لكنَ الرتابةَ الانتخابيةَ لم تَسرِ على المتابعةِ المشوِّقةِ لمسلسلِ انهيارِ شبكاتِ التجسسِ الاسرائيليةِ معَ دخولِ عاملٍ جديدٍ تمثلَ بشكلٍ جديدٍ لاشكالِ انهيارِ العملاءِ حيثُ فرَ ثلاثةُ عملاءَ اليومَ الى فلسطينَ المحتلةِ عبرَ الشريطِ الشائكِ بعدَ ترجيحِ فرارِ عميلينِ قبلَ أيام، وقد علمت المنار انَ لبنانَ سيتقدمُ بشكوىً للاممِ المتحدةِ وسيطالبُ اليونيفيل باستعادةِ الفارِّينَ لأنَ تسهيلَ العدوِ لعمليةِ هروبِهم يمثلُ خرقاً واضحاً للقرار 1701 ..
أما غَلَّةُ العميلِ زياد الحمصي الدسمةُ فلم تَنفَدْ بعدُ وجديدُها استخدامُه المكتبةَ العامةَ في سعدنايل لإخفاءِ أجهزةِ الاتصالِ التي كان يتواصلُ عبرَها معَ مشغليهِ الاسرائيليين، وبقيَ لافتاً للمارَّةِ في سعدنايل انَ صورَ الحمصي العملاقةَ انتشرت على شرفاتٍ ومنازلَ كثيرةٍ في البلدةِ تلازمُها صورُ قياداتِ تيارِ المستقبل، وبدا انَ حزباً من المناصرينَ ما زال يتضامنُ معهُ في تجييشٍ أبعدُ ما يكونُ عن العفوية..
وعلى وقعِ الحديثِ عن فلولِ التجسسِ والمناوراتِ الكيانيةِ القريبة، يراكمُ القادةُ العسكريونَ الاميركيونَ زياراتٍ للبنانَ تبدو كلفتُها الشكليةُ أكبرَ من حجمِ المساعداتِ الاميركيةِ الخجولة، وبعدَ مَن سبقُوهُ ممن يَعلُونَه رتبةً ومَن هُم دونَه، حطَّ في بيروتَ قائدُ العملياتِ الخاصةِ في الجيشِ الاميركي الادميرال إيرك اولسون آتياً من العراقِ والمعْلَنُ عن زيارتِه هو تعزيزُ قُدُراتِ الجيشِ اللبناني..
هذا عما حدثَ أما ما سيحدُثُ، ففيهِ جديدٌ معَ الامينِ العامِّ لحزبِ الله السيد حسن نصرالله الذي سيُطلُ عبرَ شاشةِ المنار عندَ الثامنةِ والنصفِ من مساءِ اليوم، وبعدَ حديثٍ عن ذكرى نكبةِ فلسطينَ عامَ 1948 ، سيقاربُ مسألتيَّ شبكاتِ التجسسِ والمناوراتِ العسكريةِ الصهيونيةِ بما يتيحُ الوقوفَ على خطورةِ وأبعادِ المسألتين.