أن جولات الجمعية على الحلفاء لم تكن إيجابية. كل ما طلبته الجمعية هو التنسيق والتحالف، وإيصال صوت لها إلى البرلمان عبر مقعد واحد، مقابل دخول الجمعية في كل ما لديها في مناطق السنّة إلى حقل الانتخابات تصويتاً للمعارضة، إضافة إلى ماكيناتها الانتخابية الشهيرة بالتنظيم والانضباط، والموجودة في العديد من المناطق اللبنانية، من صيدا والبقاع إلى طرابلس، مروراً طبعاً بالعاصمة.
كل ما أعطته المعارضة لجمعية المشاريع هو مجموعة من الأعذار، مع طلبات ملحّة باستخدام أصوات الجمعية وماكيناتها في الانتخابات لمصلحة قوى 8 آذار، وهي، أي الجمعية، كانت من القوى الأولى التي حضرت في لقاء عين التينة الذي أُطلق يوم الثامن من آذار، وكذلك كانت يوم الثامن من آذار حاضرة بقوة العمائم السنية في ساحة رياض الصلح، لتغطي اللون الطائفي الغالب على هذا اليوم، يوم كان ميشال عون ما زال في تحالفه مع قوى 14 آذار.
قبل إقفال باب الترشيحات اجتمعت قيادة جمعية المشاريع وقررت عدم تقديم أي ترشيح عن الجمعية، وهذا ما كان، وأبقت باب المشاركة في الاقتراع قيد البحث. ومن لهم الحق في التحدث باسم الجمعية يتحدثون بأسىً عن مجافاة المعارضة لهم. فمن حيث المبدأ، ذهبت المعارضة إلى الدوحة وعقدت اتفاقاً على قانون انتخابي لا يناسب إلاَّ البعض، فيما «المشاريع»، شأنها شأن العديد من القوى الأخرى في المعارضة، تريد وتسعى إلى قانون التمثيل النسبي، إذ يمكن مَن يحصل على عدد من الأصوات أن يتمثل في المجلس بحسب نسبة أصواته، بدلاً من أن يطيح النظام الأكثري أصوات من يحصد 49% لمصلحة من يحصل على 51% من الأصوات.
أضف إلى ذلك، يتحدث المخولون بالكلام في الجمعية عن الدوائر، وتقسيماتها، كما عن التوافقات، التي يرونها «طبخاً من غير مشاورتنا في ما نريد أن نأكل»، في الوقت الذي تصر فيه المشاريع باعتبارها قادرة على الرفض كما على الطبخ بنفسها ولنفسها. وهؤلاء يعيدونك إلى انتخابات عام 2005، إذ حققت الجمعية في بيروت 19600 صوت بمفردها، وشكلت حينها القوة الثانية في بيروت بعد تيار المستقبل، بحسب قولهم.
معارضون يخوضون معركة بيروت يُعربون عن أسفهم لأسلوب التعامل الذي اعتمدته قوى المعارضة الرئيسية مع المشاريع، إذ لهؤلاء قدر من الأعمال والخبرات والأصوات التي كانت تسمح لهم ببساطة بالمشاركة في العملية الانتخابية من لحظاتها الأولى، كما بالمشاركة في خوض المعركة، وخاصة في الدائرة الثالثة في بيروت، وهم يملكون، بحسب هؤلاء، ليس أقل من 8000 صوت في هذه الدائرة، يمكنهم تجييرها إذا حمّسوا أنصارهم على خوض المعركة.
في المقابل، يتحدث الموكّلون صياغة العلاقة بين الجمعية وحزب الله عن علاقات طويلة تربط الحزب والمعارضة بالمشاريع، ويؤكدون أن المسائل لا تؤخذ على قاعدة ما يتسرب في الإعلام، من أن الجمعية طلبت مرشحاً فرُفض طلبها، ثم طلبت لقاءً مع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله فلم تُجَب أيضاً، وطلبت أن يزورها وفد من الحزب، وهو ما لم يحصل.
ويؤكد المعنيون بالعلاقة في حزب الله أنهم التقوا بقيادة الجمعية منذ أقل من أسبوع، وأن العلاقة بين الطرفين قائمة ودائمة، وأن الجمعية لم تطلب موعداً من الأمين العام للحزب، والحزب حريص على علاقته بالمشاريع، وخاصة أن الجمعية من الأطراف التي صمدت وقاومت خلال العصف المذهبي في الأعوام القليلة الماضية.
يضيفون أن الجمعية أبدت رغبة بمقعد نيابي، ولم يتحقق ذلك لأسباب «تقنية». ويتابعون: «نحن نأمل أن يكون لهم موقف إيجابي في ما خص التصويت، وألّا تأخذهم ردة الفعل، فتؤثّر في موقفهم، وما حصل لا يقلّل من موقعهم لدى حزب الله، ونحن كما هم حرصاء على العلاقة المشتركة».
(الأخبار)