وكان نجح الجيش اللبناني في انهاء الاحتجاج الذي نفذه مناصرو تيار المستقبل في بلدة سعدنايل البقاعية شرقي لبنان على الطريق الدولية بعد قيام قوة من مخابرات الجيش فجر اليوم بمداهمة منزل المسؤول في تيار المستقبل زياد الحمصي وتوقيفه.
مصادر أمنية كشفت أنّ زياد الحمصي ـ المسؤول الاعلامي للماكينة الانتخابية في تيار المستقبل في البقاع الأوسط ونائب رئيس بلدية سعدنايل ـ اعترف بالعمالة للعدو الصهيوني وقد تمَّ ضبط أجهزة اتّصال متطوّرة في منزله.
وأضافت المصادر أنّ أكثر من دليل اشار الى تورط الحمصي من خلال الشبكات التي أوقفها الجيش الشهر الماضي.
مصادر سياسية مطّلعة أوضحت أنّ اتصالات رسمية جرت مع بعض الجهات الحزبية النافذة بينها رئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري لوضعها في صورة التوقيفات التي حصلت والمعطيات المتوافرة بين أيدي الأجهزة الأمنية، ونصحتهم بضرورة سحب أنصارهم الذين قطعوا الطريق الدولية في المنطقة لأن الأمر يتعلّق بقضايا أمنية حساسة وليس من مصلحتهم الاستمرار في مثل هذه الممارسات، خصوصا وأنّ اعتقالات أخرى جرت في مناطق عديدة ولم تُقابَل برد فعل مماثل، بل إنَّ سكان تلك المناطق أبدوا تأييدهم الكامل لقيام الجيش اللبناني بواجباته الوطنية في حماية أمن البلاد.
قيادة الجيش بدورها أشارت في بيان لها إلى أنّ الوضع في سعدنايل عاد الى طبيعته بعد تفهّم أهالي البلدة لأسباب توقيف الحمصي.
هذا واكد خالد الحشيمي محامي الموقوف في اتصال مع قناة ال LBC اللبنانية ان الحمصي هو كادر في تيار المستقبل ومسؤول عن ماكينتها الانتخابية في المنطقة، الا ان تيار المستقبل اصدر بياناً نفى فيه ان يكون للحمصي اي صفة تنظيمية في التيار او الماكينة الانتخابية التابعة له في المنطقة، لافتة الى انه كان يحضر لقاءات الماكينة الانتخابية كصحافي كغيره من الاعلاميين الاخريين. ودعا تيار المستقبل" مناصريه إلى التعاون الكامل مع الأجهزة الأمنية والعسكرية، وترك الحكم على أي إتهامات إلى القضاء اللبناني المختص. كما دعاهم الى الوقوف خلف الأجهزة الأمنية التي حققت في الآونة الأخيرة إنجازات مشهودة في كشفها عدداً من شبكات التجسس للعدو الصهيوني".