أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

أسلحة نوعية تدخل الجرود للمواجهة المرتقبة مع الارهابيين؟

الثلاثاء 18 تموز , 2017 10:03 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 50,224 زائر

أسلحة نوعية تدخل الجرود للمواجهة المرتقبة مع الارهابيين؟

ذكرت اوساط معنية بملف الحرب على الارهاب في الجرود بالسلسلة الشرقية ان تكتيكات عسكرية جديدة، واسلحة نوعية جديدة، ستستخدم في المواجهة المرتقبة.
وتابعت الاوساط لصحيفة "الديار" ان من المؤشرات على قرب بدء المواجهة، ادخال الجيش السوري بالامس تعزيزات نوعية الى مواقعه على الجانب الاخر من الحدود، ومن بينها اسلحة "تكتيكية" متطورة لعل اهمها صواريخ "بي ام 27 ايرغان"، وراجمات صواريخ روسية معروفة باسم "الشمس الحارقة" او توس "وان ايه وان"، إضافة لراجمات متطورة من نوع "يو آر 77" المتخصصة في تدمير التحصينات في الجبال، وهي راجمات متخصصة في إطلاق شحنات متفجرة، وهي مجهزة صاروخياً وتستطيع تحقيق اختراقات وانفجارات ضخمة تمكنها من هدم وتدمير اهداف محصنة ضمن دائرة بطول 90 متراً وعرض 6 أمتار، وتُطلق الراجمة هذه النار عبر حبال صاروخية مزودة بعبوات متفجرة، وهو سلاح يستعمل بشكل خاص في مناطق الاشتباك الخالية من المدنيين، كما أنها وسيلة وفعالة لإزالة الألغام. 
ووفقا لتلك الاوساط، فان القيادة العسكرية الروسية ابدت استعدادها للمشاركة الفاعلة في المواجهة عند الضرورة، الطيران الروسي سيكون جاهزاً للمؤازرة اذا ما احتاج الامر الى ضرب تحصينات موجودة داخل "المغاور" في الجرود، ولن تتوانى القوات الروسية عن استخدام القاذفات الاستراتيجية او صواريخ "كاليبر" المجنحة التي تطلق من البحر، اذا ما طلب منها ذلك. فالروس "متحمسون" للمشاركة في هذه المواجهة  في هذه المنطقة المفتوحة الخالية من المدنيين، ويمكن في هذا السياق "استعراض" قدرة السلاح الروسي على اختراق التحصينات الجبلية.
وافادت المعلومات في هذا السياق ان المسح الجوي لمنطقة العمليات قد انتهى وباتت كل المواقع القيادية ومناطق التجمعات، ومخازن الاسلحة، محددة وفق احداثيات عالية الدقة، كما انجزت المعلومات الاستخباراتية، وفي هذا الاطار فان التقدير شبه النهائي لعدد عناصر "جبهة النصرة" لا يتجاوز 550 عنصرا، فيما لا يتجاوز عدد مقاتلي "داعش" 175، وقد رصدت خلال الساعات القليلة الماضية حركة اتصالات بين قيادتي "داعش" و"النصرة" في الجرود في محاولة لتوحيد الجهود الميدانية لمواجهة الخطر القادم، وثمة تحضيرات عملانية للقاء يجمع امير "النصرة" في القلمون ابو مالك التلي، وامير "داعش" المعروف بابو "السوس"، ويعمل القائمون على هذه الاتصالات على تذليل الاختلافات العميقة بين الطرفين، خصوصا ان الامور وصلت في السابق الى تبادل الفتاوى "بهدر الدم".
ووفقا المعلومات، فان "اللعب على اعصاب" المسلحين في الجرود قد ادى الغرض منه حتى الان، فقد أدت هذه الاستراتيجية الى ارهاقهم من خلال ابقائهم على استنفار دائم، خصوصا مع ارتفاع وتيرة غارات الطيران السوري، كما زادت حالة "الشك" في صفوفهم حول جدوى المواجهة، وكذلك حالة الانقسام بينهم، وقد سمح هذا التكتيك ايضا بمراقبة ردود افعالهم، ما يسمح بتسهيل عمليات استهدافهم لاحقا. 
وفي سياق متصل تخشى اوساط معنية بهذا الملف، من ان يدفع هذا الانتظار المرهق المسلحين الى القيام "بخطوة استباقية انتحارية"، وعلم انه من جملة الافكار المتداولة بين قيادات المسلحين في الجرود، القيام بهجوم استباقي لنقل المعركة الى قلب عرسال وقرى حدودية اخرى، بدل الانتظار في الجرود، والتعرض للابادة. لكن ثمة انقسام جدي في الموقف بين مؤيد لهذه الخطوة على اعتبار ان الوجود ضمن بيئة سكانية سيصعب الامور على الطرف الاخر، كما سيحرج الجيش اللبناني، وسيؤدي الى تعقيد المواجهة على حزب الله بسبب الحساسيات الداخلية... اما الراي الاخر فيعتبر هذه الخطوة كـ«انتحار» لان التخلي عن المواقع المحصنة في الجرود سيضع المقاتلين في «العراء»، كما سيعرض النازحين في المخيمات لمخاطر مباشرة، ومعظم المقاتلين لديهم عائلات هناك، كما انه سيمنح حزب الله مشروعية داخلية ويوحد المواقف في الداخل حول مشروعية عملياته القتالية... وبحسب اوساط معنية بالتحضيرت للمواجهة فان هذا الاحتمال موضوع على الطاولة، ولن يكون تحرك المسلحين مفاجئا اذا ما حصل هذه المرة، وقيادة الجيش على اطلاع كامل على تلك المخاطر، وقد اتخذت كامل الاجراءات العملانية على الارض "لسحق" كل من يفكر في نقل المعركة الى داخل الاراضي اللبنانية المأهولة سواء في عرسال او اي بلدات حدودية أخرى.

Script executed in 0.16483902931213