ولا مشكلة لدينا إذا رفض الفريق الآخر المشاركة في الحكم".
واتهم في حديثه الى "الشرق الاوسط" فريق الأكثرية بـ"التحريض الطائفي بدل نقد البرامج الانتخابية، وبأنه يختلق الأكاذيب، تارة عن تقصير ولاية رئيس الجمهورية، وطورا عن تعديل اتفاق الطائف. وطالب بمواجهة وطنية شاملة لشبكات التجسس والعمالة لحساب إسرائيل، ووقف الاستهداف السياسي للمقاومة وسلاحها".
أما في موضوع الجمهورية الثالثة، فاعتبر ان "أي تنافس انتخابي يقوم على أساس نقد البرامج السياسية، لكن التعبئة النفسية التي تجرى اليوم تتم على أساس التحريض المذهبي والطائفي، من جهة، وعلى أساس اختلاق أكاذيب، تارة عن تقصير ولاية رئيس الجمهورية، وطورا عن تعديل اتفاق الطائف، وثالثا عن إقامة جمهورية بأسرار، كل يوم يكتشفون سرا من أسرارها بحسب ما يزعمون". واعتبر ان "طريقة الكذب والتضليل والتحريض هذه لا تليق بعملية انتخابية يفترض أن تحصل في لبنان. يجب أن تكون العملية الانتخابية وفق معايير تليق بلبنان الذي كان رائدا في الديمقراطية، من جهة، كما أنه كان رائدا في مقاومة العدوان والاحتلال الإسرائيلي. لذلك نحن ندعو وبوضوح إلى نقد البرامج الانتخابية وليس اختلاق الأكاذيب. أما في ما يتعلق برؤيتنا وبرنامجنا، فنحن، وفي المعارضة بكل أطيافها، قدمنا برامج واضحة في هذا الصدد. وهم (الأكثرية) لا يستطيعون تقديم نقد لهذه البرامج، إنما يلجأون إلى اختلاق الأكاذيب". ولفت الى انه "في المقابل، نقوم نحن بنقد ليس لبرامجهم فحسب، إنما لسلوكياتهم السياسية التي مارسوها طوال أكثر من ثلاث سنوات مضت والتي أدت إلى محاولة تدمير صيغة العيش المشترك في لبنان من خلال الحكم بالاستئثار والتفرد، فضلا عن نقد سلوكياتهم التي أدت إلى تضييع الاستقلال اللبناني حين رهنت قراره لدول خارجية منها ما هو عربي ومنها ما هو غربي". واشار الى انه "بالمناسبة، ونحن نتحدث الآن، كانت السفيرة الأميركية ميشيل سيسون تزور إحدى الشخصيات من الفريق الآخر لتنسق لائحة كسروان الانتخابية. ومنذ أيام جاء وزير أميركي كان يعمل أيضا سفيرا لدولته لدى لبنان، لتنسيق اللوائح في بيروت وفي صيدا. لذلك، نحن حين ننتقد الفريق الآخر سياسيا، فإننا ننتقده في برامجه وسلوكياته. أما هو فيرد باختلاق الأكاذيب. وهذا ديدنه الذي سبق أن اعتمده من قبل، لا سيما حين نسج جبلا من الوهم قام على كذبة لاعتقال الضباط الأربعة، ثم تبين أن جبل الوهم قد تبدد وتهاوى، لأن الكذب لا يمكن أن يدوم لأمد طويل. لذلك هم يواجهوننا بالأكاذيب ونحن نواجههم بالحقائق".
وحول التخوف من أن تعطل المناورة الإسرائيلية الانتخابات النيابية المقبلة التي تتزامن معها بفارق ثلاثة أيام، اوضح الموسوي ان "الاستعداد الذي نتعاطى به مع هذه المناورة هو الذي سيؤدي إلى إحباط نوايا العدوان. وكلما زادت يقظتنا قويت إجراءاتنا وقلت احتمالات العدوان.
وفي ما خص جزين اوضح ان "وجود لائحتين للمعارضة في جزين هو دليل إضافي على أن هذه المعارضة تتألف من رجالات أحرار ومن قيادات هي صاحبة قرارها المستقل، بعكس ما يجري عند الفريق الآخر، إذ تتدخل السفيرة الأميركية وبعض الوزراء المقبلين من الخارج في تركيب اللوائح الانتخابية ويسحبون هذا المرشح لمصلحة ذاك المرشح. وإن هذا التنافس الودي الذي يجري بين أفرقاء المعارضة في جزين هو دليل عافية. ومرة أخرى، نؤكد أن المعارضة الوطنية قادرة فعلا، من خلال استقلالية رجالاتها، على أن تصنع استقلالها ولها رؤية موحدة. ولقد أكد كل من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب الجنرال ميشال عون على وحدة هذه الرؤية. وأن كل محاولة لإثارة انقسام أو تباعد لن تؤتى ثمارها. والوقائع ستؤكد بعد الانتخابات النيابية أن المعارضة ستتمكن من وضع لبنان على سكة الحرية والتعددية".
واكد "الالتزام بتحالفاتنا بكل وضوح ولا نخجل. وبعون الله تعالى ستستعيد المعارضة استقلال لبنان من خلال الفوز في الانتخابات الذي سيفتح الطريق لإقامة نظام التعددية والشراكة السياسية. وأن رؤيتنا النابعة من معرفتنا بتعددية المجتمع اللبناني تشير إلى ان الديمقراطية فيه هي ديمقراطية توافقية. وبالتالي، فإننا نعتقد أن لبنان يحكم بالشراكة. أما إذا أصر البعض على أن لا يكون شريكا في الحكم، في حال فازت المعارضة، فهذا شأنه. إلا أننا في المعارضة قادرون بالفعل على إدارة الحكم في لبنان. ولا مشكلة لدينا إذا رفض الفريق الآخر المشاركة في الحكم. ونحن على ثقة بأن من تمكن من دحر الاحتلال عن لبنان وتمكن من هزيمة العدو الإسرائيلي، قادر على أن يقيم لبنان لا تحتل شركة خاصة (سوليدير) قلبه، إذ إن العاصمة بيروت تحتل قلبها إحدى الشركات التي تصادر حقوق الدولة وتسلب المواطن حقوقه العينية".
وعن كلام النائب باسم السبع أن ضاحية بيروت الجنوبية تحولت بؤرة فساد وملجأ للفارين من وجه العدالة، ومطالبته بنقل صناديق الاقتراع إلى خارج الضاحية، صرح الموسوي "اسأل من يتحدث عن العبور إلى الدولة أن يسمح للدولة بعبور شارع لاعتقال عميل إسرائيلي. وكيف لمن يتحدث عن أن لا سلاح إلا سلاح الجيش اللبناني يعترض ويمنع مخابرات الجيش من إلقاء القبض على عميل ويقطع الطرقات ويقيم الخيم الحديدية وسطها ويرفع الصور. لذلك نرى أن الخطاب الذي يعتمده الفريق الآخر ليس سوى خطاب تضليلي. وأن نواياه الحقيقية تظهر من خلال ممارساته الميدانية. وما يحصل على الأرض يؤكد ذلك، فلقد احتاجت مخابرات الجيش إلى وقت لكي تتمكن من سحب الخيم السياسية الموضوعة على مناطق يبدو أنها تحتاج إلى تأشيرة دخول لتتمكن من العبور إليها. فلذلك عندما يتحدثون عن العبور إلى الدولة، وأن لا سلاح إلا سلاح الجيش، يمارسون في الواقع استبدادا واستئثارا ولا يريدون دولة، إنما يريدون شركة خصوصية أو مزرعة تابعة لجهة خارجية".