بدا اللواء عباس ابراهيم متفائلاً ببلوغ المفاوضات غايتَها، رغم صعوبتها، وهو حملَ في الساعات الماضية نتائجَ ما توصّلت إليه حركتُه في هذا السياق الى كلّ من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري وقائد الجيش العماد جوزف عون.
وعلمت «الجمهورية» أنّ ابراهيم قدّم عرضاً شاملاً لدقائق المفاوضات من بدايتها حتى النقطة التي وصلت اليها، ولا سيّما مشروع الاتفاق الرامي الى إخراج المسلحين من تلك المنطقة، مشيراً إلى حساسية الأمر وضرورة مقاربته بما يَستوجبه من عناية وجهد للوصول الى الغاية المنشودة، لافتاً إلى وجود بعض الصعوبات، وهذا أمر طبيعي، يؤمل تذليلها في القريب العاجل.
وأكّد إبراهيم أنّ بنود الاتفاق سرّية، «وما أستطيع قوله إنّ هناك فعلاً وقفاً لإطلاق النار ساري المفعول، والمسلحون ومن يرغب من المدنيين سيتوجّهون الى أدلب بشكلٍ منظّم وبإشراف الدولة اللبنانية، وسيقوم الصليب الاحمر اللبناني بالامور اللوجستية».
ولفتَ الى أن لا مهلة زمنية محدّدة لإتمام الاتفاق، والوقت ليس مفتوحاً، وخلال ايام سيكون الاتفاق قد أنجِز، واعتبَر أنّ «الاتفاق هو لتطهير أراضٍ لبنانية وتحريرها، ومن يستفيد من هذا التحرير فلا مانع».
وكشفَت معلومات تمّ التداول بها:
أوّلاً: إنّ بنود هذا الاتفاق الذي جرى التوصّل إليه في ما خصَّ جبهة «النصرة» في عرسال، شبيهة إلى حدّ كبير ببنود الاتفاق التي اعتُمِدت خلال إخراج المسلحين من الزبداني.
ثانياً: الإفراج عن أسرى «حزب الله» الموجودين لدى «النصرة» وجثامين الشهداء.
ثالثاً: تركُ السلاح، وخروج الإرهابيين مع عائلاتهم.
رابعاً: السماح لمن يرغب من المدنيين بالمغادرة إلى إدلب.
خامساً، ضمان سلامة الخارجين وعدم التعرّض لهم لا في لبنان ولا داخل سوريا.
(الجمهورية)