أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

السفارة الأميركية لجعجع: لا تصوّروا حزب الله حامياً للبنان.. كيف ردّت معراب!؟

السبت 29 تموز , 2017 08:15 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 81,013 زائر

السفارة الأميركية لجعجع: لا تصوّروا حزب الله حامياً للبنان.. كيف ردّت معراب!؟

ورد في صحيفة "الاخبار": على وقع تحرير جرود عرسال، تزداد المواقف المؤيدة للعملية التي تقوم بها المقاومة لطرد الإرهابيين من الأراضي اللبنانية. وفيما بقيت قلّة قليلة تغرّد خارج السرب، أثارت بعض التصريحات، تحديداً تلك التي خرجت من معراب، ردود فعل وعلامات استفهام، واستياءً غربياً، تحديداً في الولايات المتحدة الأميركية.

لا تزال التفاعلات السياسية لمعركة جرود عرسال التي تخوضها المقاومة بالتنسيق مع الجيشين اللبناني والسوري تبرز يوماً بعد يوم. وفيما كانت "الدولة" بغالبية مكوّناتها تؤيّد هذه العملية وتعترف بنتائجها الإيجابية، التزم جزء صغير الصمت كعلامة رضى عن عملية تطهير الجرود من الإرهابيين، فيما استمر جزء آخر بحملة ممنهجة أعادت إلى الواجهة العناوين الإشكالية ذات الصلة بسلاح حزب الله ودوره في لبنان والمنطقة.

وقد كان بارزاً أن المزاج المسيحي بأكثريته ميّال إلى تأييد هذه العملية، وتُرجم تحديداً على لسان رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع باعترافه بإيجابية نتائجها على الداخل اللبناني "وإن كان الحزب يقوم بها لمصلحة محوره لا مصلحة بلده".

وقد تركت هذه المواقف المفاجئة في الداخل والخارج علامات استفهام كبيرة حيال خلفياته وما سيترتّب عليه. فقد علمت "الأخبار" أن كلام جعجع أثار استياءً أميركياً، دفع بدبلوماسيين أميركيين إلى الاستفسار عن هذا الموقف الجديد، من بعض القوى السياسية اللبنانية. وبحسب المعلومات، وجّه مسؤولون أميركيون "رسائل سلبية إلى معراب" مفادها عدم جواز تصوير حزب الله كمدافع عن أمن لبنان وحامٍ له. وتزامن ذلك مع تحريض شخصيات من فريق 14 آذار على جعجع، من زاوية ضرورة "عدم تمرير هذا الموقف المفاجئ وغير المفهوم، لأن تجاهله يُمكن أن يؤدي إلى عواقب كبيرة".

غيرَ أن مصادر معراب نفت لـ"الأخبار" أن يكون جعجع قد تلقّى أيّ عتب أميركي، مشيرة إلى "أننا نتعاطى مع الأمور بما يرضي اقتناعاتنا؛ نحن نؤكد على مبدئية الدولة، لكن إذا قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن حزب الله إرهابي، فليس بالضرورة أن نعتبره كذلك. الخلاف مع حزب الله حول الكثير من الأمور لا يزال قائماً، لكننا بدأنا نقارب الأمور بشكل هادئ بعيداً عن الخطابات العدائية". وأكدت "عدم التراجع عن الموقف الذي لا يحيد عن الثوابت، وكل ما في الأمر أننا تخلّينا عن الخطاب العدائي ومصطلحاته، لأن الأولوية هي للحفاظ على الاستقرار والهدوء وشراكة العهد الجديد".

غير أن "التوضيحات" القواتية، المهاجمة لحزب الله، والتي لمّ تتوقف في اليومين الماضيين، تشير إلى أن القوات وجدت نفسها محرجة من كلام جعجع بإيجابية عن عملية حزب الله، ما دفعها إلى إطلاق تصريحات تبريرية، عقب الاستياء الذي ظهر لدى الأميركيين، وعلى مستوى جزء من جمهورها. غير أن هذه الردود لم تكُن كافية على ما يبدو وغير مقنعة، بدليل أن الحملات على القوات، على وسائل التواصل الاجتماعي، لم تتوقف. ودفع ذلك جعجع إلى الخروج عدة مرات لتأكيد "ثوابت القوات"، فسأل، في تغريدة على "تويتر": "ماذا ينفع لو ربح الخلاص من جيب للمسلحين في أقاصي أقاصي الجرود على الحدود بين لبنان وسوريا وخسر مفهوم الدولة... وخسر نفسه؟".

(ميسم رزق - الأخبار)

Script executed in 0.20247793197632