كثيرة هي الأوتوسترادات في لبنان والموت واحد، فكانت الفاجعة الأخيرة اليوم طبيبين شاء القدر أن يقضيا رحلتهما من الأردن الى بيروت سوياً وأن يفارقا الحياة سوياً فخطفهما شبح الطرقات في لبنان على أوتوستراد شكا.
وفي التفاصيل أنّ سيارة من نوع "جي أم سي" اصطدمت بحائط باطون لأحد معارض السيارات على أوتوستراد شكا، واستقرت على عدد من السيارات، مما أدى الى الدكتورين وسيم طه وخالد الزغموت كانا قد عادا للتو من الاردن بعد حضور مؤتمر هناك، فيما زوجة طه حالتها مستقرة، بعدما نقلت الى أحد مستشفيات طرابلس.
يُذكر أنّ الدكتور خالد فلسطيني الجنسية ولديه عيادة لطب الاسنان في مخيم البداوي وكان مقيم في السعودية سابقاً، أما الدكتور وسيم فهو ابن مخيم نهر البارد،÷ الذي كان له أمنية رحل قبل تحقيقها، وهي زيارة غزة، فقد قال منذ عدة أيام لأحد أصدقائه "والله في كل مرة أزور مصر اتمنى ان ادخل غزة؛ وحتماً سنلتقي يوماً في غزة؛ فأمنيتي أن أزورك غزة"، لكن كلمة حتماً غدرت به، فحتم القدر أن يكون عمره أقصر من يأتي ذلك اليوم.
مآسي الطرقات والأرواح التي تحصدها عداد لا تنتهي، فالموت في لبنان يقطف زهرات الشباب فرادى، مثنى وأكثر، من كافة الأعمار والجنسيات.
بنت جبيل.اورغ




