أطلقت الاعلامية ريما كركي عبر برنامجها "للنشر" عبر قناة الجديد، صرخةً تجاه الوضع اللبناني الراهن، لا سيما بعد استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري.
فقالت في مقدمة برنامجها: "كُتب على اللبناني الا يأخذ نفساً ما بين حدث وآخر، اذ أننا نعيش في لبنان "فيلم أكشن" طويل لم نعرف حتى الساعة من كتبه ومن أخرجه، سنموت وتفنى أجيال قبل أن ينتهي هذا الفيلم".
وتابعت: "البلد على حافة الهاوية وعلى كفّ عفريت، وحرب الآخرين على أرضنا.. كلّها عبارات سمعناها منذ سنوات ولا زلنا نسمعها".
"جرّبنا كل شي.. جرّبنا عدوان العدو ، وقهر الاشقاء، وضغط الاصدقاء وجرّبنا غبائنا مع بعضنا البعض حتى أقصى الحدود، وشهدنا الكثير من الحروب بين شرقية وغربية، وقوى وطنية وغير وطنية، بين حزب الله وأمل، بين حركة أمل والحزب الاشتراكي، بين الاشتراكيين والمرابطون، بين المردة والقوات، والقوات والتيّار، وحرب التحرير والإلغاء وحرب المخيمات، وسمعنا عن الحواجز والخطف والخطف المضاد.. ويمكن اختصار تجربتنا بأنها ابداعٌ في العنف".
وتابعت كركي: "اذا كان ثمة استحالة أن نفهم أن مصلحتنا واحدة، واذا كانت لعبة العمالة حاضرة بدرجات وتسميات مختلفة برضانا أو غصباً عنا، فيجب أن ننتبه الى أننا في لبنان لا يمكن لأحد أن يغلي أحداً، هذا هو الدرس الحقيقي الذي يجب أن نتعلّمه."
وأردفت كركي في مقدمة برنامج للنشر: "لم يتمكن أحد من ازاحة أحد من المشهد، ولا اخفائه.. حتى رئيس جمهوريتنا الحالي كانت هناك أطراف تريد محوَه والغاءه، فتم نفيه لكنه عاد بمنصب رئاسة الجمهورية!"
وعن استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري قالت كركي: "يوم السبت كان قاسياً وغير مفهوم، وقد أعاد طرح أسئلة في أذهاننا، هي أبعد من الصراع السعودي الايراني، فإذا لم "نأكل كفاً" من الداخل، يأتينا "الكف" من الخارج.
"نحن في لبنان، كلنا أدوات.. في هذا البلد إما وجودنا مهدد، واما رزقنا".
وتساءلت كركي: "متى نرتاح ومتى نكون أقوياء ومتى نعرف أن اللعبة تحتاج موقفاً واحداً، ومتى نقول أننا كلنا سنّة اذا كان السني مهدداً، وكلنا شيعة اذا كان الشيعي مهدداً، وكلنا مسيحيون اذا كان المسيحي بخطر؟!
وأضافت: "هناك موقف لنا نحن الناس لا زال غائباً وناقصاً..
نحن نريد أن نعيش مع أولادنا لا أنا نودّعهم الى بلاد الغربة، نريد أن نطمئن انهم لن يكونوا أدوات لمعارك أو ضحايا نزاعات غبية".
وختمت كركي: "كل ما نحن بارعون به عند وقع أي حدث في البلد أن نخترع النكات أو أن نرفع حدة السباب الشتائم والجدل، ولكننا نسأل: من له المصلحة بكل ما يحصل لنا؟، وهل من طرف لبناني يعيش وهمَ الغاء الآخر وجاهز لأي ثمن؟، وهل هو مدرك أن الغاء الآخر اذا مانجح فيه ورغم ثمنه، سيؤدي الى الغائه هو!".
والسؤال الأهم والمحيّر "هل فعلاً نحن "الناس" ما طالع بإيدنا شي؟"