أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

غسيل الانتخابات على يوتيوب غسيل الانتخابات على يوتيوب

الإثنين 27 نيسان , 2009 03:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 1,962 زائر

غسيل الانتخابات على يوتيوب غسيل الانتخابات على يوتيوب

■ شباب، معظمهم لا يحق لهم الاقتراع، ينهكون الحياة السياسيّة برصد لا يترك موقفاً
■ أرشيف جنبلاط شبه كامل على الشبكة، وكثرة التناقضات تجعله الشخصيّة الأولى
■ عون على القناة الفرنسيّة الثانية بدا واثقاً وجازماً بأن السوريّين اغتالوا الحريري

بعد المواقع الإلكترونية الإخبارية والفايسبوك، ينضم يوتيوب بقوة إلى الإعلام الإلكتروني الانتخابي. ولا تكاد تمر زلّة لسان زعيم أو تناقض موقفين أو مشهد مضحك أو مسيء إلا وترصده عيون مجتمع يوتيوب، فتنشره لتبني عليه حياة سياسية جديدة، سريعة جداً، ولا يفوتها أمر

غسان سعود
قبل حوالى أسبوعين فقط بلغ داني موسى الحادية والعشرين من عمره، وبات يحق له الاقتراع.
داني الذي يمكن أن يمر بمجموعة من السياسيين دون أن يعيروه أي اهتمام، هو أحد أهم اللاعبين في الحياة السياسية اللبنانية منذ 3 سنوات. فيوم كان النقاش قائماً في البلد بشأن الثلث المعطّل، سارع داني وبعض أصدقائه إلى إعداد فيديو مدته 59 ثانية يبدأ مع قائد القوات اللبنانية سمير جعجع في 31/ 8/ 1988 حين كان يقول إن الثلث المعطّل ضمانة للأقلية؛ وينتهي في 9/11/2007 مع سمير جعجع يقول من على منبر بكركي إن الدستور لم ينص أبداً على موضوع الثلث المعطّل. هذا الفيديو شاهده نحو 60000 شخص، وهو ينتهي باستنتاج لداني وأصدقائه: «صدقية الحكيم 100%»، مع صوت الحكيم يقول: «شي غريب عجيب» (أنقر هنا لمشاهدة الفيديو). ومن استحقاق سياسي إلى آخر، كان داني والأصدقاء حاضرين دوماً على youtube، ومعهم الدليل القاطع المؤثر في الرأي العام، يفعلون فعلتهم ثم يتفرجون من بعيد على آثارها: سياسيون يدافعون عن أنفسهم ويوضحون وجهة نظرهم، آخرون يستفيدون من الفيديو ويتبنّونه، أنصار يشتمون على حائط youtube معدّي الفيديو، وآخرون يستميتون في الدفاع عن حرية التعبير.
أما «يوم الانتصار الكبير»، فكان قبل حوالى أسبوع حين بثّوا حديث النائب وليد جنبلاط في الخلوة الشهيرة. هذا الفيديو، في أقل من 48 ساعة، شاهده 123 ألف شخص، وتحول إلى الحدث بحدِّ ذاته، كاشفاً عن دور الإعلام الإلكتروني الآخذ بالتمادي، يوماً بعد يوم.
هناك، في غرف نوم داني وأصدقائه، ثمة عالم سياسي جديد. فالشباب الذين حرموا من أداء دور سياسي ولم تواكبهم أحزابهم، كما يفترض، وجدوا المتنفّس لحماستهم التي يعتقد البعض أن محلّها الوحيد هو ساحات التظاهر. فعبر الـfacebook والـyoutube صار لداني ولأبناء جيله صوت يؤثر في المجتمع ويصنع الرأي العام، أكثر بكثير مما يفعل إعلاميون وسياسيون كثر.
