ربما كان يظن أن التعب أو المرض سينهي حياته بعد عمر طويل و شقاء، ربما كان يظن أنه سيبقى طويلاً في فراش المرض أو على كرسيه المتحرك معينه و المرافق له، ربى أجيال وأجيال و شهدت نجاح أبناء وأحفاد، صغاراً وكبار، شاركهم فرحهم أو حتى حزنهم، لكنه في كل الأحوال قضى طوال الـ 85 عاماً ما عليه وشهد ما يكفي، لكنه ربما لم يظن يوماً أن رصاصة نجاح وابتهاج من يد أحد أبناء تلك الأجيال ستنهي حياته، قضى المواطن الكهل حسين جمال الدين متأثراً بإصابته نتيجة إطلاق الرصاص الطائش أثناء صدور نتائج الشهادة المتوسطة في مدينة بعلبك، فجسده المنهك والمتعب لم يحتمل المزيد من الأوجاع، فاستسلم للموت، هو صدق تحذيرات الدولة و سقط ضحية ما صدقه، الى متى العبث بأرواح الناس، الى متى الهمجية والفلتان؟ فضحيانا إما أطفالاً وشباب وإما كباراً ذاقوا من مرارة الحياة ما يكفيهم.