ولفت سماحته في مقابلة مع موقع "الانتقاد الألكتروني" إلى أن "الانتخابات النيابية المقبلة ستفرز مجلساً نيابياً جديداً بأعداد مختلفة لكل فريق"، مرجحاً "فوز المعارضة بأغلبية مقاعد المجلس النيابي وعلى الأقل أكثر من النصف بقليل". وتوقع أن "تحدث نتيجة كهذه إصطفافات جديدة وخاصة في جهة الموالاة". معتبراً أن "الصورة الجديدة بعد 7 حزيران ستكون من رحم المعارضة وليس خارجها".
وحول تنازل حزب الله عن مقعده في بيروت لمصلحة حركة أمل اعتبر الشيخ قاسم ان "المشروعية السياسية، هي مشروعية الموقف، والتأييد الشعبي، وهما متحصلان في بيروت وفي المناطق الاخرى، وعليه نحن لا نقف عند هذه المسألة الشكلية في مقابل الأمور الجوهرية التي لها علاقة بمشهد اتفاق المعارضة وبتثبيت الرؤية السياسية والعملية التي نريدها لمجلس 2009".
وحول علاقة حزب الله بالحزب التقدمي الاشتراكي أكد أن "العلاقة تتقدم بشكل تدريجي، ومن الطبيعي أنه كلما تقدمت أكثر كلما عدّلت بعض الاصطفافات، بمعنى انه كنا قبل سنة على طرفي نقيض، اما الآن فالمسافات اقتربت، وبالسياسة لا بد ان يحصل تعبير عملي في اي تقارب سياسي من خلال أمور مختلفة، وبما ان الوضع ما قبل الانتخابات النيابية على مستوى تشكيل اللوائح قد حسم عند كل الاطراف بمعزل عن بعض التعديلات في مواقف السياسيين لذا لا نرى الآثار المباشرة في اللوائح الانتخابية، ومن الطبيعي أن نرى هذه الآثار بعد الانتخابات، لأن هذه المحطة لها خصوصيتها، ولا بد من أن التعديلات في بعض المواقف ستترك آثاراً وإصطفافات جديدة ومختلفة حتى عند آخرين". لافتا الى "مواقف النائب وليد جنبلاط التي تقرب المسافة بين رؤيتنا ورؤيتهم، في قضايا حساسة ومهمة لها علاقة بالمشاركة في الداخل اللبناني، ومنع الفتنة والانتقال الى مرحلة جديدة، وكذلك النظرة الى المقاومة والاستراتيجية الدفاعية".
وفي الشأن الاقليمي أكد الشيخ قاسم أن "حكومة نتنياهو حكومة قتال وعدوان وسد الطرق على الحلول، متوقعا ان تشهد المنطقة إنسداداً في كل قنوات الحوار حتى الشكلية، وكذلك التسوية ستكون في ثلاجة الولايات المتحدة بسبب عدم القدرة على تقديم شيء في الحلول المقترحة. داعيا للبقاء على جهوزية لأن احتمالات العدوان الإسرائيلي في المنطقة قائمة، لأن "اسرائيل" قائمة على العدوان، وليس لها أي دليل يقنع الآخرين لا بحضورها، ولا بأدائها السياسي وهي تطمع بالأرض، وبالسيطرة على كل المنطقة