تؤكد شخصية قيادية بارزة في "حزب الله" لـ"الديار" أنه من السابق لاوانه الكشف عن كل ملابسات معركة الجرود. من التفاوض المستمر منذ اشهر لاخلاء المنطقة بلا قتال الى اللحظة الاخيرة او "صفر" التي اتخذ فيها القرار بتحرير الجرود من "جبهة النصرة" الارهابية.وفي المقلب الثاني من "داعش" الارهابية.
وتشير الشخصية الى أن توقيت المعركة ايضا مرتبط بجملة من التطورات ومنها اتساع رقعة "المؤيدين" للحرب على الارهاب، فهذا التأييد ولو كان كلامياً بعد قمة الرياض، فإنه الزم الجميع بالصمت عندما اتخذ "حزب الله" القرار بإنهاء وضع الجرود الشاذ.
ويشبه القيادي البارز في "حزب الله" "حالة الارهابي ابو مالك التلي في جرود عرسال بحالة الارهابي احمد الاسير في عبرا، فالاول لم يستبح ارضاً لبنانية واحتلها لست سنوات فقط بل قتل ابناء الجيش ونكل بأهل عرسال ونكل بالنازحين السوريين وصادر ارض "العراسلة" ومنعهم من الاستفادة من محاصيل ارضهم ومعامل الحجارة الصخرية ومنع الدولة والجيش من بسط السيادة كما استعمل التلي منصة لرسائل اقليمية ودولية ضد "حزب الله" والنظام السوري وايران".
ويقول القيادي ان مسألة حسم الجرود من "النصرة" والقبض على التلي هي مسألة ساعات، اما المعركة مع "داعش" فيبدو انها لن تحصل اذ يبدي مقاتلو "داعش" الرغبة في مغادرة مناطق وجودهم الى الداخل السوري ومن دون قتال وبصحبة اسلحتهم الفردية وهو عرض تدرسه حاليا قيادتا المقاومة والجيش السوري.
(الديار)