مرة جديدة، وجد الجيش اللبناني، نفسه، أمام امتحان الدم، يدفع كوكبة غالية من الشهداء، ممن صدف أنهم شاركوا مع آخرين في معارك عدة سواء على جبهة الجنوب، أو في معركة مواجهة الإرهاب في مخيم نهر البارد، ليخرجوا منها أحياء والندوب على أجسادهم أو في منازلهم التي تظللها صور الشهداء من الأخوة والأهل والأحبة.
نعم، بدا الجيش كبيرا، وكبيرا جدا، بهذه التضحية، وبهذه المناقبية العالية، فإذا بقيادته وضباطه وعناصره، جسما واحدا وقرارا واحدا، يواجهون الجريمة النكراء التي هزت البقاع لا بل كل لبنان... ويرفضون الانجرار أو الاستدراج إلى فخ الانتقام ورد الفعل تحت أي عنوان كان.
أربعة من جنود الجيش اللبناني سقطوا وخامسهم، وهو آمرهم، أصيب بجراح بليغة، أثناء تأديتهم مهامهم في منطقة بعلبك ـ رياق في البقاع، لكن الجريمة التي أريد لها أن تكون فخا للفتنة، سرعان ما تم تطويقها، بسبب حالة التضامن الشعبي والسياسي، وخاصة من قبل كل عشائر وعائلات بعلبك والهرمل مع الجيش اللبناني، وإدانة المجرمين لأي جهة انتموا.
وفي التفاصيل، انه عند الساعة العاشرة من، صباح أمس، كمن عدد من المسلحين، قدروا بثمانية، في ثلاث سيارات، اثنتان من نوع جيب «غراند شيروكي»، وثالثة من نوع «كيا»، وذلك على بعد حوالى المئتي متر من مفرق بلدة تمنين التحتا، وهم ينتظرون وصول سيارة جيب تابعة للواء الثامن قادمة من بعلبك، وما إن أصبحت في مرمى نيرانهم، حتى أطلقوا قديفة «انيرغا» باتجاهها، لم تصبها، فأكملوا بوابل من الرشاشات، فاستشهد على الفور أربعة عسكريين هم المؤهل محمود احمد مرون، الرقيب خضر احمد سليمان، العريف زكريا احمد حبلص، العريف بدر حسين بدر بغداد، فيما أصيب النقيب علام دنيا بجروح بليغة.
وقالت مصادر أمنية لـ«السفير» ان المسلحين بعد تنفيذ جريمتهم، سلكوا طريق تمنين ـ بدنايل حيث تركوا هناك سيارة (شيروكي) تبين انها مسروقة منذ شهر من منطقة برج البراجنة وتعود ملكيتها لشخص من آل شكر. وعلى الفور سارع الجيش اللبناني الى تنفيذ طوق أمني مشدد حول مكان
الحادث، وهرع الى المكان عدد كبير من الضباط والمحققين وحشد اعلامي.
وفي الوقت نفسه، تم تشكيل «خلية أزمة» في مقر قيادة الجيش في اليرزة، حيث تولى قائد الجيش العماد جان قهوجي، يعاونه عدد من ضباط العمليات ومديرية المخابرات، ادارة عملية اخلاء المصابين ومطاردة القتلة والتنسيق مع العائلات والعشائر والقوى السياسية المعنية من أجل رفع الغطاء عن المرتكبين.
وأعطى قهوجي تعليمات مشددة للعسكريين بعدم التهاون مع المخلين بالأمن وأن يتصرفوا بحكمة وحزم وأن يفرقوا بين المجرمين والأهالي «الذين هم أهل الجيش أولا».
وسارع عدد من القيادات إلى الاتصال بقهوجي من أجل إبداء الاستنكار والتضامن، وفي طليعتهم رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي طلب «عدم التهاون مع المجرمين المعتدين مهما كان الثمن»، ورئيس مجلس النواب نبيه بري ونائب الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم، الذي نقل إلى قهوجي تعازي الأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله، فيما كان مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في «حزب الله» الحاج وفيق صفا يقدم كل التسهيلات الميدانية للجيش بالتنسيق مع قهوجي.
