حذّر موقع "ذي إيكولوجيست" من تأثيرات التغيّر المناخي على الشرق الأوسط وشمال أفريقا، مشيراً إلى أنّها تهدّد بجعل هذه المنطقة غير صالحة للسكن.
في تقريره نقل الموقع عن طالبة الهندسة السودانية لينا ياسين قولها إنّ التغيّر المناخي يعني اشتداد برودة فصل الشتاء وهطول أمطار غزيرة وتعرّض عدد كبير من الناس لمخاطر بيئية كثيرة، وتأكيدها أنّ هذه الظاهرة تهدد بسيطرة أحوال جوية تجعل العيش في الشرق الأوسط وشمال أمراً مستحيلاً وبحصول هجرة قسرية وبفقدان عدد كبير من الناس القدرة على جني مداخيلهم بالطرق التقليدية مثل الزراعة.
في هذا السياق، لفت الموقع إلى أنّ منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تُعد من بين الأكثر جفافاً في الشرق الأوسط، إذ يعاني 12 بلداً فيها، من بينها تونس والبحرين والكويت والجزائر من ندرة المياه الشديد.
وتابع الموقع بالقول إنّ منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقا بدأت تتأثّر بالتغيّر المناخي، موضحاً أنّه يتوقع أن يعاني عدد من الأراضي فيها من حر شديد سيمتد لفترات طويلة من الزمن، ما من شأنه أن بلداناً مثل الكويت والسعودية غير صالحة للسكن، نظراً إلى أنّ الإنسان لن يكون قادراً على العيش في ظل الجو الحار والرطب الذي سينتج عن التغير المناخي.
وحذّر الموقع من قدرة التغير المناخي على تقليص مساحة الأراضي الزراعية، لافتاً إلى أنّ درجات الحرارة المرتفعة ستزيد الضغط على المحاصيل والموارد المائية، ما سيؤدي إلى ارتفاع معدلات الهجرة ويهدد باندلاع نزاعات.
الموقع الذي أكّد أنّ منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تعرّضت لمخاطر بيئية كثيرة بسبب تأثيرات التغيّر المناخي، أشار إلى أنّ 60 في المئة من سوريا تحوّل إلى صحراء قاحلة بعدما عانت جفافاً شديداً بين العامين 2006 و2010.
إلى ذلك، ذكّر الموقع بوفاة 3 أشخاص على الأقل وإصابة 350 شخصاً في حادث وقع بين 60 مركبة في الإمارات بسبب الضباب الشديد.
وعليه، رأى التقرير أنّ الحل الوحيد أمام الحكومات في المنطقة المعنية يتمثل بعملها على الحفاظ على البيئة، وذلك عبر الاستثمار في ابتكارات الطاقة النظيفة، التي من شأنها التقليل من انبعاثات الغاز الدفيئة ووضع حد لارتفاع درجات الحرارة.
(ترجمة "لبنان 24" - The Ecologist)