أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

بلدية الميناء "تبتر" المنحوتة المُشبَّهة بـ"العضو الذكري" وتستبدلها بـ"لقاء امرأة ورجل"

السبت 04 تشرين الثاني , 2017 08:33 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 134,937 زائر

بلدية الميناء "تبتر" المنحوتة المُشبَّهة بـ"العضو الذكري" وتستبدلها بـ"لقاء امرأة ورجل"

المنحوته الطرابلسية التي سبق وشبّهها ناشطون على "فايسبوك" بـ"العضو الذكري"، ما اثار ضجة حولها على مدى ايام، "بترت" بقرار من رئيس بلدية الميناء عبد القادر علم الدين، واستبدلت بمنحوتة "لقاء"، ليعلن انتصار صوت التخلّف على الفن والافكار الدالة  على الابداع. 

شرح مسبق

قبل نحو أسبوع، أُزيلت المنحوته التي عايشت المكان على مدى سنوات من دون أن تزعج احداً من السكان، قبل أن ينقلب فجأة البعض عليها معتبرين أنّها تمثال "دخيل غريب" على "ثقافتهم"، على الرغم من أنّ نحّاتها الدكتور عدنان خوجة شرح خلفيتها ورمزيتها في حديث سابق لـ"النهار"، حيث قال: "هذه المنحوتة تعود إلى العام 2007، استغرقت 160 ساعة عمل، وهي عبارة عن كرة أرضية مقسومة قسمين، يظهر أنّها ستقع، وتتدارك امرأتان الأمر، وتمسكانها بيديهما" مع العلم أنّها "ليست منحوتة صورية، ولم أكن أريد استخدام العري المرفوض في #طرابلس فنحن لسنا في أوروبا"، حينها اعتبر خوجة أنّ "مجموعة أصولية رفضت وضع التماثيل في المدينة، وبعد مرور كل هذه السنوات، أعيدت الحملة على التمثال".

"حجة سخيفة"

في الأمس، تفاجأ خوجة اثناء مروره في شارع نقابة الاطباء بغياب منحوتته من مكانها، وعن ذلك علّق: "لم يسألني رئيس البلدية رأيي قبل الاقدام على خطوته، وذلك نتيجة تأثّره في حديث البعض، أراد الهروب من كلام الناس فرضخ للرعاع كونه لا يتمتع بالجرأة الكافية لمواجهتهم"، واضاف: "للاسف في بلدنا المقسّم سياسياً، ثمة الرعاع وجماعتهم، كذلك طبقة المثقفين المدهوسين في الوسط، فالحجة لإزالة المنحوتة سخيفة، اوروبا مليئة بالتماثيل العارية، لماذا كل هذا التشدد في منطقتنا".

وإن كان سيتوقف عن تقديم المنحوتات الى مدينته، اجاب: "كلا بالتأكيد، هذا التمثال قدمته مجانا، وبدلا من مكافأتي أزالوه، في حين سبق وصنعت تمثالاً تم وضعه امام نادي الضباط في منطقة #اللاذقية، قبضت ثمنه وكرّمت 15 يوماً من الحكومة السورية، اما في مدينتي فأُحارب على اعمالي".

"خلصنا منها"

"خلصنا منها"، هذا ما قاله رئيس بلدية الميناء عند سؤاله عن المنحوته في اتصال مع "النهار"، مضيفاً: "آلمني رأسي بما فيه الكفاية نتيجة حديث الناس، أزلت المنحوتة وارتحت. وتم وضع منحوته جميلة بدلا منها". وعن اتهام خوجة له بعدم جرأته على المواجهة، أجاب: "احترمت الناس وكلامهم، المواجهة تكمن في أنّه كان هناك خطأ وصحّحته".

"لقاء" هي المنحوتة التي ستشارك سكان شارع الأطباء يومياتهم بدلا من منحوتة خوجة، وهي من فكرة تعود للفنان عبد الناصر ياسين نفذها النحات سامي بصبوص. ووفق ما شرح ياسين، "هي لقاء امرأة ورجل، لقاء جسدين او أي طرفين، فيها طرف خشن وآخر ناعم، من انتاج المهرجان الدولي للابداع قبل نحو 5 سنوات والذي ينظمه بيت الفن سنويا في رعاية مركز العزم الثقافي وبلدية الميناء".

عندما يسيطر الجهل على العقول تكون النتيجة غلبة الرجعية على الثقافة والفن والجمال!

المصدر: اسرار شبارو - النهار 

www.annahar.com/article/695622

Script executed in 0.17873191833496