وأصدر «حزب الله»، بيانا أدان فيه بشدة الاعتداء على الجيش ودعا إلى «محاسبة المرتكبين والمسؤولين عن هذا العمل الآثم»، وأكد على التلاحم والتعاون بين أهل منطقة البقاع والجيش اللبناني». وأصدرت حركة «أمل» بيان تنديد مشابها. كما صدرت مواقف عن عدد كبير من القيادات والقوى السياسية تدين ما حصل ومنها للنائب سعد الحريري الذي أدان ما حصل، وأعرب عن تضامنه الكامل مع الجيش ووقوفه إلى جانبه في التصدي لمثل هذه الاعتداءات التي تهدف إلى النيل من المؤسسة العسكرية.
ووفق المعلومات التي توافرت لـ«السفير»، فان قيادة الجيش، كانت قد طلبت بعد حادثة مقتل شابين من آل جعفر، على أحد حواجزها في بعلبك، في الشهر الماضي، اتخاذ إجراءات أمنية تشمل الثكنات والمراكز والحواجز والدوريات، وفي الوقت نفسه، تم تكليف النائب الأول لمدير المخابرات العقيد عباس إبراهيم، أن يتولى معالجة تداعيات الحادثة مع ممثلي العشائر والعائلات وخاصة آل جعفر.
وبعد اتصالات تمهيدية، قام بها بعض «السعاة»، عقد اجتماع في منزل ياسين جعفر، أحد وجهاء آل جعفر في بيروت، شارك فيه معظم ممثلي العشائر والعائلات في بعلبك والهرمل، وتبلغ خلاله المشاركون من العقيد إبراهيم أن الجيش اللبناني فتح تحقيقا جديا في الحادث الذي ذهب ضحيته شابان من آل جعفر على أحد الحواجز، وأن الجيش لن يهمل الموضوع، وهذه كلمة شرف منا لكم وعلى الأهالي أن يتعهدوا، بضبط الموقف لأن كرامتهم من كرامة الجيش والعكس صحيح... وإذا كانت هناك مطالب أخرى يستطيع الجيش أن يساعد في تلبيتها لا مانع ضمن المتاح بما في ذلك الانخراط في أي ورشة حقيقية لإدخال الإنماء إلى المنطقة لأنه من غير الجائز التعامل معها دائما بوصفها مجرد ملف أمني وحسب.
ورد ممثلو العائلات بمن في ذلك عائلة الشابين من آل جعفر، بإلباس العباءة للعقيد ابراهيم (ومن خلاله لقيادة المؤسسة العسكرية)، وذلك يعني بحسب العرف العشائري المسامحة والاتفاق على الوصول الى حل عادل يكون مرضيا للطرفين ويحفظ كرامة الجميع.
وبالفعل، انتهى الاجتماع على وعد بأن يلبي وفد كبير من الجيش اللبناني، على رأسه العقيد ابراهيم، دعوة العائلات والعشائر، الى لقاء مصالحة في المنطقة، على أن تتكثف وتيرة التحقيقات، مع العسكريين، وتوسيعها بحيث شملت في الأسبوع الماضي عددا من الشبان الذين كانوا برفقة الشابين من آل جعفر وبعض شهود العيان، من أجل مقارنة الافادات، حول كيفية مرور السيارة وعدم امتثالها وكيف أطلقت النيران باتجاهها...
وعندما تأخر جواب العائلات حول موعد توجه الوفد العسكري الى البقاع، تم اتخاذ تدابير احتياطية، خاصة بعدما وصلت الى مديرية المخابرات معلومات، حول نية شقيقي علي عباس جعفر الانتقام لمقتل شقيقهما وتهديدهما بإطلاق النار على وفد الجيش اذا تم استقباله في المنطقة...
غير أن ما كان يتم تداوله في خانة المخاوف، تحول الى حقيقة، عندما أظهرت التحقيقات أن شقيقي القتيل جعفر هما اللذان كانا وراء الكمين الذي استهدف العسكريين، يعاونهما ستة أشخاص من المطلوبين.
وأظهرت عملية رصد أمنية قام بها الجيش بمعاونة بقية القوى الأمنية وبعض القوى والعائلات الفاعلة على الأرض، أن المطلوبين الستة، انتقلوا بعد تنفيذ جريمتهم الى جرد الهرمل للانضمام الى جيش «الطفار» المتواري عن الأنظار عمليا.