بداية داني مع الرأي العام كانت قبل 4 سنوات حين أسس موقعاً إلكترونياً اسمه www.vcoderz.com. ومنذ البداية كانت الفكرة واضحة: أعظم مقال يعيش يومين ثم يفقد سحره، أما الفيديو فيبقى عالقاً في مخيلة المشاهد سنوات وعقوداً، والشباب عموماً لا يحبون القراءة لكنهم يهتمون بالصورة. من هنا حسمنا الموضوع وركّزنا في الموقع على عرض الملفات والتسجيلات الصوتية والصور، ولم نكرر ما يفعله معظم المواقع الإلكترونية الأخرى التي تكتفي بعرض المقالات وتتحول إلى صحف إضافية. وفي موازاة السياسة، اهتممنا بالأغاني والمسرحيات لاستقطاب جمهور إضافي.
مع عام 2006 بدأ نمو الـvcoderz، ليصبح فريق العمل اليوم يضم قرابة 30 شاباً تراوح أعمارهم بين 17 و30، بعضهم يقيم في لبنان، مهمته الأساسية هي تحرير الخبر والاهتمام بالأمور التقنية، وبعضهم يعيش في الخارج ويستفيد من سرعة الإنترنت ليسجل المقابلات التلفزيونية، يختار ما يريد منها ثم ينزلها على الموقع وعلى www.youtube.com، إذ أنزلوا خلال السنوات الثلاث الماضية أكثر من ألف فيديو عن السياسيين اللبنانيين. وقد أنشأت المجموعة شبكة اجتماعية تضم اليوم نحو 4000 شخص يتحاورون يومياً عبر الموقع. هناك يحصل تبادل واسع للآراء ونقاش في التفاصيل واتفاق على المهمات التي غالباً ما تكون «ضرب» هذه الشخصية أو «فضح» تلك.
يقول داني: نحن مقرّبون من التيار الوطني الحر والمعارضة، لكن لا نتلقّى الأوامر من أحد، نتناقش في ما بيننا، نستعرض التسجيلات التي نملكها، ونصنع الفيديو المناسب، وتأثيرنا يكبر يوماً بعد يوم. وصراحة، فإن أغنية واحدة توصل الرسالة أسرع من أي مقال. فالأغنية التي لا يستغرق سماعها ومشاهدة صورها أكثر من دقيقتين (مقارنة مع 10 دقائق لأصغر مقال) تذهب في لحظة إلى مئات الآلاف عبر البريد الإلكتروني، ويمكن بالسرعة نفسها إرسالها إلى الهواتف الخلوية. هكذا، تصبح شبه خالدة.
وللتفصيل أكثر، يشرح داني أن لا أحد يتفرغ للعمل، ومعظمهم يهتمون بالموقع هواية لا أكثر. ويشير إلى أن فيديو سمير جعجع يترأس الدبكة مع زوجته ستريدا في أحد الملاهي الليلية شاهده أكثر من 52 ألف شخص (أنقر هنا لمشاهدة الفيديو)، وقرابة 33 ألف شخص شاهدوا فيديو «قديش كان في ناس عالمفرق تنطر ناس... وتشتي الدني ويحملو شمسيي»، إذ تتواكب الأغنية مع صور للحشد العوني في مناسبة ذكرى 13 تشرين قبل عامين في منطقة ضبية، ومعهم صورة جعجع ينظر بحزن، وعيناه تقولان: وأنا بإيام الصحو ما حدا نطرني». مع العلم بأن طقس التظاهرة العونية يومها كان عاصفاً، ومعظم البرتقاليين أتوا حاملين شماسي. (أنقر هنا لمشاهدة الفيديو).
ختاماً، وبتواضع، يؤكد داني: نحن نقول ما لا يقال رسمياً، وتقريباً لا أحد ينافسنا. فأنصار الأكثرية يكتفون ببعض المحاولات الفردية التي لا يكتب لها النجاح، لأن شباب الأكثرية يغار بعضهم من بعض، ولا يملكون تقنيات التسجيل المتطورة التي بتنا نملكها، ولا ينسّقون في ما بينهم كما يفترض، والأهم ينقصهم الإبداع.

