وقال: " يقولون إننا نحن عطلنا؟ لم يحصل فلتان في حكومة في العالم كما مع حكومة السنيورة بين الأعوام 2006 و2008 الى حين تشكيل الحكومة الجديدة فهي كانت بدون ضوابط دستورية ولا ثلث مشارك."
وحول الإشكالية التي طاولت المقعد المسيحي الثالث في جزين أكد أن طريقة الاحتكام والحل أهم من الخلاف واعتبر أن يجب أخذ العبرة من هذه العلاقة. فاختلاف وجهات النظر يُحل بالاحتكام الى الشعب اللبناني بصرف النظرعما إذا كان هناك مقعد واحد أو 10 مقاعد. وبالنسبة لوقوع مشاكل في الشارع فأهالي قضاء جزين ليسوا انتحاريين ومن يربح يعرف كيف يربح ومن يخسر يعرف كيف يخسر. ومهما كانت النتيجة تكون جزين اختارت ما تريده بدلاً من أن يفرض عليها تحالفنا الأشخاص وربما اللائحة الثالثة عندها حظ في الربح أيضاً..
وعما إذا كان النائب المرشح سمير عازار يشكل عقدة قال: الاسباب لا نريد ان نعلنها. لكن الظروف لم تشجعني على التعاون معه وهذا عادي. فالمتزوجون إذا كانوا لا يتفقون يطلقون ونحن كنا في مرحلة الخطوبة. القصة هي المخرج المشرف لكل الأطراف. ونحن سنشكر الشعب الذي أعطانا الثقة في حال الخسارة والربح. ونتمنى أن تكون نفس الروحية في كل لبنان بدلاُ من أن نشتم بعضنا كل يوم. واللبنانيون واعون ويعرفون من يعرف كيف يخسر أويربح. والخلاف مع الرئيس بري لو أنه مؤذٍ لما صرحنا أن هناك تفاهم بيننا ولما دعا كل منا محازبيه الى انتخاب المعارضة. نحن نفتخر بسلوكنا في الاتفاق والخلاف لأنه مثالي ويعالج الوضع الناشئ عن كلتي الحالتين."
وعن الشائعات التي طاولت بعض أعضاء لائحة التغيير والإصلاح في جزين أجاب:"من ينشرون الشائعات ليسوا رجالاً. حماة بنك المدينة هم من ينشرون الاخبار. السلطة القائمة تمنع نشر ملف بنك المدينة.
وعن كون مشكلة جزين معركة صامتة مع الرئيس بري بسبب التشكيلات القضائية وغيرها أوضح:" لو كانت معركة لكانت ترتبت عنها نتائج. وبالنسبة للتشكيلات كل شيء على حدى وهذه ليست مسؤولية الرئيس بري وحده. وليس مفروضاً ان يضعني في الجو. فأنا العماد ميشال عون رئيس تكتل التغيير والإصلاح ونحن شخصيتان مختلفتان فهناك 8 آذار وتكتل التغيير والإصلاح لكنهم يريدون اختصارنا بتسمية واحدة."
وعن نظرته لطاولة الحوار في بعبدا قال: "النوايا ليست في اتجاه الحل لأن هناك فريقاً يريد بقاء المقاومة وآخر يريد حلّها. فإذا حلّيناها ما ضمانات لبنان؟ وما ميزان القوى مع اسرائيل في حال حصول حرب وكم سنصمد؟ اسلوب القتال لدى المقاومة ليس كأسلوب الجيش النظامي الذي يقاوم الجيش المهاجم. والمقاومة تحل محل الجيش في أرض محتلة".
وعن انتخاب رئاسة المجلس النيابي أجاب:" في 7 حزيران نبحث الأمر. وقبل طرح الحدث لا اعطي جوابا. هناك ثلاثة أمور أؤمن بها وأربي التيار الوطني الحر عليها وهي أنني لا أكشف نقاط ضعفي ولا نقاط قوتي ولا نواياي. لا أرى منافساً لبري ولن أقول أكثر. وعند انتهاء الانتخابات وارد التفاهم على الأمر."
وعلى الأوصاف التي يطلقها خصوم العماد عون على لوائحه وأعضائها أجاب:" الصوص يصير ديكا والجلبوط نسراً. الحياة تتجدد وللصيصان أغنية جميلة. الأم في فرنسا تغنج صغيرها فتدعون بالصوص. هناك تحبب سواء عن قصد أم لا في هذه التسمية ونحن نربي نسورا وديوكا. التجربة التي عاشها نوابي لم يعشها أي تكتل في لبنان. النواب في تكتلات أخرى يعطون البيان ليقرأوه. أما هنا فيناقشون ويرون كيف ادرس الأحداث وخلفياتها. المهم الالتزام بموقف التكتل وليس بموقف فردي. كل قرار نتوافق عليه وأحياناً البعض يعلنون أنهم غير متوافقين. لكن الأساس الالتزام باحترام الوعود للناخبين وهذا يرقي الخطاب السياسي والمسؤولية تجاه الناخب. كلنا نلتزم بالمجتمع والتقاليد والمواثيق والقوانين والثوابت الوطنية وببرنامج انتخابي ولا نغير في الصباح خطنا السياسي وإلا فالعوض بسلامة الحياة السياسية."
