ولا تــبــدو المعركة سهلة، رغــــــم "تــــــوافــــــق" كــل الاستطلاعات والاحصاﺀات لصالح الجنرال واعتبار لائـــــحـــــة "الـــتـــغـــيـــيـــر والاصـــلاح" قــويــة، إلا أن الـــمـــزاج الــكــســروانــي لا يمكن تــحــديــده الا في الصناديق.
تكمن المعركة الانتخابية في دائرة كسروان، فهي الساحة الرمزية لــلــمــعــركــة حــيــث يــركــز معارضو العماد ميشال عــون عليها ليس فقط لأنه قرر أن يترشح شخصيا في هذه الدائرة بل لانها الوحيدة التي تتألف مــن ناخبين موارنة ومسيحيين بنسبة 98.2 في المئة وبالتالي تعتبر الميزان الحقيقي لشعبية العماد عون على الساحة المسيحية. وعلى هذا الاساس جرى ويجري التدخل المالي والسياسي من اجل اسقاطه ولائحته لو أمكن ومن اجل تحديد حجمه المسيحي فـــي نــهــايــة الــمــطــاف مـــن خــلال الاصــــوات الــتــي يــكــون قــد حصل عليها، اذا تعذرت عملية اسقاطه.
يرى النائب عن دائــرة كسروان يــوســف خليل أنــه مــا مــن تغيير أساسي طرأ على توجهات القواعد الشعبية وخصوصاً تلك القواعد المؤيدة للتيار الوطني ويقول "في البداية عندما وقعت وثيقة التفاهم مع حزب الله استغرب الكسرواني الأمـــر ولــكــن مــع الــوقــت استوعب الموضوع وتقبله واقتنع أن حزب الله لا يهدد المجتمع المسيحي وترسخت الحقيقة أكثر في رأسه بعد اتــفــاق الــدوحــة حيث حصل العماد عون الكثير وأعاد الحقوق الى أصحابها ومنها القانون الانتخابي الـــذي أبــصــر الــنــور بفضل جهود العماد عون". ويلفت الــى أن قوة التيار كبيرة اذ اظهرت استطلاعات الرأي التي أجراها التيار أنه يحظى بـ 60 في المئة من نسبة الأصوات، مقللاً من أهمية استخدام المال السياسي" فالكسرواني لا يباع ولا يشرى".
وعــن احتمال انضمام الوزير فارس بويز الى لائحة التيار يقول إن علاقة شخصية تربطه بالعماد عون لكن أمر اعلان اللوائح متروك الى العماد عون.
بالمقابل يرى الوزير السابق فريد هيكل الخازن أن حظوظ لائحة مؤلفة من مرجعيات كسروانية ومدعومة من الأحزاب تملك مقومات المواجهة مع لائحة العماد عون، آسفاً لترشيح شخصيات من خارج القضاﺀ وكأن أرض كسروان لا تملك المرجعيات السياسية والتاريخية التي تمثل القضاﺀ وتعبر عنه وتحمل همومه على أفضل شكل وتملك حضوراً شعبياً لا يستهان به على المستوى السياسي المحلي والوطني وأكد أن العماد عــون لــن يستطيع أن يشكل لائحته قبل منتصف شهر آيــار. وقــال "شعبية العماد عون تراجعت في الفترة الأخــيــرة ولن يحصد الأصوات التي حصدها في العام 2005 من هنا حظوظنا بالفوز مرتفعة جداً".
وحـــول احــتــمــال تــرشــح الــوزيــر الــســابــق فـــارس بــويــز على لائحة التيار قال مصدر مقرّب من بويز "ن الــمــفــاوضــات قطعت شــوطــاً مهماً مع الجنرال ويبدو أن الاتجاه يميل الى اقصاﺀ النائب نعمة الله أبي نصر واستبداله بالوزير بويز"، الا ان أوساطا عونية قالت إن أي تغيير جديد لن يطرأ على لائحة التغيير والاصــــلاح وأن بــويــز لا يملك قدرة تجييرية كافية تحصن اللائحة العونية واستبعدت أن يطال التبديل اسم أبي نصر كونه جاﺀ بالمرتبة الثالثة. وتحظى لائحة عون بدعم نعمة افــرام وذلك بعد اتــفــاق ضمني مــع التيار الوطني باستمرار ترشيح النائب وليد خوري عن المقعد الماروني في جبيل ما يعطي اللائحة زخماً قوياً.
ويستبعد المراقبون أن يطال اللائحة العونية أي خــرق للنائب السابق منصور البون أو فريد هيكل الخازن لأن هذه الأسماﺀ ستشطب بعضها البعض بعد أن تستفيد من أصوات الأحزاب المسيحية في "14 آذار" دون أن تفيدها. كما وأن القوات اللبنانية لا تتمتع بشعبية في هذا القضاﺀ ووجود مرشح على اللائحة لها يقضي على أي فرصة بالفوز.
