أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

ذكرى الحرب تعود فهل تعود الحرب؟

السبت 11 نيسان , 2009 05:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,518 زائر

ذكرى الحرب تعود فهل تعود الحرب؟

فاليوم يحبس اللبنانيون أنفاسهم عشية الاستحقاق النيابي، إذ تستحضر المعركة وتصريحات السياسيين كل ألوان الاستقطابات والتجييش الطائفي من أجل حفنة من الأصوات الانتخابية. فهل يُحيي ذلك في ذاكرة اللبنانيين الخشية من حرب أهلية محتملة؟
«الشحن الطائفي لم يكن يوماً سبباً للحرب الأهلية، فهو مجرد وسيلة لإشعالها». هذا ما يراه المغترب موسى موسى، العائد من أوستراليا لشهرين فقط. يستبعد موسى فرضية الحرب، مستنداً إلى «أنّ التغيرات الإقليمية تحدّ من توفير أرض خصبة، ولا سيما لناحية التقارب السوري السعودي والأميركي الإيراني. أما في الداخل، فأعداء الأمس أصدقاء اليوم»، يقول هازئاً ليردف: «معقول جنبلاط ما ينام على مخدة بري؟».
ميرا ياردميان ترى هي الأخرى أنّ هناك «قراراً دولياً بالتهدئة، وكل ما يسبق الانتخابات من مشاكل و«حرتقات» سيبقى في إطار التنافس الانتخابي الديموقراطي الذي ينتهي مع صدور النتائج». لكن سعيد نمر (موظف) يخشى أن تؤدي هذه النتائج إلى «حرق البلد»، وخصوصاً إذا نال فريق ما غالبية ساحقة. «الحرب بعد النتيجة»، يقول بحذر.
«من سيحارب؟»، تسأل الطالبة ريما حداد وتجيب بثقة: «الظروف اليوم مختلفة، والناس بدها الجيبة مليانة وبطلت متحمسة لحمل السلاح. لقمة العيش هي الهدف فحسب». وتردف: «وحدهم من يعيشون فراغاً اجتماعياً، كالزعران، يقبلون المشاركة في حرب لا ناقة لهم فيها ولا جمل». يؤيد كل من السائق حسين الصوص وعامل المرأب حسن قبيسي غياب الحماسة للحرب، وإن كان الصديقان يناصران حزبين متنازعين. يقول حسين: «ما بدنا حرب أهلية، بدنا حرب خارجية (يقصد مع إسرائيل) أنتَ معنا يا حسن؟». يجيبه المنادى: «السيد قال إنو ما في حرب».
«مشروع الحرب الأهلية قُتل في 7 أيار»، هكذا يرى الشاب كمال أيوب الجواب حين تسأله إذا كان يتخوف من حرب أهلية. كان الشاب في سيارة أجرة متوجهاً إلى عمله في الحمرا. يلتفت إلى السائق وينتظر تعليقاً على «نظريته»، «شو قولك ياعم؟». يصمت الرجل، وقد اختزن وجهه كل هموم الدنيا. لكن الشاب يصر على معرفة الإجابة. ينطق السائق أخيراً: «والله يا ابني أنا مش فاضي لهذه الأمور ولا أتابع حتى أخباراً». يشرح كمال النظرية: «الحرب تحتاج إلى طرفين، واليوم هناك طرف واحد قوي على الأرض». يتشاغل السائق عن الإجابة بالتوقف لراكب: حمرا؟ (الاخبار)

Script executed in 0.18773794174194