أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

مغردون عرب لافخاي ادرعي: قلبك عامر بالايمان!

الإثنين 11 أيلول , 2017 10:25 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 46,710 زائر

مغردون عرب لافخاي ادرعي: قلبك عامر بالايمان!

"ما اروع ان تتلقى هدية من الديار المقدسة... وصلتني هدية من صديق مقرب قد عاد من الحج في الأسبوع الماضي... حجًا مبرورًا وسعيًا مشكورًا وذنبًا مغفورًا".. نعم هذا ما كتبه افخاي ادرعي الناطق باسم الجيش الاسرائيلي للإعلام العربي تعليقاً على صورة لهدية وصلته من مكة المكرمة ،فكيف لعربي لا بل لحاج مسلم، من حجاج بيت الله الحرام، أن يعطي هدية قيمة ربما قيمتها أغلى من جميع مغتصبي الأرض المقدسة! هذا ما تقوله الفرضية الأولى، أما الفرضية الثانية لربما، قد لا يكون هذا ما حصل فعلاً، فما نشره ادرعي قد يكون وسيلة لإثارة مشاعر متابعيه العرب وخلق نوع من البلبلة والجدل فيما بينهم حول هذا الموضوع، أو لربما كي يظهر بصورة "حب السلام".

هذه ليست المرة الأولى التي يقوم بها ادرعي بتصرف كهذا، يدفع كل من علم به أو شاهده أن يقع في حيرة من أمره، فهل من المعقول أن يكون أحد أبرز الشخصيات في العدو الإسرائيلي يميل الى الإسلام؟ وهل هذه الأفعال والتصرفات مجرد تعبير لا يملك طريقة غيرها عن ميوله الى الدين الإسلامي، ففي شهر رمضان المبارك أيضاً، تعلم طريقة عمل القطايف و كتب معلقاً "رمضان كريم".

زخم كبير من التعليقات انهال على هذا المنشور العجيب، وانقسمت الآراء بين العرب الذين لا يرسون على برّ، فمنهم أناس عرب بحساباتهم الحقيقية، قدموا له "المباركة" ودعوا له أن يكون من "حجاج بيت الله الحرام ويّرزق بالحج" وصفوا قلبه "العامر بالايمان"، عجباً هل يُعقل؟ أما الرأي الآخر فما كان منهم إلا أن ينفذوا الرغبة المتوقعة لافيخاي والذين يشدون على يده، وهي أن ينهال هذا الجزء من الأشخاص بقسطٍ وافر من السباب والشتائم، ممزوجة ببعض العصبية والاستنفار، أم النوع الثالث من التعليقات، فكانت استخفافاً بما يحدث وحالة عميقة من اللامبالاة، فمنهم من علّق قائلاً:"خلص لازم تحج.. حج افيخاي حلوة التسمية".. أم النوع المميز من التعليقات فهي ما يمكن وصفها بـ "الواعية"، تحث المتابعين العرب على عدم التلفظ بالكلمات النابية وتحقيق ما يسعى العدو الى معرفته والوصول إليه، فلا مانع أن يكون الهدف من هذا هو إظهار العرب أنهم دعاة حرب ولا نوايا سلام لديهم، أو لربما استدراج بعض الشباب للتجنيد، بعد شعورهم أن حتى الناطق العربي باسم الجيش الاسرائيلي له صلة في الاسلام، أو حتى لمراقبة ورصد فكر هؤلاء الشباب، الى أي مرحلة قد يصلون بتفكيرهم وما هم عليه وما فهموه أو وصلوا إليه، فضلاً عن احتمالية السعي لاختلاق الفتنة بين العرب بطريقة سرقة الايميلات والتشبه باسماء عربية وخلافه.
 
ليس من المستبعد أن يملك العدو جيوش الكترونية، يملكون حسابات بأسماء مسلمين عرب لكي يقوموا بالشتم واثارة الفتن بين المسلمين الشيعة والسنة، أيضاً بين الأشقاء العرب من مختلف الدول العربية، وقد تظهر بعض التعليقات المستفزة من أناس وشباب عرب، تعبر عن مدى تفاعلها وتشجيعها لما يقوم به افيخاي أدرعي، وهذا يمكن أن يكون فرداً من تلك الشريحة التي تملك حساباً وهمياً.

لم تسلم السعودية، فقد أخذت شوطاً في هذه المعمعة، فلم يتعجب بعض الأشخاص بما نشره ادرعي، فهم وصفوا السعودية بحليفة العدو الإسرائيلي، والتي تحذو حذوها، فالتي تقتل أشقائها العرب وتهدي عدوه ملايين الدولارات، لا عائق أن تهدي ما تشاء لحليفتها اسرائيل، وقد كثرت في الآونة الأخيرة زيارات سرية من بعض أفراد الدولة الحاكمة السعودية إلى الاحتلال الاسرائيلي، وكانت آخرها لولي العهد السعودي محمد بن سلمان الأسبوع الفائت.

أسرائيل الخطر المحدق، على كل النواحي، اجتماعياً،سياسياً،ثقافياً واقتصادياً...هل سعيها الى التقرب من الدين الاسلامي لتلميع صورة أشخاص كأدرعي، يساعدها النيل ممن يملكون العقل الهشّ، والمعتادين على الانصياع والاقتياد؟
ريم بيضون.بنت جبيل.اورغ


 

Script executed in 0.16540002822876