وأشـــار مصدر كتائبي الــى أن لائــحــة "14 آذار" فــي كــســروان ستتألف من النائبين السابقين منصور البون وفريد هيكل الخازن ورئيس اقليم الكتائب في كسروان سجعان قزي وعميد الكتلة الوطنية كــارلــوس اده والمقعد الخامس يــتــأرجــح بين جــوزيــف أبــو شرف وكميل زيادة.
وذكــر مصدر رفيع فــي التيار الوطني الحر أن اللائحة ستبقى كما هــي دون أن يطرأ عليها أي جديد، وستضم اضافة الى العماد ميشال عون، النواب يوسف خليل، نعمة الله أبي نصر، جيلبرت زوين وفــريــد الــيــاس الـــخـــازن. وتتجه لائحة "الاصـــلاح والتغيير" الى الحسم استناداً الــى مبدأ اصــرار العماد ميشال عون على عدم أخذ أي مستقل في لوائحه بل يريد ملتزمين او على الاقل حلفاﺀ داخل تكتله النيابي الذي لا ينتظر أن يقل عدد نوابه عن الـ 35.
وتغزو المنطقة حالياً لافتات اعــلانــيــة تــعــود لتيار المستقبل كــتــب عــلــيــهــا "الــمــســتــقــبــل هو حيث تمضي ما تبقى من حياتك، لــتــعــرف الــمــســتــقــبــل عــلــيــك أن تصنعه والمستقبل واعد لامحالة"، واســتــفــزت هـــذه الــلافــتــات أبــنــاﺀ المنطقة، فهذا الحزب يعتبر غريبا "عنهم فخلقت بالتالي ردة فعل عكسية استطاع التيار الوطني أن يستفيد منها مــن خــلال لافتات مضادة.
تعتبر كــســروان دائـــرة صعبة، وحــظــوظ التيار مرتفعة جـــداً الا أن لا أحــد يعلم مــاذا تخبئ هذه الانتخابات من مفاجآت، لأن نتائج الانتخابات السابقة فاجأت العماد عون بنفسه.
Saved from tayyar.org
كسروان وحكاية انسجام مع الجنرال "الغريب"
البلد
ريف نفاع-
عندما اخــتــار العماد ميشال عــون أن يترشح عن دائرة كسروان جبيل في الانتخابات الماضية لأنها الدائرة الأصعب لم يكن يتوقع أن يحقق هذا الفوز الكاسح. الا أن عون يميل بطبعه الى الدوائر ا لصعبة ليستطيع أ ن يحقق الفوز حيث يتعذر على غيره تحقيقه. ولا تــبــدو المعركة سهلة، رغــــــم "تــــــوافــــــق" كــل الاستطلاعات والاحصاﺀات لصالح الجنرال واعتبار لائـــــحـــــة "الـــتـــغـــيـــيـــر والاصـــلاح" قــويــة، إلا أن الـــمـــزاج الــكــســروانــي لا يمكن تــحــديــده الا في الصناديق.
تكمن المعركة الانتخابية في دائرة كسروان، فهي الساحة الرمزية لــلــمــعــركــة حــيــث يــركــز معارضو العماد ميشال عــون عليها ليس فقط لأنه قرر أن يترشح شخصيا في هذه الدائرة بل لانها الوحيدة التي تتألف مــن ناخبين موارنة ومسيحيين بنسبة 98.2 في المئة وبالتالي تعتبر الميزان الحقيقي لشعبية العماد عون على الساحة المسيحية. وعلى هذا الاساس جرى ويجري التدخل المالي والسياسي من اجل اسقاطه ولائحته لو أمكن ومن اجل تحديد حجمه المسيحي فـــي نــهــايــة الــمــطــاف مـــن خــلال الاصــــوات الــتــي يــكــون قــد حصل عليها، اذا تعذرت عملية اسقاطه.
يرى النائب عن دائــرة كسروان يــوســف خليل أنــه مــا مــن تغيير أساسي طرأ على توجهات القواعد الشعبية وخصوصاً تلك القواعد المؤيدة للتيار الوطني ويقول "في البداية عندما وقعت وثيقة التفاهم مع حزب الله استغرب الكسرواني الأمـــر ولــكــن مــع الــوقــت استوعب الموضوع وتقبله واقتنع أن حزب الله لا يهدد المجتمع المسيحي وترسخت الحقيقة أكثر في رأسه بعد اتــفــاق الــدوحــة حيث حصل العماد عون الكثير وأعاد الحقوق الى أصحابها ومنها القانون الانتخابي الـــذي أبــصــر الــنــور بفضل جهود العماد عون". ويلفت الــى أن قوة التيار كبيرة اذ اظهرت استطلاعات الرأي التي أجراها التيار أنه يحظى بـ 60 في المئة من نسبة الأصوات، مقللاً من أهمية استخدام المال السياسي" فالكسرواني لا يباع ولا يشرى".