أما على صعيد المساعي، فقد انتقلت الكرة عمليا، من ملعب الجيش اللبناني الى ملعب آل جعفر، بسبب ما أدت اليه الجريمة من انقلاب على العهود. وبالتالي، تبلغوا قرارا حاسما من الجيش بأن ألف باء الكلام، تسليم المجرمين الذين استهدفوا دورية الجيش.
وفيما ينتظر أن يعقد زعماء عشائر المنطقة اجتماعا عاما لاعلان موقف داعم للجيش ولرفع الغطاء عن كل المسيئين للسلم الأهلي، أصدرت عشيرة آل جعفر في الهرمل وبعلبك ودار الواسعة بياناً أدانت فيه استهداف الجيش اللبناني، مؤكدة أن «من قاموا بالاعتداء على الجيش هم عناصر مشبوهة، وان العائلة لا علاقة لها لا من بعيد ولا من قريب بما حصل وسوف تضع كل إمكانياتها في سبيل تحقيق العدالة وملاحقة الفاعلين ايا كانت هوياتهم».
وقال أحد وجهاء آل جعفر، راشد عبدو جعفر، لـ«السفير» إن العائلة رفعت الغطاء عن الفاعلين، «وإن آل جعفر جميعهم مع موقف العشيرة ويستنكرون الاعتداء الذي طال الجيش وعناصره».
وقال أحد وجهاء عشيرة آل شمص عباس اسد الله شمص: «يعتبر الحادث إهانة بحقنا قبل الجيش اللبناني، ونحن كعشائر نستنكر جميعنا، بمن فينا عشيرة آل جعفر، ما قام به بعض الأفراد، ونعتبر أنهم ضربوا كرامتنا وشرفنا ونالوا من اولادنا عندما نالوا من العسكريين الأربعة الشهداء والضابط دنيا».
ويعيد شمص المشكلة إلى أساسها: «لقد حرمتنا وتحرمنا السياسة وليس الجيش وهناك عشرات العسكريين من كل عشيرة في الجيش اللبناني ونحن لا يمكن ان نقاتل اولادنا»، وختم «باسم العشائر كلها نقول إن العشائر تحت سقف القانون وليس فوقه».
نعم، بدا الجيش كبيرا، وكبيرا جدا، بهذه التضحية، وبهذه المناقبية العالية، فإذا بقيادته وضباطه وعناصره، جسما واحدا وقرارا واحدا، يواجهون الجريمة النكراء التي هزت البقاع لا بل كل لبنان... ويرفضون الانجرار أو الاستدراج إلى فخ الانتقام ورد الفعل تحت أي عنوان كان.
أربعة من جنود الجيش اللبناني سقطوا وخامسهم، وهو آمرهم، أصيب بجراح بليغة، أثناء تأديتهم مهامهم في منطقة بعلبك ـ رياق في البقاع، لكن الجريمة التي أريد لها أن تكون فخا للفتنة، سرعان ما تم تطويقها، بسبب حالة التضامن الشعبي والسياسي، وخاصة من قبل كل عشائر وعائلات بعلبك والهرمل مع الجيش اللبناني، وإدانة المجرمين لأي جهة انتموا.
وفي التفاصيل، انه عند الساعة العاشرة من، صباح أمس، كمن عدد من المسلحين، قدروا بثمانية، في ثلاث سيارات، اثنتان من نوع جيب «غراند شيروكي»، وثالثة من نوع «كيا»، وذلك على بعد حوالى المئتي متر من مفرق بلدة تمنين التحتا، وهم ينتظرون وصول سيارة جيب تابعة للواء الثامن قادمة من بعلبك، وما إن أصبحت في مرمى نيرانهم، حتى أطلقوا قديفة «انيرغا» باتجاهها، لم تصبها، فأكملوا بوابل من الرشاشات، فاستشهد على الفور أربعة عسكريين هم المؤهل محمود احمد مرون، الرقيب خضر احمد سليمان، العريف زكريا احمد حبلص، العريف بدر حسين بدر بغداد، فيما أصيب النقيب علام دنيا بجروح بليغة.
