أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

عايشين بالثكنات...

الثلاثاء 29 آب , 2017 08:14 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 8,690 زائر

عايشين بالثكنات...

كتب عبدالفتاح خطاب في صحيفة "اللواء" تحت عنوان "عايشين بالثكنات...": "تحوّلت العاصمة بيروت، دُرّة البحر الأبيض المتوسط وعروسه، إلى ما يُشبه المتاهة المُقفلة من الثكنات والتحصينات والحواجز والمتاريس والأسوار والأسلاك الشائكة التي ينقصها الخنادق والألغام!

أقفال طرقات .. بل أوتوسترادات، وحواجز قرب المقار الرسميّة والأمنية والعسكرية، وفي جوار منازل الرسميين والقيادات والمرجعيات الروحية والزمنية والأمنيّة والقضائيّة، الحاليّة والسابقة! وفي نطاق السفارات والبعثات ومنازل الديبلوماسيين، والمنظمات الدولية ومنازل كبار موظفيها، وكذلك في جوار الأحزاب والتيّارات والحركات والهيئات، و «زاد في الطنبور نغماً» إنضمام المعابد الدينية إلى منظومة المواقع المُحصّنة ... ناهيك عن المُربعات الأمنية وما أدراك ما هي ... وغيرها وغيرها كثير ...!

ليس هذا فحسب بل احتلّ القراصنة من أصحاب المحال التجارية والمطاعم مواقف الأرصفة، ومثلهم «الشبّيحة» من شركات خدمة إيقاف السيارات (Valet Parking) .. وهلُم جرّاً!

هذا عدا عن احتلال السيارات للأرصفة واستعمالها للوقوف مع تحويلها إلى جُزر خاصة. كما نذكّر بما فعلته بلدية بيروت بخصوص نشر مواقف العدّادات في أرجاء المدينة، وتطبيق أنظمتها في أماكن دون أخرى!.

لقد أصبح التنقل في بيروت كابوساً لا ينتهي، وأصبح تدبير موقف للسيارة مُعجزة وإنجازاً يومياً، وتكلفة يُحسب لها ألف حساب ويُفرد لها ميزانيّة خاصة. وأصبح الواحد فينا "ينقز" من خبر تعيين جاره في منصب رفيع مدنياً كان أم أمنياً أو دينياً، لأن ذلك يستتبع حتماً أن تتحول البناية، والحيّ بأكمله، إلى ثكنة صغيرة!

من المُخجل أن يحصل اليوم ما لم يحصل مثله حتى في "عِزّ" الحرب الأهلية! .... وأهلاً وسهلاً بالسيّاح والمُصطافين والمُستثمرين والمُغتربين!".

Script executed in 0.17162799835205