كتب جوزف فرح في صحيفة "الديار": أكدت مصادر مصرفية واقتصادية ان لا تأثير في سعر صرف الليرة في ظل الاستقالة المفاجئة لرئيس الحكومة سعد الحريري خصوصاً مع الخطوات الاستباقية التي قام بها حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، رغم اجواء القلق وعدم اليقين التي خلفتها هذه الاستقالة.
فرئيس جمعية مصارف لبنان السابق الدكتور فرنسوا باسيل اكد ان الليرة محصنة ولن تتعرض لأي سوء لاسباب كثيرة منها الاحتياطي بالعملات الاجنبية الذي يمتلكه مصرف لبنان والمقدر بـ44 مليار دولار اميركي، اضافة الى الكميات الموجودة لدى المصارف اللبنانية التي تجيّر كلها في سبيل المحافظة على الليرة اللبنانية.
اما الخبير المصرفي والاقتصادي غازي وزني فوصف استقالة الرئيس الحريري باجواء مقلقة اقتصادياً من دون زعزعة الاستقرار النقدي، حيث اكد ان الليرة مصانة من قبل مصرف لبنان الذي اتخذ احتياطات تمثلت في كمية الاموال من الاحتياطي الاجنبي او من ناحية السيولة المرتفعة، بالعملات الاجنبية، معتبراً انه لا توجد استحقاقات داهمة للقطاع المصرفي اللبناني الذي يملك 208 مليارات دولار كودائع في مصارفه.
واذا اعتبرت استقالة الحريري مفاجئة لدى الاوساط السياسية والاقتصادية فان تداعياتها لم تظهر بعد خصوصاً على الصعيد النقدي والمالي التي اتت في عطلة نهاية الاسبوع حيث تقفل الاسواق المالية وسوق القطع خصوصاً اضافة الى بورصة بيروت او على صعيد الحركة الاستهلاكية التي ستتأثر حيث سيعمد المواطنون الى "التقشف" بانتظار معرفة الاتجاهات التي ستسلكها هذه الازمة السياسية المفاجئة.
كما ستتأثر الحركة السياحية، خصوصاً ان شهري تشرين الثاني وكانون الاول الحاليين يمتلآن حوالى 30 في المئة من الحركة الاقتصادية ان تجارياً او خدماتياً وبالطبع سياحياً واستثمارياً خصوصاً ان الاستقالة جاءت من السعودية مما يعني استمرار الحظر الخليجي على السياحة في لبنان وعلى المناخ الاستثماري العام.
ويؤكد وزني ان مشروع موازنة 2018 اصبح في مهب الريح بعدما علقت الامال على الخطوات الاصلاحية التي ستتضمنها باعتبار ان هذه الحكومة ستكون حكومة تصريف اعمال، او على صعيد اقرار رؤية اقتصادية للبنان.
اضافة الى ذلك فان الخطوات التي كان من المتوقع القيام بها على صعيد الكهرباء او الاتصالات وملفات النفايات قد تم ارجاؤها.
ويعتبر وزني ان لبنان مر بتجارب متعددة مماثلة منها اغتيال الرئيس الحريري عام 2005 وحرب تموز 2006 واستقالة الحريري 2010 حيث استطاعت الليرة تجاوز هذه الاستحقاقات بفضل السياسة التي رسمها حاكم مصرف لبنان.
(الديار)