وقالت مصادر أمنية لـ«السفير» ان المسلحين بعد تنفيذ جريمتهم، سلكوا طريق تمنين ـ بدنايل حيث تركوا هناك سيارة (شيروكي) تبين انها مسروقة منذ شهر من منطقة برج البراجنة وتعود ملكيتها لشخص من آل شكر. وعلى الفور سارع الجيش اللبناني الى تنفيذ طوق أمني مشدد حول مكان
الحادث، وهرع الى المكان عدد كبير من الضباط والمحققين وحشد اعلامي.
وفي الوقت نفسه، تم تشكيل «خلية أزمة» في مقر قيادة الجيش في اليرزة، حيث تولى قائد الجيش العماد جان قهوجي، يعاونه عدد من ضباط العمليات ومديرية المخابرات، ادارة عملية اخلاء المصابين ومطاردة القتلة والتنسيق مع العائلات والعشائر والقوى السياسية المعنية من أجل رفع الغطاء عن المرتكبين.
وأعطى قهوجي تعليمات مشددة للعسكريين بعدم التهاون مع المخلين بالأمن وأن يتصرفوا بحكمة وحزم وأن يفرقوا بين المجرمين والأهالي «الذين هم أهل الجيش أولا».
وسارع عدد من القيادات إلى الاتصال بقهوجي من أجل إبداء الاستنكار والتضامن، وفي طليعتهم رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي طلب «عدم التهاون مع المجرمين المعتدين مهما كان الثمن»، ورئيس مجلس النواب نبيه بري ونائب الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم، الذي نقل إلى قهوجي تعازي الأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله، فيما كان مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في «حزب الله» الحاج وفيق صفا يقدم كل التسهيلات الميدانية للجيش بالتنسيق مع قهوجي.
وأصدر «حزب الله»، بيانا أدان فيه بشدة الاعتداء على الجيش ودعا إلى «محاسبة المرتكبين والمسؤولين عن هذا العمل الآثم»، وأكد على التلاحم والتعاون بين أهل منطقة البقاع والجيش اللبناني». وأصدرت حركة «أمل» بيان تنديد مشابها. كما صدرت مواقف عن عدد كبير من القيادات والقوى السياسية تدين ما حصل ومنها للنائب سعد الحريري الذي أدان ما حصل، وأعرب عن تضامنه الكامل مع الجيش ووقوفه إلى جانبه في التصدي لمثل هذه الاعتداءات التي تهدف إلى النيل من المؤسسة العسكرية.
ووفق المعلومات التي توافرت لـ«السفير»، فان قيادة الجيش، كانت قد طلبت بعد حادثة مقتل شابين من آل جعفر، على أحد حواجزها في بعلبك، في الشهر الماضي، اتخاذ إجراءات أمنية تشمل الثكنات والمراكز والحواجز والدوريات، وفي الوقت نفسه، تم تكليف النائب الأول لمدير المخابرات العقيد عباس إبراهيم، أن يتولى معالجة تداعيات الحادثة مع ممثلي العشائر والعائلات وخاصة آل جعفر.
وبعد اتصالات تمهيدية، قام بها بعض «السعاة»، عقد اجتماع في منزل ياسين جعفر، أحد وجهاء آل جعفر في بيروت، شارك فيه معظم ممثلي العشائر والعائلات في بعلبك والهرمل، وتبلغ خلاله المشاركون من العقيد إبراهيم أن الجيش اللبناني فتح تحقيقا جديا في الحادث الذي ذهب ضحيته شابان من آل جعفر على أحد الحواجز، وأن الجيش لن يهمل الموضوع، وهذه كلمة شرف منا لكم وعلى الأهالي أن يتعهدوا، بضبط الموقف لأن كرامتهم من كرامة الجيش والعكس صحيح... وإذا كانت هناك مطالب أخرى يستطيع الجيش أن يساعد في تلبيتها لا مانع ضمن المتاح بما في ذلك الانخراط في أي ورشة حقيقية لإدخال الإنماء إلى المنطقة لأنه من غير الجائز التعامل معها دائما بوصفها مجرد ملف أمني وحسب.
