أجرت «الدولية للمعلومات» Information International في الفترة ما بين 17- 19 آذار 2009 استطلاعاً لرأي عينة من الناخبين (1136 مستطلعاً) في دائرة قضاء المتن (نشر في جريدة «السفير» في العدد رقم 11257 تاريخ 30 آذار 2009).
ونظراً لأهمية الانتخابات في هذه الدائرة وللتغييرات التي حصلت والتي قد تؤثر في اتجاهات الناخبين (فوز مرشح حزب «الطاشناق» اغوب بقرودانيان عن مقعد الأرمن الأرثوذكس بالتزكية، انسحاب المرشح نسيب لحود، إعلان اللائحتين المتنافستين: الأولى وتضم تحالف الكتائب ـ القوات اللبنانية ـ ميشال المر ومستقلين، والثانية وتضم: تحالف «التيار الحر»ـ «الطاشناق» والحزب القومي)، فقد عمدت «الدولية للمعلومات» إلى إجراء استطلاع ثان يومي 15ـ 16 أيار 2009، شمل عينة من 1150 مستطلعاً (انظر وصف العينة).
كيفية الاقتراع:
الأكثرية للائحة الكاملة
أفاد 84,9% من المستطلعين عن نيتهم الاقتراع للائحة الكاملة المدعومة من الجهة/الشخصية التي يؤيدونها مقابل 12,4% سيشكلون لوائحهم الخاصة، 2,3% لم يقرروا بعد كيفية اقتراعهم و0,4% سيقترعون بورقة بيضاء. وتظهر هذه النسب مقارنة مع نتائج الاستطلاع السابق ارتفاع حدة المنافسة والاستقطاب، إذ عبر في الاستطلاع السابق 67,5% عن نيتهم الاقتراع للائحة الكاملة، 27,2% سيشكلون لوائحهم الخاصة، 5,3% لم يقرروا بعد. وهذا مؤشر مهم إلى مدى الانقسام الذي يسيطر على توجهات الناخبين في هذه الدائرة (رسم 1).
اللائحة المفضلة: لائحة «التيار الحر»، «الطاشناق»
أفاد 51,1% أنهم سيقترعون للائحة «التيار الحر» و«الطاشناق»، و32,4% للائحة قوى 14 آذار، و1,2% سيقترعون للائحة وسطية، و0,1% لم يقرروا اللائحة أو لم يرغبوا بتحديد اللائحة.
وفي مقارنة مع الاستطلاع السابق يتبين ارتفاع نسبة مؤيدي لائحة «التيار الحر» ـ «الطاشناق» يفوق الارتفاع في نسبة مؤيدي لائحة 14 آذار بمقدار الضعف تقريباً إذ كانت نسبة مؤيدي اللائحة الأولى 39,6% مقابل 26,3% للائحة الثانية (رسم 2).
ويتوزع مؤيدو اللائحتين المتنافستين تبعاً للطوائف كما في الجدول رقم 1.
أي أن لائحة «التيار الحر» تتقدم لدى الناخبين الأرمن الأرثوذكس والشيعة والروم الأرثوذكس والروم الكاثوليك والأرمن الكاثوليك والدروز، بينما تتقدم لائحة قوى 14 آذار لدى السنة والموارنة. وهذا الاتجاه، لا سيما لدى الموارنة، يقارب الاتجاه في الاستطلاع السابق مع ارتفاع بسيط في نسبة تأييد لائحة «التيار الحر» مقارنة بالارتفاع في نسبة تأييد لائحة قوى 14 آذار (في الاستطلاع السابق، أيّد 34,5% من الموارنة لائحة قوى 14 آذار وأيد 29.8% لائحة التيار الوطني الوطني الحر) (رسم 3).
كما تعزز موقع لائحة «التيار الحر» لدى الناخبين الروم الكاثوليك على حساب لائحة قوى 14 آذار إذ نالت اللائحة الأولى تأييد 31,6% من المستطلعين الكاثوليك (اصبحت حالياً 49,6%) مقابل 32,5% للائحة الثانية (أصبحت حاليا 34,5%).
النتائج بالأرقام
استناداً إلى اتجاهات الناخبين تبعاً لانتماءاتهم الطائفية والى تقدير أعداد الناخبين المقترعين قياساً بانتخابات عام 2005 والانتخابات الفرعية عام 2007 والى حدة المنافسة يمكننا تقدير النتائج كما في الجدول رقم 2 والجدول رقم 3.
استنادا الى تركيبة اللائحتين المتنافستين، تكون اصوات المرشحين كما هي مبينة في الجدول رقم 4 والجدول رقم 5.
في المواقف المعلنة لحزب «الطاشناق» انهم سيلتزمون بالاقتراع للائحة «التيار الحر» كاملة والاقتراع للنائب ميشال المر. ما يعني ان هناك نحو 9,653 صوتاً» يجب حذفها من أصوات المرشحين الأرثوذكسيين على لائحة «التيار الحر» (غسان مخيبر أو غسان الرحباني) وإضافتها الى أصوات ميشال المر بحيث يصبح عدد الأصوات الإجمالية له 46,967 صوتاً» وهذا ما يمكنه من الفوز على أحد هذين المرشحين.
في حال فوز ميشال المر اذا انتخبته غالبية المقترعين الأرمن، فسيتم شطب أحد الإسمين المرشحين عن المقعد الأرثوذكسي من لائحة «التيار الحر»/«الطاشناق». ومن الصعب التكهن بالإسم الذي سيشطب وبالتالي الذي لن يفوز من لائحة «التيار الحر». وفي سيناريو آخر يأخذ بعين الاعتبار عدم التزام نسبة عالية من المقترعين الأرمن بقرار «الطاشناق» تأييد المر، تتدنى عندها حظوظ المر بالنجاح.