أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

عند حدوث إي إشكال على الطرقات.. اتصلوا بالقوى الأمنية لا بـ"العقيدين"!

الجمعة 09 حزيران , 2017 08:57 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 2,113 زائر

عند حدوث إي إشكال على الطرقات.. اتصلوا بالقوى الأمنية لا بـ"العقيدين"!

"عند حدوث أي إشكال على الطرقات أو سحب سلاح وحتى قلّة أخلاق رجاء الاتصال: بالعقيد جوزيف مسلم: (رقم الهاتف الذي نتحفظ على نشره) أو بالعقيد جهاد الأسمر (رقم الهاتف الذي نتحفظ على نشره)". رسالة يتناقلها اللبنانيون فيما بينهم راهناً على مواقع التواصل الاجتماعيّ والتطبيقات الهاتفية، علماً بأنها تأتي في وقت كثرت فيه الجرائم وآخرها كان قتل الشاب روي الحاموش بدم بارد.

ليست واضحة بعد الأهداف الحقيقية التي يريد مُختلق هذه الرسالة إيصالها إلى اللبنانيين. ما هي دوافعه، وهل هي بريئة وعفوية أم في الأمر "إنّ"؟! في كلا الحالتين، وقعها غير إيجابيّ، بل هو خطير.

فإن كانت النيّة صافية والأهداف تصبو إلى حماية الناس من "زعرنات" الطرقات، أو كانت الدوافع نابعة من ثقة كبيرة بالعقيدين المذكورين، فلهذه الرسالة مفعول معاكس. هل مقبول حصر الأمن بشخصين في موقع المسؤولية؟ وهل مقبول أن تتمّ دعوة المواطنين إلى اللجوء إلى أفراد (حتى لو كانوا في صفوف القيادة والجدارة) بدل المؤسسات الرسمية؟ وهل مقبول تحميل العقيدين، بطريقة غير مباشرة، مسؤولية مباشرة في حال عدم التجاوب سريعاً أو التحرّك (لأسباب أبسطها أن يكون أحدهم غائباً عن السمع في لحظة معيّنة أو انه في مهمة أخرى؟)

مصدر أمنيّ كشف عبر موقع "لبنان24" عن توضيح سيصدر قريباً بشأن هذه الرسالة، مجدداً التأكيد على ضرورة الاتصال بالرقم 112 للحالات الطارئة.

وأشار إلى أن ثمة أصولاً لا يمكن تخطيّها، وعلى رأسها الاتصال بالخطّ الساخن الموضوع في خدمة المواطن دائماً، واللجوء إلى دائرة العلاقات العامة لرفع الشكاوى.

وإذ أكدّ أن الأفراد جزءاً من الجهاز الأمني لكن على المواطن اللجوء إلى المؤسسة الأمنية، طمأن في المقابل جميع اللبنانيين أن العناصر الأمنية في جهوزية تامّة على مساحة الوطن كلّها.

وتعليقاً على سلسلة الجرائم التي يشهدها لبنان في الآونة الأخيرة، قال المصدر الأمني لـ"لبنان 24": "إنها استثناء، وليست قاعدة". واعتبر انها ليست مؤشراً لارتفاع نسبة الجريمة في وطننا، "لا سيّما وأننا نجحنا بخفض نسبة الجرائم منذ العام 2014 على رغم كل الأوضاع المتفجرة من حولنا والمشاكل الاقتصادية من بطالة وغيرها التي نتخبط بها".

وقال: "صحيحٌ أننا نشهد في الفترة الأخيرة إجراماً متمادياً، قاسياً وغير متوّقع، لكننا في المقابل نجحنا وننجح في ملاحقة المجرمين وتوقيفهم وإنقاذ المجتمع من حمامات دماء".

وكشف أن هناك "توقيفات يومية، وجهوداً كبيرة فعالة تبذل في مجال الأمن الاستباقي"، داعياً اللبنانيين إلى عدم الخوف بل وضع ملء ثقتهم في الأجهزة الأمنية التي تعتبر سبّاقة في عملها وحرفيتها بشهادة دول أجنبيّة".

وإذ لفت إلى أنه من واجب عمل الأجهزة الأمنية وجوهر عملها توقيف المجرمين وإرساء الأمن، ختم بالإشارة إلى أنّ مسببات الجرائم تتعلّق بالأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، ومن هنا ضرورة العمل على إزالة هذه العوامل، وفق خطة رسمية شاملة.

والقول الأخير له: "كلّ هذه الجرائم التي تحصل للأسف، لا ولن تعكس الصورة الحقيقية لبلدنا الذي لا يزل يعتبر آمناً رغم البراكين التي تحيطه".

وعليه، يُرجى من المواطنين الكرام عدم الانجرار إلى هذه السابقة الخطيرة التي تدعو إلى طلب الحماية من شخص مسؤول، وليس من مؤسسات الدولة وأجهزتها الأمنية".

 

lebanon24

Script executed in 0.16566395759583