جنبلاط الأكثر شعبيّة

أرشيف النائب وليد جنبلاط، المرئي والمسموع، شبه كامل على يوتيوب. فكثرة التناقضات تجعل كل عبارة لرئيس اللقاء الديموقراطي مشروع فيديو عاجلاً أو آجلاً، رغم أن الجمهور المتابع ليس كبيراً مقارنة بجمهور فيديوات بري وجعجع وعون. أما البارز فهو فيديو بعنوان «قد نضطر إلى إحراق الأبيض والأخضر واليابس»، يتخطّى عدد مشاهديه أحد عشر ألفاً. وفي التعليقات على تهديدات جنبلاط، يقول أحدهم إن أبو تيمور يقود شعبه كالخواريف، فيما يشير أحدهم باعتزاز إلى أن «المعارضة حرقت أبيض جنبلاط وأخضره وسكّرت جميع معسكراته الاستخبارية المغطاة بغطاء الجمعيات الاجتماعيّة». وثمّة من يسأل: لماذا خبّأتم سلاحكم تحت التراب حين اجتاح الإسرائيلي الجبل؟ أنتم الاشتراكيون تتكلمون في الهواء فقط. الشريط الثاني بحسب نتائج البحث على يوتيوب يعرض تقريراً سبق لقناة المنار أن عرضته، وفيه «تحليلات» لأطباء نفسيين يقولون إن «جنبلاط يبدو كأنه خاضع لتفاعلات كيميائية، تصرّفه هستيري غير مسؤول، من يرَ وجهه وطريقة كلامه يرَ صراعاً داخلياً، ولعبة ضمير، خوفاً من شيء، خوفاً من الماضي، ما يثير غضب بعض المعلّقين الذين يشتمون المنار ومحلّليها النفسيين. وثمّة من يهزأ بمعدّي التقرير، مؤكداً أن «وليد بيك كبير كوالده لا يخاف إلا ممن خلقه». وهناك من يقول إن الطبيب لا يجرؤ على قول غير ذلك خوفاً من حزب الله.

عون يتهم سوريا بقتل الحريري

إذا كان داني والأصدقاء مشغولين بمواقف جنبلاط وجعجع، فإن غيرهم متفرّغ لإغناء مادة البحث عن اسم ميشال عون في youtube. وأول الغيث، فيديو شاهده نحو 4000 شخص فقط، يبدأ بقول العماد عون عام 2008 إنه يرفض الاتهام قبل التحقيق، ثم يعود المشهد 3 سنوات إلى الوراء، وتحديداً إلى مقابلة للعماد عون على القناة الفرنسية الثانية، حيث يسأله المقدم عن مدى ثقته بأن السوريين مسؤولون عن مقتل الحريري دون أي شك، فيجيب بأنه واثق بهذا الأمر، مدعّماً موقفه بحجج إضافية. وفي خانة البحث عن عون، يطلّ جعجع شارحاً موقفه من حرب عون التحريرية عام 1989 تحت عنوان «جعجع أراد الدولة يا عون». أما سعيد عقل في حواره مع نيشان، فيبتسم عند عرض صورة عون ويقول: «حرام، هذا رجل نبيل وآدمي، حين لا تكون آدمي لعضامك لا تعمل في السياسة. أنا عرفته، ووضعت كل قوتي في وزنه. وعملت له ما لا يعمل، لكنّ ضميري مرتاح، وكنت سعيداً بما فعلته له، وهو سيذكر في التاريخ وينصف، ليس في لبنان أشرف من ميشال عون (أنقر هنا لمشاهدة الفيديو). وكلام عقل يغضب المعلّقين الذين لا يترددون في شتمه مع عون و«من يقف وراءهما». وختاماً، في البحث عن عون، تحضر بصمة المؤسسة اللبنانية للإرسال يوم 13 تشرين الأول 1990، إذ تقول مُعدّة التقرير: اليوم طويت صفحة ميشال عون... المقاومة ليست كلاماً، وكلام الليل يمحوه النهار. والمشكلة أن الحسابات كانت دائماً خطأً والحق على من يصدّق.

