وتقرّ هذه الدوائر، وهي غير بعيدة عن «حزب الله» لكنها لا تعبّر في هذه المقاربة عن موقفه، بأنّ «ملف شهاب» يشكّل محاولة لـ «ردّ الصاع» لـ «حزب الله» على خلفية موقف «السقف العالي» من النظام المصري الذي اتخذه الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله ابان الحرب على غزة. الا انها تتوقف عند «تقاطُع» الاتهامات المصرية مع كلام الرئيس اليمني علي عبد الله صالح عن دعم الحزب للحوثيين، والكلام البحريني عن تدريب «حزب الله» مجموعات من المعارضة البحرينية، لتخلص الى ان هناك «خطاً بيانياً» يجمع بين هذه «الملفات» وربما تكون لها «وظائف» تتضح طبيعتها في المرحلة المقبلة.
وتنطلق هذه الاوساط في مقاربتها من ان «حزب الله» لا يمكن ان يسقط في «الفخ - المقتل» اي الانجرار الى صراعات «مباشرة» مع أنظمة عربية سواء عبر دعم خصومها او «التخريب» عليها في الداخل وهو الذي «حاذر طويلاً ان ينخرط في الصراع السياسي اللبناني» (حتى قبل العام 2005)، معربة تالياً عن خشيتها من ان يكون ثمة «قرار» بإضعاف «حزب الله» و«تطويقه» عبر اللعب «على الوتر» المذهبي، ووضع الحزب وجهاً لوجه امام مواجهة مع أنظمة عربية تسعى منذ إسقاط نظام صدام حسين و«الثورة البيضاء» في لبنان العام 2005 الى إقامة «أحزمة امان» داخلية منعاً لأي مس باستقرارها (وهذا ما دفعها الى رفض قرار المحكمة الجنائية الدولية بحق الرئيس السوداني عمر حسن البشير)، واستطراداً إحراج سورية المنخرطة في عملية انفتاح لإحياء «المثلث» السوري - المصري - السعودي بهدف «تسريع» عملية «ابتعادها» عن ايران.