وعن وعده المرشح فارس بويز بضمه الى لائحة التغيير والإصلاح في كسروان قال: " لم تكن هناك وعود بل كلام واضح. فلا استبعاد ولا قبول بل انتظار ومن يركّب اللوائح يأخذ وقته. وهو لم يكن له الحظ في أن يكون معنا والأسباب نحتفظ بها. وكيف يكون ما حصل مناورة ضد أصدقائي وحلفائي في اللائحة وقد وضعتهم معي؟ لم أعد أحداً ولم اتسرع بتأليف لائحة كسروان. من حقي أن أختار وإلا لماذ انتظرني هو او غيره؟ وأنا لم ارفض منذ البداية لأنني لم أكن قررت بعد والوضع كان متأرجحاً."
ورداً على ما ورد في بعض الصحف عن مصادر تمويل اللائحة أن النائب نعمت الله ابي نصر دفع مليوني دولار والنائبة جيلبيرت زوين اعطت ارضاً للوزير جبران باسيل أجاب بتهكم:" دعوت الى اجتماع وطلبت من زوين صك الأرض ومن ابي نصر دفتر شيكات كما أعطيته رقم حساب سري لتحويل المال إليه. وأنا لا أريد أن أرد على صحيفة الديار لأن القيمة الكبيرة لا ترد على الصغيرة والا تخسر. فليقل ما يريده فنحن "مش فاضيين".
وعن احتمال تغير المزاج المسيحي منذ 2005 قال: " في 7 حزيران الجواب. أنا مطمئن لخياراتي الصحيحة على المستوى الداخلي ولطمأنينة المجتمع الذي أمثّله بوثيقة التفاهم وانفتاح اللبنانيين على الخارج خصوصاً المسيحيين الذين تقوقعوا لسنوات طويلة وهم يحسون اذا كان الأمر صحيحاً أو خاطئاً. وأشكرهم على تكليفهم بالمسؤولية ليأو على إعفائي منها".
وسئل: سمير جعجع دعا كل مواطن الى الاطلاع على البرنامج الذي صوت من أجله للتيار في العام 2005 ليرى أن بنداً واحداً منه لم ينفَّذ فأجاب: لم ينفَّذ بفضل الأكثرية التي كان يشكلها هو. عندنا قوانين لا يصوتون لنا عليها. نحن نريد الأكثرية لنعمل الاصلاحات التي نريدها.
وعن الاتهام بالارتباط بمصالح تتخطى الحدود قال: طق حنك. ما الارتباطات وبما تؤثر على لبنان؟
وأكد أن معركة المتن ستكون كباقي المعارك في المناطق الأخرى مشككاً بأن يكون النائب ميشال المر دعم مرشح التيار في الانتخابات الفرعية الأخيرة في المتن بكل ثقله مؤكداً أن المر أراد تحديد الأحجام فظهر حجمه على اللائحة. وفي ما يتعلق بمعركة بيروت قال:" نحن لا نستفز أحداً لكننا نقول الحقيقة إذا تم استفزازنا. فالتاريخ يحاكم الميت وليس الحي. نحن نترحم على الشهيد ولا نستحضره في كل لحظة ونخاطب به. الرئيس الحريري نعيش معه منذ 4 سنوات ولا أحد يتحدث عن الدين والهجرة والزراعة والصناعة والسياحة ويقولون إننا نحن عطلنا الدولة. إنه الهروب والذهنية التي تفرغ الذاكرة من مسؤوليات الحكم منذ 1992 الى اليوم . نحن نلدغ من نفس الأشخاص في السياسة المالية أو الأمنية أوالاقتصادية فهل نريد أن نجدد لهم؟ أنا أتوقع فوزي في الانتخابات ب 30 أو35 نائباً. وكل ما يقال عما ستقوم به المعارضة في حال الفوز من تقصير ولاية رئيس الجمهورية وتعديل الطائف والمثالثة مجرد شائعات وكل من يتداول هذا الحديث كاذب ابن كاذب ابن كاذبة ولو كانت هناك محاسبة حقيقية لمنع هؤلاء من العمل السياسي. الحديث مختلق وهذه وسائل دنيئة. نحن نطرح ما نريده للنقاش. برنامج الجمهورية الثالثة موجود واول ما يطرح فيه هو الفساد الذي يخافون منه كلهم. ولا أستثني لا حلفائي ولا غيرهم فلتحقيق المالي يشمل الكل وأنا من بينهم.
