اشارت المعلومات لصحيفة "الأخبار" الى أن التحذير الأميركي الذي بُثّ عبر البريد الإلكتروني للسفارة الاميركي في بيروت موجّهاً إلى الرعايا، ويحذّرهم من ارتياد كازينو لبنان، يعود إلى معلومات حصل عليها الأميركيون عن نيّة مجموعة إرهابية تدار من مخيّم عين الحلوة تنفيذ عملية إرهابية في الكازينو.
إلّا أن هذه المعلومات، بحسب الصحيفة، ليست جديدة، وتعود إلى قبل نحو شهر، وقد حصل عليها الأميركيون عبر اعتراض محادثات هاتفية وإلكترونية، وهي معطيات ناقصة، من دون أسماء أو تفاصيل.
وبحسب مصادر معنيّة فإن "الأميركيين أبلغوا استخبارات الجيش اللبناني بالأمر، وبدأت الاستخبارات بالبحث، لكنّ التحقيقات لم تُثبت أي شيء حتى الآن". وهذه المعلومات أكّدها بيان الجيش مساء أمس، لجهة إشارته إلى أنه "إثر توافر معلومات لمديرية المخابرات عن قيام خلية تابعة لتنظيم داعش الإرهابي، يترأسها المصري فادي إبراهيم أحمد علي أحمد الملقب بأبو خطاب، المتواري داخل مخيم عين الحلوة، بالتخطيط والتحضير للقيام بعمل إرهابي، قامت مديرية المخابرات بتنفيذ عدة عمليات دهم، أدت إلى توقيف 19 شخصاً لارتباطهم بشكل أو بآخر بالخلية المذكورة، ولا تزال التحقيقات مستمرة مع الموقوفين بإشراف القضاء المختص"، فيما أتى بيان وزير الداخلية نهاد المشنوق ليؤكّد بدوره أن "هذه التحذيرات مبنية على معلومات من أحد أجهزة الاستخبارات الأجنبية، وتقوم الأجهزة الأمنية اللبنانية بمتابعتها للتحرّي عن صحتها ودقتها". إلّا أن بيان وزارة الخارجية كان أكثر وضوحاً من إشارة المشنوق إلى أنه "لا داعي للخوف وتضخيم الخبر وإعطائه أبعاداً أكبر من حجمه"، إذ وجّهت الخارجية انتقاداً "خفيفاً" لخطوة السفارات، مؤكّدةً أن "هكذا بيانات يجب أن تندرج ضمن التنسيق، القائم أصلاً، مع وزارة الخارجية والمغتربين وأجهزة الدولة الأمنية".