وعــن احتمال انضمام الوزير فارس بويز الى لائحة التيار يقول إن علاقة شخصية تربطه بالعماد عون لكن أمر اعلان اللوائح متروك الى العماد عون.
بالمقابل يرى الوزير السابق فريد هيكل الخازن أن حظوظ لائحة مؤلفة من مرجعيات كسروانية ومدعومة من الأحزاب تملك مقومات المواجهة مع لائحة العماد عون، آسفاً لترشيح شخصيات من خارج القضاﺀ وكأن أرض كسروان لا تملك المرجعيات السياسية والتاريخية التي تمثل القضاﺀ وتعبر عنه وتحمل همومه على أفضل شكل وتملك حضوراً شعبياً لا يستهان به على المستوى السياسي المحلي والوطني وأكد أن العماد عــون لــن يستطيع أن يشكل لائحته قبل منتصف شهر آيــار. وقــال "شعبية العماد عون تراجعت في الفترة الأخــيــرة ولن يحصد الأصوات التي حصدها في العام 2005 من هنا حظوظنا بالفوز مرتفعة جداً".
وحـــول احــتــمــال تــرشــح الــوزيــر الــســابــق فـــارس بــويــز على لائحة التيار قال مصدر مقرّب من بويز "ن الــمــفــاوضــات قطعت شــوطــاً مهماً مع الجنرال ويبدو أن الاتجاه يميل الى اقصاﺀ النائب نعمة الله أبي نصر واستبداله بالوزير بويز"، الا ان أوساطا عونية قالت إن أي تغيير جديد لن يطرأ على لائحة التغيير والاصــــلاح وأن بــويــز لا يملك قدرة تجييرية كافية تحصن اللائحة العونية واستبعدت أن يطال التبديل اسم أبي نصر كونه جاﺀ بالمرتبة الثالثة. وتحظى لائحة عون بدعم نعمة افــرام وذلك بعد اتــفــاق ضمني مــع التيار الوطني باستمرار ترشيح النائب وليد خوري عن المقعد الماروني في جبيل ما يعطي اللائحة زخماً قوياً.
ويستبعد المراقبون أن يطال اللائحة العونية أي خــرق للنائب السابق منصور البون أو فريد هيكل الخازن لأن هذه الأسماﺀ ستشطب بعضها البعض بعد أن تستفيد من أصوات الأحزاب المسيحية في "14 آذار" دون أن تفيدها. كما وأن القوات اللبنانية لا تتمتع بشعبية في هذا القضاﺀ ووجود مرشح على اللائحة لها يقضي على أي فرصة بالفوز.
وأشـــار مصدر كتائبي الــى أن لائــحــة "14 آذار" فــي كــســروان ستتألف من النائبين السابقين منصور البون وفريد هيكل الخازن ورئيس اقليم الكتائب في كسروان سجعان قزي وعميد الكتلة الوطنية كــارلــوس اده والمقعد الخامس يــتــأرجــح بين جــوزيــف أبــو شرف وكميل زيادة.
وذكــر مصدر رفيع فــي التيار الوطني الحر أن اللائحة ستبقى كما هــي دون أن يطرأ عليها أي جديد، وستضم اضافة الى العماد ميشال عون، النواب يوسف خليل، نعمة الله أبي نصر، جيلبرت زوين وفــريــد الــيــاس الـــخـــازن. وتتجه لائحة "الاصـــلاح والتغيير" الى الحسم استناداً الــى مبدأ اصــرار العماد ميشال عون على عدم أخذ أي مستقل في لوائحه بل يريد ملتزمين او على الاقل حلفاﺀ داخل تكتله النيابي الذي لا ينتظر أن يقل عدد نوابه عن الـ 35.
وتغزو المنطقة حالياً لافتات اعــلانــيــة تــعــود لتيار المستقبل كــتــب عــلــيــهــا "الــمــســتــقــبــل هو حيث تمضي ما تبقى من حياتك، لــتــعــرف الــمــســتــقــبــل عــلــيــك أن تصنعه والمستقبل واعد لامحالة"، واســتــفــزت هـــذه الــلافــتــات أبــنــاﺀ المنطقة، فهذا الحزب يعتبر غريبا "عنهم فخلقت بالتالي ردة فعل عكسية استطاع التيار الوطني أن يستفيد منها مــن خــلال لافتات مضادة.
تعتبر كــســروان دائـــرة صعبة، وحــظــوظ التيار مرتفعة جـــداً الا أن لا أحــد يعلم مــاذا تخبئ هذه الانتخابات من مفاجآت، لأن نتائج الانتخابات السابقة فاجأت العماد عون بنفسه.