أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

الدنيا تمطر فضائح على السنيورة

الأحد 03 أيار , 2009 05:00 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 3,088 زائر

الدنيا تمطر فضائح على السنيورة

 تداعيات الهزة العنيفة التي خلَّفها قرارُ المحكمة الدولية إطلاقَ سراحِ الضباط الأربعة،  لا تزالُ مستمرة. خصوصاً بعدما كان قضاةٌ لبنانيون قد اصروا على احتجاز أشخاصٍ غير متهمين، أربعةً وأربعين شهراً، من دون ادعاءٍ ولا اتهام. ولم يلبثِ الفرزُ السياسي القائم، أن سيطرَ على هذه المسألة القضائية والقانونية، لا بل الإنسانية. فلمجرد أنَّ المطالبة بمحاسبة القضاة على أخطائهم، صدرت عن بعض المعارضة، اصطفَّت عدَّةُ الشغل التابعة للموالاة، بنصابٍ كامل، للدفاع عن الفضيحة، ولتبرير الخطأ والتمسك به.

لكن المفاجأة الكبرى في هذا المجال، جاءت من البطريرك الماروني، في موقفٍ فُسر على أنه تغطيةٌ للخلل، ورفضٌ للإصلاح المطلوب. مفاجأة، لأنَّ البطريركَ صفير نفسَه، كان قد كرر مراتٍ ثلاثاً في الفترة القليلة الماضية، أن هناك أحكاماً قضائية مشكوكاً في صحتها، يجب إعادة النظر فيها، لرفع الإجحاف عن المواطنين. والبطريرك نفسُه يدرك أن القضاة الذين شكا من أحكامهم طيلة عقد ونيف، هم أنفسهم الذين اشاد اليوم بعلمهم ونزاهتهم. وإذا كان المقصود بتبدل موقف البطريرك، أن الظروفَ تبدلت، فهذا تأكيدٌ قاطعٌ منه، على تدخل السياسيين والحكام في القضاء.

لكن فضيحة قرار المحكمة الدولية، لم تكن الصفعة الوحيدة الموجهة الى فريق الأكثرية الحاكمة. حتى أنه يمكن القول، أن الدنيا باتت تُمطر فضائحَ على هذا الفريق. فبعد فضيحة نيويورك تايمز حول التمويل السعودي لانتخاباتهم، وبعد فضيحة الصحيفة نفسها، حول الضغوط التي مارسوها على المحكمة الدولية، لتأجيل قرارها الى ما بعد الانتخابات، توالت الصفعات اليوم: واحدة من اسرائيل، حيث ذكرت صحيفة هآرتس أن انسحاباً سيحصل من الغجر، لدعم وضعية فؤاد السنيورة عشية الانتخابات. وفضيحة أخرى من بيروت، لا بل من الأشرفية بالذات، حيث تمَّ إطلاقُ سراح أحد المدعى عليهم بمحاولة اغتيال. وإطلاقُ السراح، جاء بعد أيامٍ قليلة على التوقيف، ولقاء كفالة مئتي الف ليرة فقط، استناداً الى نزاهة بعض القضاة وعلمهم، كما قال البطريرك صفير.

Script executed in 0.16599583625793