أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

عون ينوي محاسبة المتورطين بخطف العسكريين.. وتدخلات لمحاولة تحييد البعض

الثلاثاء 29 آب , 2017 08:09 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 85,792 زائر

عون ينوي محاسبة المتورطين بخطف العسكريين.. وتدخلات لمحاولة تحييد البعض

كتب ابراهيم ناصر الدين في صحيفة "الديار": "ما بعد 28 آب 2017 لن يكون كما قبله، اكتمل التحرير الثاني بالامس، مع خروج آخر العناصر التكفيرية من الاراضي اللبنانية، استسلام تنظيم "داعش" وقبله "النصرة"، ليس حدثا عاديا في الزمان والمكان، انه نقطة تحول استراتيجية ستضع لبنان كما المنطقة امام واقع جديد بعد سقوط رهانات ومشاريع داخلية وخارجية كانت تعول على الاستثمار بهذا الارهاب... لم يبالغ الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله عندما تحدث عن فتح البعض "لمجالس العزاء"، هو يعرف الكثير من "كواليس" ما جرى خلال السنوات القليلة الماضية، لكن مقتضيات المصلحة الوطنية، والاستقرار الداخلي، واهمية الانجاز، تفرض تاجيل "فتح" الكثير من الملفات.. هو خرج بالامس ليؤرخ لنصر جديد تحقق بمعادلة "الجيش والشعب والمقاومة"، شارك اللبنانيين تفاصيل التفاوض الصعب، مؤكدا ان المهمة انجزت بتحرير الارض، وبالكشف عن مصير العسكريين المختطفين، مطالبا بمحاسبة من تركهم لمصيرهم بايدي الارهابيين، وهي قضية تبدو الرئاسة الاولى معنية بمتابعتها، في ظل تدخلات سياسية بدأت تطل برأسها لحماية "ايتام" الارهابيين الذين سيواصل حزب الله ملاحقتهم والاقتصاص منهم على الجبهات السورية..


"ايتام" الارهابيين
واكد السيد نصر الله "نحن منذ البداية كنا نؤمن بالجيش اللبناني وما زلنا ولكن البعض كان يعتدي ويتهجم على الجيش في مجلس النواب وعلى المنابر، وقال "اذهبوا وحققوا وحاسبوا اصحاب القرار السياسي الجبان والخاضع الذي سمح بان يبقى هؤلاء الجنود بأيدي خاطفيهم بدلاً من ادانة الجهة التي قاتلت وساهمت بهذا التحرير العظيم"... وفي هذا السياق وبحسب اوساط وزارية مطلعة، فان رئيس الجمهورية ميشال عون عازم على متابعة قضية التفريط بمصير العسكريين حتى النهاية، وقام وزير العدل سليم جريصاتي بابلاغ اهالي العسكريين بهذا الامر يوم امس، واكد لهم ان دماء ابنائهم لن تذهب "هدرا" وسيحاسب كل من تواطأ او قصر في واجباته حيال قضيتهم... مع العلم ان كل المؤشرات والمعلومات تدل على ان وحدات الجيش كانت قادرة على حسم المعركة وانقاذ العسكريين في العام 2014 وكانت قاب قوسين من بدء العملية العسكرية لكن القرار السياسي لتيار المستقبل والذي تبلغه رئيس الحكومة انذاك تمام سلام، "اجهض" المهمة، فيما كان للحسابات الرئاسية يومها وقعا مؤثرا ايضا على عدم حماسة قائد الجيش السابق الجنرال جان قهوجي الذي لم يبذل الضغط الكافي لتغيير المعادلة...

وفي هذا الاطار، لا تتوقع اوساط وزارية في 8 آذار ان تصل المحاسبة السياسية الى خواتيمها، لان ثمة توازنات داخلية لا يستطيع رئيس الجمهورية ان يتجاوزها، ولا تسمح المناخات الحالية في هز الاستقرار الداخلي، لكن العمل الجدي سيكون بفتح الباب امام ملاحقة "ايتام" "داعش" "والنصرة" في الداخل اللبناني وخصوصا في بلدة عرسال، وهذا ما تؤكده مصادر امنية، اشارت الى ان ملفات عدد من اللبنانيين والسوريين مكتملة، وفيها ادلة ثابتة على تورطهم في الارهاب، ولن تكون هناك "خيمة" فوق "رأس احد"، وكل من تورط في عملية خطف وقتل العسكريين، ستتم محاسبته امام القضاء اللبناني، وذلك على الرغم من بعض التدخلات السياسية التي بدأت تطل برأسها لمحاولة تحييد البعض عن المحاسبة، وفي المعلومات ان احد وزراء المستقبل الذي تلاحقه الكثير من الفضائح في وزارته، وكان حتى الساعات الاخيرة يتولى عملية نقل شروط جبهة النصرة قبل استسلامها في جرود عرسال، يحاول حماية بعض الشخصيات النافذة في عرسال ومن بينها "ابوطاقية" ورئيس البلدية السابق علي الحجيري المعروف بابو "عجينة".

الأخبار 

Script executed in 0.21055197715759