أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

زاهر رحل...غدر الرصاص حرم الطفلة من كلمة "بابا"

الأربعاء 14 حزيران , 2017 02:35 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 218,546 زائر

زاهر رحل...غدر الرصاص حرم الطفلة من كلمة "بابا"

إعتدنا على وجع الصباحات البشعة،بات سماع صوت الرصاص بدل الإبتسامة شيئاً مألوفاً، طغى الموت على الولادة، وغدى كل شيء مشوباً به،لا ينذر بالحياة.
لم يرحم الرصاص جسد زاهر،ولا حتى براءة طفلته. من سيجيبها اليوم إن سألت:"وين بابا؟"، إنتظارها لعودته مختلف هذه المرة لأن النفوس المشحونة بالشر حرّمتها لذة الإنتظار.
زاهر شلحة مدرس الرياضيات خرج صباحاً من منزله متوجهاً إلى عمله،ليعثر عليه جثة هامدة مزقت جسده راصاصات الغدر والحقد بحسب معلومات موقع بنت جبيل.

وفي التفاصيل، أن مجهولين كمنوا لشلحة، ظهر اليوم على طريق فرعي في بلدة الانصار أثناء عودته من مدرسة دورس الرسمية التي يدرس فيها، وأطلقوا النار على سيارته وهي من نوع "نيو غراند شيروكي" فضية وتحمل الرقم 161291/ ز، ثم عاجلوه بطلقات عدة في عنقه وأنحاء مختلفة من جسده، وما لبث أن فارق الحياة. وحضرت على الفور القوى الأمنية وباشرت التحقيقات بالجريمة. وعلى الفور أمت منزل شلحة وفود رسمية ودينية وشعبية واجتماعية مستنكرة للجريمة النكراء ومطالبة بالاقتصاص من الجناة. 

وأفادت معلومات الجديد أنّ شعبة المعلومات أوقفت الرقيب في قوى الأمن الداخلي م. ح. المتهم بقتل المدعو زاهر شلحة في خراج بلدة الطيبة البقاعية.
رحل زاهر وعيون طفلته يتيمة الفرح، حرمتها وحشية الرصاص دفء الأب وحنانه.
لقد باتت الإنسانية مجرد مفردة في اللغة، حتى الرحمة فقدت في شهر الرحمة،صار الرصاص وحده الحكم بين البشر فإلى متى؟!

زهراء السيد حسن - بنت جبيل.أورغ

Script executed in 0.19243097305298