وعما إذا كان يعتبر الرئيس سليمان طرفاً في المعركة في جبيل قال: أتمنى أن يعبر بوضوح عن رأيه إذ يشاع أن هناك اتصالات يجريها مناصروه مع الناخبين وعملاً دؤوباً. أنا أحترم الوسائل المشروعة وعدم تسخير الأجهزة. الرئيس ليس نكرة لكن فليمارس وجوده بوضوح لأن الازدواجية ليست جيدة بحق المعركة. أنا لا أقلق من المعركة في الشوف ولا المتن وأدعو الجميع الى المشاركة والتيجة نتحملها ولن ابكي من الخسارة ولن أجن من الربح. لقد اعتدنا على 13 تشرين وعلى 7 ايار اي العودة.
وأضاف:" انا مع التوافق في لبنان. واعلى سلطة دولية في العالم هي مجلس الأمن وهي توافقية. الديمقراطيات عندها أشكال عدة حتى لا يلغي أحد الآخر. يتحدثون عن الغاء الطائفية السياسية فليضعوا قانونا مدنياً موحداً وتكون الحقوق من خلاله وحينها نقبل بأكثرية وأقلية. وحين اعتبرت الوزير المعارض في العام 2005 كان لأنني كنت أعتقد ان في لبنان ديمقراطية لكن تبين أن لا ديمقراطية في ممارسة الأكثرية. نحن لم نصوت على موازنة منذ بدء ولايتنا الى الآن. هذه السنة قدمت الحكومة الموازنة فجائت ناقصة لأنها لا تريد أن تحل مجلس الجنوب ولا أن تعطيه موازنة. فطرحنا الغاء الصناديق كمجلس الجنوب والإنماء والإعمار وغيره فرفضوا. لو كانت الممارسة صحيحة لا يبقى ثلث معطل."
وسئل: من ترشح لرئاسة الحكومة بعد 7 حزيران؟
فأجاب: اعطي الاولوية لرئيس يكون خبير مال واقتصاد. لكننا ولو كنا ب35 نائباً فهذا لا يكفي والموضوع يبحث مع الحلفاء ولا أتفرد به. أما السنيورة فخبير محاسبة وليس خبيراً مالياً لو كان كذلك لاعتمد نتيجة اخرى وليس الضرائب والاقتراض للموازنة
س: هل تعارض الحريري في رئاسة الحكومة؟
ج: هو أوصلنا الى 50 مليار دولار من الدين. انسان خطه السياسي اوصلنا الى انهيار مالي فلماذا اجدد له؟ هذا الفريق لا طاقة له على التغيير وهذا أكيد ويتم إما بإرادة أو عن تقصير وفي الحالتين يجب التغيير.هذا نمط حكم لا أقبله. هذه الحكومة لا تؤمن بالاصلاح ولها ذهنية الشركة وليس الدولة."
وعن إمكان وجود ودّ مع النائب وليد جنبلاط كما ظهر في طاولة الحوار وعن الكلام الذي ورد في جريدة الأخبار عن أن جنبلاط أشاد بعون ولم ينفِ وجود وسطاء بينهما قال:" نحن الاثنان نحب المزاح وهذا ترفيه خارج إطار العمل السياسي. وكل الناس يعرفون بعضهم وهناك اصدقاء مشتركون له ولي وينقلون رسالة او جواً جيداً. لكن الأجواء تظهر بعد الانتخابات. وأنا لاأعطي اهمية لكل هذا إذا لم يكن عنده استمرار بالاستقرار لأننا نعرفه وهذا جزء من تكتيك عنده. فالتغير في الموقف لا بأس به لكن ليس في كل ساعة. خلال 20 عاماً صححت مواقفي مرة واحدة. فعدلت موقفي من حزب الله أما بالنسبة لموقفي من سوريا فأين كانوا واين صاروا؟ القائد الذكي يعرف متى تبدأ المعركة ومتى تنتهي ويحولها عند انتهائها الى حالة سلم. هم أذعنوا في المعركة وحاربوا عند انتهائها. أما الاتهام السياسي لسوريا بالاغتيالات التي وقعت في لبنان فهو خرافة وسذا جة ودخان لتغطية الانسحاب. الحكم الموجود هو المسؤول والذنب يقع على مرتكب الجريمة . كل الجرائم الحكومة مسؤولة عنها وكان عليها أن ترحل منذ اول اغتيال."