8 عسكريين لبنانيين... في اول التصاريح الرسمية، يجزم المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم ان "الرفات التي تم العثور عليها هي للعسكريين". لكن في الطب الشرعي، لا يمكن الجزم اطلاقا قبل صدور نتائج فحص الحمض النووي (دي ان آي). ويتعين على على عائلات العسكريين الانتظار نحو "3 اسابيع" للحصول على التأكيد الطبي.
لماذا هذه المدة الطويلة؟ في الشرح الطبي، "لو كانت الانسجة حديثة، واستُخرجت من جثث اشخاص توفوا حديثا، لأمكن الحصول على نتائج الـ"دي ان آي" خلال مهلة تراوح من 48 ساعة الى 72 ساعة"، يقول الطبيب الشرعي في جبل لبنان رئيس الجمعية اللبنانية للطب الشرعي الدكتور حسين شحرور لـ"النهار".
لكن بما ان المرجح ان تكون وفاة العسكريين الـ8 حصلت قبل نحو 3 اعوام، فلا يمكن بالتالي، على قوله، "الحصول على نسيج من مادة سائلة، او نسيج لين، كالعضلات او الجلد او الشعر. ما لدينا هو هياكل عظمية، والتعامل مع العظم يكون بمعدل 3 اسابيع".
في تجربة سابقة العام 2005 على رفات جنود في اليرزة قتلوا العام 1991، "تطلبت نتائج الـ"دي ان آي" نحو 3 اسابيع لتصدر"، على ما يروي. "العينات أُخِذت يومذاك من العظم. كان تحلل الجثث كاملا". وهذه المرة ايضا، بفعل مرور الزمن وتحلل جثث العسكريين كاملا، "يتوجب حتما اخذ عينات من العظم"، وفقا لما يؤكد. وبالتالي، لا بد من الانتظار نحو 3 اسابيع لصدور نتائج الـ"دي ان آي".
تحقيقا لهذه النتائج، من الضروري أخذ عينات من اهل العسكريين، "وقد تكون عينات من الدم، او مسحة من الشغاء المخاطي من الفم"، يشرح. نسبة الخطأ في هذه التحاليل تكاد ان تكون صفر. ويقول: "نسبة النفي او عدم التطابق تصل الى 100%، والتطابق ....99,%. وهذا يعني ان النتيجة شبه حتمية". ووفقا لمعرفته، يمكن اجراء فحوص "دي ان آي" في مختبرات جامعة القديس يوسف وجامعة AUST.
المصدر: النهار اللبنانية