أمة جعجع أمة مهنّد

عند وضع اسم سمير جعجع في خانة البحث عن يوتيوب سيظهر أكثر من 10 صفحات. أول فيديو شاهده نحو 22600 شخص، عنوانه: من هو عميل سوريا؟ إذ يوازي المضمون بين مشاهد جعجع معزياً حافظ الأسد بوفاة ابنه باسل عام 1994 في القرداحة، وصوت مقدم مهرجان 14 شباط 2007 يردد أن جعجع «رمز الانفتاح والتواصل والعبور إلى الآخرين».
الفيديو الثاني لمصلحة الحكيم هذه المرة، شاهده نحو 16000 شخص، صوره تستعرض مسيرة القوات العسكرية. أما الصوت فيقول: الدكتور سمير جعجع، من بطن أمه ولد قائداً وما زال... وما زال... وما زال.. التزم بالمبادئ التي أوصلته ليخلّص شعباً ينوء تحت أثقال المفاهيم العشائرية والعائلية الضيّقة والسياسات التقليدية والرجعية. من رحم المعاناة والفقر والظلم تكوّنت قناعاته وراح يجسّدها متخطياً التحدي تلو التحدي، فكانت القوات اللبنانية القضية والحلم والهدف. والتعليقات هنا كثيرة، تبخّر وتعظّم. وطبعاً، لا تغيب الكليبات التلفزيونية الساخرة عن youtube، فبمجرد وضع اسم الشخصية السياسية، ستظهر معظم التقارير الساخرة من هؤلاء التي عرضت على القنوات اللبنانية. ونقلاً عن أحد التلفزيونات الإماراتية، بشأن جعجع أيضاً، يقول مقدم البرنامج: المقارنة مؤسفة بين مناضل ضد إسرائيل حسن نصر الله نراه في مخبئه لأن إسرائيل تريد اغتياله، والقاتل بحكم المحكمة نراه كل ساعة على تلفزيون يطلق تصريحاً ويستقبل في قصور الرئاسة العربية. آه يا أمة جاحدة، يا أمة ناكرة، يا أمة ذليلة، يا أمة واهنة، يا أمة تلفانة، يا أمة عدمانة، يا أمة أونطة، يا أمة كلّ الذي يشغلها مسلسل هشام وسوزان بعد مسلسل تامر وشوقية، يا أمة كانت أمة محمد صارت أمة مهنّد (أنقر هنا لمشاهدة الفيديو).

بري ملأ الجرّة عسلاً

الرئيس نبيه بري لا يبدو على اليوتيوب هدفاً لانتقادات أنصار الأكثرية. فلدى وضع اسمه في خانة البحث، يظهر حوالى 60 فيديو فقط، معظمها من إعداد موقع www.afwaj.org، وأكثرها مشاهدة «زجل للرئيس نبيه بري» (35946 مشاهداً) حيث يقول الزجّال: انشالله نبيه يعيش ويبقى الرئيس ولبنان يبقى وكلنا نبقى معو... راية بلادك كتر ما علّيتها بقرص الفلك مثل الشمس خلّيتها. من يوم الحطوك بالبلد أمير جرة بلادك بالعسل ملّيتها. ويزايد زجّال آخر: ملح البحر بيصير سكر بالخوابي إذا بيرضى بري. وتبرز خطبة لرئيس المجلس، شاهدها نحو 32 ألف شخص، يقول فيها: ما دامت النساء ينجبن، فسنظل ننجب أطفالاً، وممنوع أن ينجبن إلا الأبطال. بعد الكلام رشق رصاص وأغنية. وفي خانة التعليقات سؤال صريح: أين تفرّون منّا ونحن أبناء علي؟
من جهة أخرى، وبحثاً عن الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، يطلّ بداية الإعلامي عمرو أديب في ردّ شاهده نحو 56 ألف شخص على اتهامات نصر الله لمصر خلال عدوان غزّة. ويتخذ النقاش في خانة التعليقات طابعاً جدّياً وحادّاً. واللافت أن مواقف نصر الله السياسية شبه غائبة عن يوتيوب، فيما يبرز دعاء بصوت نصر الله شاهده 57 ألف شخص، يقول فيه: يا رب أنت القادر على كل شيء، أنا عبدك الذي أعترف لك بالعبودية، أنا عجز محض، أنا ضعف محض، أنا جهل محض، أنا فقر محض. أنت يا رب، أنت الغني، أنت العالم، أنت القادر، أنت المحيط بكل شيء، أنت الكريم، أنت الرحيم. أما الأكثر مشاهدة فهو شعر عبد الرحمن يوسف، يروي فيه كيف التقى نصر الله في الجنوب قبل أن يختتم قصيدته مكرراً بغضب عاطفي: احذر بربك من صواريخ العرب.

