معتبرا "انهم كانوا معتقلين ظلما وعدوانا لمدة ثلاث سنوات وثمانية أشهر، وكان اعتقالهم بمثابة اعتقال سياسي وليس قضائي، ولحسابات سياسية محلية واقليمية ودولية لا علاقة لها بجريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري".
وقال: "نريد كشف حقيقة جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، والآن نريد ايضا كشف من ضلل التحقيق لمدة أربع سنوات ومن ورط لبنان في فتن متنقلة نتيجة هذا التضليل، ونطالب بمحاسبة القضاة الذين أخطأوا في حق الوطن، فليتم التحقيق القضائي ونحن نقبل بالنتائج مهما كانت".
ورأى الشيخ قاسم "ان فريق 14 آذار متورط في اعتقال الضباط الاربعة، وقد تحول هذا الفريق الى قضاة ومحققين عبر وسائل الاعلام، وكنا نسمع مرافعاتهم واتهاماتهم بدون مدع عام ومحام، ويروون التفاصيل الدقيقة ويدينون ويطلقون الاحكام وفق تخيلاتهم، وقد تبين ان كل الادعاءات كانت كاذبة".
وسأل: "ما الذي سيقولونه للناس بعد التداعيات التي حصلت؟ وماذا سيقولون عن شهود الزور وعن الذين غطوا شهود الزور، وماذا سيقولون عن القابعين في هولندا الذين أرادوا تأخير الافراج عن القضاة الاربعة؟".
واعتبر الشيخ قاسم "ان الافراج عن الضباط الاربعة هو الخطوة ما قبل الاخيرة لانهيار المباني السياسية التي اعتمدت عليها جماعة 14 آذار، اما الخطوة الاخيرة فهي الانتخابات النيابية التي ستبعد الاكثرية عنهم، وستكون الانتخابات فرصة للتعبير الشعبي عن رفض خياراتهم السياسية وللتأكيد ان الدعم الخارجي لا ينفع، وانما الذي ينفع هو الارادة الشعبية".
وقال: "قسم من جمهور 14 آذار سيسأل لماذا فشلت ادارة الدولة خلال السنوات الماضية عندما كانت الموالاة في سدة الحكم؟ ولماذا تراكم الدين العام الى خمسين مليار دولار؟ ولماذا أدخلوا لبنان في أتون الصراعات الدولية والاقليمية؟ ولماذا استأثروا بالسلطة وتعثروا في هذا الاستئثار وورطوا البلد في عدم الاستقرار الامني والسياسي؟ ولماذا استهتروا بالقوانين وأربكوا البلد وجعلوه يعيش المآسي. لفتني انهم أعلنوا في برنامجهم السياسي انهم يريدون العبور الى الدولة، فهل استيقظ ضميرهم اليوم فعنونوا برامجهم بالعبور الى الدولة؟ ولكن بعد عدة تجارب فاشلة كيف نصدقهم؟ ويجب ان نحمي البلد من اي تجربة جديدة فاشلة تكون على أيديهم".
أضاف: "يتحدثون عن الدولة والسيادة والإستقلال، فأي دولة يريدون والفساد مستشر بإرادة منظمة، وأي دولة تلك التي ترضى باستمرار الإحتلال، ولا تقوم بإجراءات كافية للاستعداد والمواجهة؟".
وأعلن الشيخ قاسم أن برنامج "حزب الله" الإنتخابي "قائم على أربع نقاط:
1- المشاركة في الحكم، ودعوة الموالاة الحالية الى أن تكون جزءا من الحكومة القادمة، أما أن تأتي بمجموعها وإما أن يأتي البعض منها، على قاعدة تغيير الإصطفافات السياسية، وإذا رفضوا المشاركة فالدولة ستستمر والحكومة ستنجح.
2- معالجة ومكافحة الفساد والرشاوى وهدر المال العام، وتحقيق الإصلاح السياسي والإجتماعي والإقتصادي والإداري، بما يساعد على تحسين الوضع في لبنان.
3- الدعوة الى بناء الدولة القوية بجيشها ومقاومتها وشعبها، لمواجهة الإستحقاقات، وأمامنا إستحقاقان كبيران: تحرير الأرض، ومواجهة الخطر الإسرائيلي.
4- سنعمل للتنمية بمختلف أبعادها، على قاعدة أن الإنسان هو المحور، وليس الطائفة أو المنطقة