أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

مناشدة للمعنيين: محمد إبن الـ 27 عاماً توفي في ألمانيا منذ عدة أيام.. جثّته لا زالت على لوح خشبي في كنيسة دون براد والدولة اللبنانية "آخر همها"!

الأحد 05 تشرين الثاني , 2017 07:15 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 217,146 زائر

مناشدة للمعنيين: محمد إبن الـ 27 عاماً توفي في ألمانيا منذ عدة أيام.. جثّته لا زالت على لوح خشبي في كنيسة دون براد والدولة اللبنانية "آخر همها"!

ربما أنكم ستقرأون شيئاً لا يصدق، ذاك الشاب لم يكفه عذاب مرضه ما قبل وفاته، بل لاحقه وهو جثة هامدة لا روح فيها تصرخ وتناشد بحقها بالدفن! و"إن إكرام الميت دفنه"، لكن ها هي الدولة اللبنانية تدفننا ونحن أحياء وتترك الموتى دون دفن! 

بعد أن تم مسبقاً ذكر أن الشاب اللبناني محمد الرفاعي البالغ من العمر 27 عاماً سافر إلى ألمانيا منذ سنتين في سبيل عيش حياة كريمة وبحثاً عن لقمة عيشه، بدأت صحته تتراجع، دون أن يعرف السبب، فكان يتعرض لاغماء مفاجىء، وكانت تكتفي المستشفى باعطائه مسكنات وترحيله فور استيقاظه، دون معرفة ما هو مرضه، حتى وجد متوفي داخل منزله إلى أن اكتشف الجيران أمره بعد مرور 3 أيام على وفاته، وبلغوا أخاه الأصغر عبدلله بالحادث، عبدالله الذي يسكن في ولاية تَبعُد 500 كيلومتراً عن الولاية التي يعيش فيها محمد "دورتمند" أي أنه يحتاج لـ10 ساعات في القطار ليصل اليه، وهو لا يملك المال الكافي للسفر، ولا حتى لدفن أخاه في ألمانيا، أو احضار جثمانه الى لبنان ليوارى الثرى بظل وضعه المالي، والجدير بالذكر أن محمد لا يملك أوراق ثبوتية، مع أنه كان قد بدأ بالمعاملات اللازمة ليسجل في الدوائر الرسمية حسب معلومات "ليبانون فايلز"، وكان عبدالله قد ناشد منذ يومين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، والمعنيين في الدولة والمسؤولين في طرابلس لمساعدته لاعادة جثة شقيقه محمد الى لبنان إلا أن أحداً لم يستجب له.

و بحسب معلومات واردة الى موقعنا بنت جبيل.اورغ، فقد أفاد المواطن اللبناني "حسين" الذي يقيم في ألمانيا وعلى علم بما حصل مع محمد، أن جثة محمد لا تزال ممددة على لوح خشبي بكنيسة دون براد موثقاً ما ذكره بالصور التي تؤذي القلب والعين وقد تحول لون يديه الى الأزرق، والدولة اللبنانية لا تسأل عن مواطنيها في الخارج أمثال محمد ولا تعيرهم اي اهتمام، وقد تم الاتصال مرات عدة بالسفارة اللبنانية إلا أن لا أحد يرد على الهاتف!

هذه المناشدة الى المعنيين والمسؤولين في الدولة اللبنانية وفي طرابلس، للنظر في هذا الأمر والعمل على إعادة جثمان محمد الى لبنان في أقرب وقت ممكن، على أمل ألا نخسر شاب آخر من خيرة شبابنا، أو الأصح اذا خسرناه لا قدر الله،على أمل يُدفن في أسرع وقت ممكن!

ريم بيضون/ بنت جبيل.اورغ

 

Script executed in 0.18807101249695