67 ألفاً شهود على «سعد النسونجي»

زعيم الأكثرية النيابية سعد الحريري له حصته أيضاً. أكثرها مشاهدة نقله vcoderz.org عن أحد البرامج التلفزيونية الساخرة (أنقر هنا لمشاهدة الفيديو). والتعليقات تبدو معجبة بمقلّد الحريري أكثر من الحريري الأصلي نفسه، ووجهات النظر تقول: لو أعمى كان عرف أن إسرائيل وأميركا قتلا والده، هيدا زعيم! يعمل بيّاع بزر أفضل له، كيف يمكن لأحد أن يعجب بهكذا شخصيّة سياسية.
الفيديو الثاني شاهده نحو 67 ألف شخص، عنوانه «الشيخ سعد نسونجي» محتواه ليس أكثر من أغنية «نسونجي» وصور للحريري. فيما النقاش لا يهتم كثيراً بمحتوى الفيديو ويُشغل بالكلام عن حالة الحريات في سوريا، في ظل حجب النظام لغالبية المواقع الإلكترونية الشبابية. ومقابل، الفيديوات المنتقدة، يبرز آخر لمصلحة الحريري عنوانه «الشيخ سعد ـــــ سيِّد المقاومة السياسية في لبنان».
في النتيجة، ثمّة مكوّن إعلامي جديد للثقافة السياسية، مكوّن متفلِّت من الرقابة، قليل الصدقية، وسهل التوجيه. هذا المكوّن أكثر قدرة على الوصول إلى الرأي العام، ومخاطبة مجموعات لا تهوى كثيراً الصحيفة، سواء أكانت ورقيّة أم إلكترونية. هذا الإعلام، الحر من كل شيء، له لاعبوه وهو يمثّل اليوم أحد الأسلحة الانتخابيّة الفتّاكة.



ذاكرة لا تنام وجمهور خيالي

 

ثمّة ذاكرة لبنانية حافلة على يوتيوب، حيث لم يعد يحتاج تذكّر مواقف السياسيين إلى أكثر من وضع اسمهم في خانة البحث، فينكشف التناقض والثبات والمواقف المتنوّعة. فقد كان يمكن أن يمرّ كلام شارل أيوب عن «عهر العماد عون السياسي» على قناة المستقبل بسرعة لولا رصد شباب اليوتيوب الذين خلّدوا اللحظة وحوّلوها إلى مادة إعلامية شاهدها أكثر من 40 ألف شخص خلال أسبوع واحد. تماماً كما صار اسم الرئيس أمين الجميّل على يوتيوب مرادفاً لترشيحه العماد ميشال عون للرئاسة من ساحة الشهداء، وصار اسم النائب أكرم شهيّب مرتبطاً بالتعاون مع الإسرائيليين. وتجدر الإشارة إلى أن عدد مشاهدي بعض الفيديوات الجذابة على يوتيوب يتخطّى خمسين ألفاً، فيما أكثر المقالات قراءة في أهم الصحف والمواقع الإلكترونية لا يتجاوز ثلاثين ألفاً.

 



سعد وعبد الناصر

 

نسبة إلى موقعه في الانتخابات، يكاد يكون النائب أسامة سعد الأقل حضوراً على يوتيوب، حيث لا يوجد له إلا 3 فيديوات، عدد مشاهديها لا يتجاوز 260. وفي التعليقات، يصف أحدهم سعد بالعميل لحزب الشيطان، فيما ينكّت آخر قائلاً إن أفضل عنصرين من الاستخبارات السورية انكشفا فور وصولهما إلى إسرائيل وشرائهما بيجو علّقا عليها صورة عبد الناصر.

السنيورة ناضج عقلياً

يبدو الرئيس السنيورة هدفاً أساسياً لسهام أنصار المعارضة الذين ملأوا يوتيوب بفيديوات ساخرة، مع العلم بأن 181 شخصاً فقط اهتمّوا بمشاهدة فيديو إعلان السنيورة لترشّحه. والتعليقات راوحت بين: أن ينصر الله «كبيرنا»، وأخرى منتقدة «رذالة ترشّحه في عاصمة الجنوب». وبحسب أحد المؤيّدين، فإن أهم ما في السنيورة هو «النضج العقلي».

Script executed in 0.17231702804565