عادت قضية الشاب حسن شمص، الذي كان قضى دهساً تحت شاحنة تابعة للدفاع المدني في العام 2005، إلى الواجهة بعد 12 عاماً من المماطلة. فقد قرر القاضي المنفرد الجزائي في بعبدا إعادة فتح المحاكمة مجدداً في الدعوى المقدمة من عائلة الضحية، ضد المديرية العامة للدفاع المدني بشخص مديرها العام السابق درويش حبيقة ومسؤول مركز المريجة علي شري والمتطوع طالب عيدي، التي كان يفترض أن يصدر الحكم فيها في 31 تشرين الأول 2017، قبل أن يؤجل إلى 5 كانون الأول 2017.
وكانت الجلسات التي عقدتها المحكمة في هذا الملف قد أدت إلى تنحي 4 قضاة، إضافة إلى الضغط على العائلة من أجل التنازل عن حقها. ما يدفع مصادر متابعة للملف إلى التخوف من أن "يكون الهدف من إعادة المحاكمة إدخال القضية في خانة المماطلة من جديد، بعدما كانت العائلة تنتظر الحكم في 31 تشرين الأول".
لكن هذا التخوف يقابله أمل من المقربين من العائلة في أن "تهدف إعادة فتح المحاكمة إلى تشديد العقوبة بحق المقصرين لمنع تكرار مثل هذه الحوادث".
وتقول وكيلة عائلة شمص المحامية عليا شلحا، لـ"المدن"، "نستغرب قرار إعادة فتح المحاكمة، خصوصاً أنها المرة الثانية التي يتكرر فيها هذا الأمر. إذ سبق أن قرر القاضي السابق إعادة فتح المحاكمة. كأنه يراد لهذه القضية أن تبقى في دائرة المراوحة". تضيف: "كل أركان القضية مكتملة، فلماذا لم يصدر الحكم وأعيدت المحاكمة؟".
وعلمت "المدن" أن "القاضي الذي طلب اعادة فتح المحاكمة جرى تشكيله في التشكيلات الأخيرة وأصبح في الجنوب. ما يعني أن فتح المحاكمة سيعيد الملف إلى قاض جديد للنظر في القضية.
وكانت عائلة الضحية قد أصدرت بياناً، الأربعاء في 1 تشرين الثاني، ذكّرت فيه أنه "في 26 تموز 2006، قضى حسن شمص، الذي لم تمض أيام قليلة على عودته من الغربة، تحت اطارات شاحنة اطفاء الدفاع المدني التابعة لوزارة الداخلية وزنها 35 طناً، وكان يقودها المتطوع طالب عيدي، الذي لم يكن يملك حتى إجازة سوق خاصة، وكان يسلك شارعاً في منطقة المريجة يمنع مرور الشاحنات فيه وفق إشارة السير، وفي حوزته بطاقة غير قانونية بصفة سائق ممنوحة من المدير العام للدفاع المدني السابق درويش حبيقة ورئيس مركز المريجة علي شري. ولم يخضع لدورات تؤهله القيام بمهماته".
(المدن)