ورد ممثلو العائلات بمن في ذلك عائلة الشابين من آل جعفر، بإلباس العباءة للعقيد ابراهيم (ومن خلاله لقيادة المؤسسة العسكرية)، وذلك يعني بحسب العرف العشائري المسامحة والاتفاق على الوصول الى حل عادل يكون مرضيا للطرفين ويحفظ كرامة الجميع.
وبالفعل، انتهى الاجتماع على وعد بأن يلبي وفد كبير من الجيش اللبناني، على رأسه العقيد ابراهيم، دعوة العائلات والعشائر، الى لقاء مصالحة في المنطقة، على أن تتكثف وتيرة التحقيقات، مع العسكريين، وتوسيعها بحيث شملت في الأسبوع الماضي عددا من الشبان الذين كانوا برفقة الشابين من آل جعفر وبعض شهود العيان، من أجل مقارنة الافادات، حول كيفية مرور السيارة وعدم امتثالها وكيف أطلقت النيران باتجاهها...
وعندما تأخر جواب العائلات حول موعد توجه الوفد العسكري الى البقاع، تم اتخاذ تدابير احتياطية، خاصة بعدما وصلت الى مديرية المخابرات معلومات، حول نية شقيقي علي عباس جعفر الانتقام لمقتل شقيقهما وتهديدهما بإطلاق النار على وفد الجيش اذا تم استقباله في المنطقة...
غير أن ما كان يتم تداوله في خانة المخاوف، تحول الى حقيقة، عندما أظهرت التحقيقات أن شقيقي القتيل جعفر هما اللذان كانا وراء الكمين الذي استهدف العسكريين، يعاونهما ستة أشخاص من المطلوبين.
وأظهرت عملية رصد أمنية قام بها الجيش بمعاونة بقية القوى الأمنية وبعض القوى والعائلات الفاعلة على الأرض، أن المطلوبين الستة، انتقلوا بعد تنفيذ جريمتهم الى جرد الهرمل للانضمام الى جيش «الطفار» المتواري عن الأنظار عمليا.
أما على صعيد المساعي، فقد انتقلت الكرة عمليا، من ملعب الجيش اللبناني الى ملعب آل جعفر، بسبب ما أدت اليه الجريمة من انقلاب على العهود. وبالتالي، تبلغوا قرارا حاسما من الجيش بأن ألف باء الكلام، تسليم المجرمين الذين استهدفوا دورية الجيش.
وفيما ينتظر أن يعقد زعماء عشائر المنطقة اجتماعا عاما لاعلان موقف داعم للجيش ولرفع الغطاء عن كل المسيئين للسلم الأهلي، أصدرت عشيرة آل جعفر في الهرمل وبعلبك ودار الواسعة بياناً أدانت فيه استهداف الجيش اللبناني، مؤكدة أن «من قاموا بالاعتداء على الجيش هم عناصر مشبوهة، وان العائلة لا علاقة لها لا من بعيد ولا من قريب بما حصل وسوف تضع كل إمكانياتها في سبيل تحقيق العدالة وملاحقة الفاعلين ايا كانت هوياتهم».
وقال أحد وجهاء آل جعفر، راشد عبدو جعفر، لـ«السفير» إن العائلة رفعت الغطاء عن الفاعلين، «وإن آل جعفر جميعهم مع موقف العشيرة ويستنكرون الاعتداء الذي طال الجيش وعناصره».
وقال أحد وجهاء عشيرة آل شمص عباس اسد الله شمص: «يعتبر الحادث إهانة بحقنا قبل الجيش اللبناني، ونحن كعشائر نستنكر جميعنا، بمن فينا عشيرة آل جعفر، ما قام به بعض الأفراد، ونعتبر أنهم ضربوا كرامتنا وشرفنا ونالوا من اولادنا عندما نالوا من العسكريين الأربعة الشهداء والضابط دنيا».
ويعيد شمص المشكلة إلى أساسها: «لقد حرمتنا وتحرمنا السياسة وليس الجيش وهناك عشرات العسكريين من كل عشيرة في الجيش اللبناني ونحن لا يمكن ان نقاتل اولادنا»، وختم «باسم العشائر كلها نقول إن العشائر تحت سقف القانون وليس فوقه».