أنت تتصفح أرشيف موقع بنت جبيل

السعودية تنهار ولا تملك القدرة على شن ايّ حرب

الجمعة 10 تشرين الثاني , 2017 10:37 بتوقيت مدينة بيروت - شاهده 111,388 زائر

السعودية تنهار ولا تملك القدرة على شن ايّ حرب


لم يعد لبنان يشكّل أي قيمة بالنسبة للسعودية لا بل بات عبئاً كبيراً خصوصاً بعد فشل كل مشاريعها في سوريا والعراق لذلك ووفق مصدر سياسي ينتمي الى 8 اذار، قررت أن تذهب إلى أبعد مدى في هجومها عليه لاعتباره أصبح بيتاً كاملاً لحزب الله، وما عزز هذا الإعتبار إنكفاء المستثمرين السعوديين عن لبنان منذ زمنٍ بعيد بسبب غياب الـ Nostalgia   لدى الجيل الجديد من الأمراء  ويرجح المصدر أن الغاية من هذه الهجمة محاولتها المقايضة بالملف اليمني التي تزعم السعودية أن إدارته بيد حزب الله.
ورجّح المصدر نفسه ان تكون السعودية برميها القنابل الدخانية بكل الإتجاهات للتعمية على ما يجري من إزاحة أمراء ووزراء من العيار الثقيل وهذا يشير إلى حجم الصراع على السلطة والذي يشبه «صراع الأمعاء». وقد وصلت هذه القنابل الدخانية إلى لبنان خصوصاً عندما استدعت الرياض سمير جعجع والنائب سامي الجميل وطلبت إليهما الإبتعاد عن الرئيس سعد الحريري فعادا إلى لبنان ولاذا بالصمت إلا أن القوات اللبنانية شنّت هجوماً عنيفاً على مصرف لبنان وحاكميته وبدأنا نسمع عن استقالة وزراء القوات اللبنانية من الحكومة واستتبعت الرياض ذلك بتوجيه دعوة للنائب وليد جنبلاط لزيارة المملكة لكن الأخير رفض تلبية الدعوة لإحساسه بما يُحضّر للحريري الذي تميز في هذه المرحلة ببراغماتية سياسية دون التنازل عن الحصة السنّية بكل من تعيينات ومشاريع وغير ذلك لا بل ذهب النائب جنبلاط إلى أبعد من ذلك فقد استضاف في منزله في كليمنصو الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري وفُسِر هذا اللقاء في حينه بأنه إنشاء جبهة بوجه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إنما حقيقة هذا اللقاء ووفق المصدر السياسي نفسه هو لقاء للوقوف إلى جانب الحريري بوجه ما يتعرض له من هجمة سعودية.
وعندما سُدت الآفاق أمام الرغبات السعودية بدفع الحريري الى الإستقالة استدعي إلى السعودية وأُرغِم على الإستقالة، وتلا البيان المكتوب والمُعد له سلفاً وانبرت بعض القنوات الإعلامية في لبنان للترويج للبيان السعودي الذي تلاه الرئيس الحريري والذي تضمّن مزاعم عديدة منها إحباط الأجهزة الأمنية محاولة إغتيال الرئيس الحريري، فسارعت الأجهزة الأمنية اللبنانية كافةً الى دحض هذه المعلومات لكن هذه القنوات استمرت بتحريضها وحاولت أن تجعل اللبنانيين يكرهون المظلومين ويحبون من يمارسون الظلم لكن هذه المحاولات اصطدمت بحكمة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي رفض إتخاذ أي إجراء قبل التحقق من إرادة الحريري بإعلان قرار الإستقالة، هذه الحكمة أسقطت الأهداف السعودية التي توقعت أن يبادر الرئيس ميشال عون إلى قبول الإستقالة فوراً وما غرد به أشرف ريفي عن المخالفة الدستورية التي يرتكبها الرئيس عون إذا لم يدع إلى إستشارات نيابية عاجلة، هذه التغريدة خير دليل على ما كانت تصبو إليه السعودية من خلال إرغامها الحريري على تقديم إستقالته. هذه المقاربة السعودية للبنان تنطوي على كثيرٍ من المغامرة التي وقف بوجهها اللبنانيون ولا سيما الفاعليات السنيّة لا سيما دار الفتوى التي طرحت أسئلة إستفهامية عديدة حيال الحريري.
وأكد المصدر أن هذا التدمير الممنهج لكل العوائق  يحول دون وصول محمد بن سلمان إلى العرش الملكي واستغرب المصدر عدم ظهور أي مقاومة لدى عائلات الأمراء والوزراء وأقربائهم لهذا التدمير الممنهج ولم نسمع صوتاً احتجاجياً على هذه الإجراءات مما سمح للأمير الصغير باستكمال سياسته التدميرية.
وأشار المصدر الى أن لقاء الحريري بالملك سلمان حصل نتيجة ضغوط فرنسية لأن الحريري يحمل الجنسية الفرنسية ومارس الفرنسيون ضغوطهم على الأميركيين من أجل السماح للحريري بمغادرة الرياض لكن ما زال التوقيت يلفّه الغموض وسيبقى الحريري رهينة النظام السعودي حتى يدفع ثمن حريته التنازل عن معظم أملاكه.
ورأى المصدر أن رفع السعودية سقف الصراع مع محور المقاومة هدفه التمويه عن القرارات الداخلية والإستيلاء على ثروات المحتجزين التي تتعدى تريليون ونصف تريليون دولار، إلا أن رفع السقف السعودي لم يأخذه محور المقاومة على محمل الجد لأن هذا المحور يعتبر أن النظام السعودي يتجه نحوالإنهيار الداخلي ولا يملك القدرة على شن أي حرب، واعتبر المصدر أن التدمير الممنهج للعوائق التي تحول دون وصول محمد بن سلمان إلى العرش يحصل برضى أميركي ومتابعة حثيثة من مخابراتها.
أفاد المصدر السياسي أن هناك قراراً لدى القيادات العسكرية والأمنية لفرض الأمن وإدخال بعض مروجي الفتن إلى السجون ولن تكون هناك حماية لأي سياسي رسمي أوغير رسمي ولا لأي إعلامي يسعى لإثارة الفتن وتحريض الناس والترويج لتصريحات السبهان الفارغة من أي مضمون.

 

خالد عرار - الديار 

Script executed in 0.17657899856567